الملكة رانيا تشجب إقحامها في أزمة إضراب المعلمين

الملكة رانيا تخرج عن صمتها لتلجم الإشاعات التي لاحقتها الآونة الأخيرة على خلفية أزمة إضراب المعلمين في الأردن.
الجمعة 2019/10/18
وضع حد للإشاعات

عمان – بعثت الملكة رانيا، عقيلة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، رسالة “عتاب” للشعب الأردني بعد جملة من الانتقادات التي طالتها على مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الماضية، في خطوة غير مسبوقة اختارت فيها الملكة رانيا أن تخرج عن صمتها لتلجم الإشاعات التي لاحقتها وعائلتها الآونة الأخيرة على خلفية أزمة إضراب المعلمين في الأردن.

وقالت الملكة رانيا، في خطوة هي الأولى منذ دخولها القصر الملكي في الأردن، إن “وسائل التواصل الاجتماعي في يومنا هذا قد تكون أكبر مناصر أو مضلل للحقيقة، بعد أن استباحها البعض للتنمر والتشكيك في كل مُنجَز، وإحباط كل بارقة أمل”.

وعبرت الملكة رانيا، في الرسالة التي نشرتها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي، عن غضبها من إقحامها في أزمة إضراب المعلمين التي شهدتها البلاد مؤخرا، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها وسط عاصفة وحملة تشويه غير متكافئة الأطراف.

ولفتت إلى أن مساهمتها في الجهود الوطنية لتطوير التعليم جاءت من اقتناعها بأن التعليم هو أساس العدالة الاجتماعية وتَساوي الفرص، مشيرة إلى أنها زارت المئات من المدارس وتفاعلت مع الآلاف من المعلمين والطلبة، وأطلقت مبادرات لسد فجوات لمستها في البيئة التعليمية وكلها أمل في أن تساهم في طرح نماذج أو أساليب جديدة في التعامل مع بعض التحديات.

وأكدت أن هدفها لم يكن إطلاقا تبني المنظومة التعليمية بأكملها أو تطبيق حلول شاملة للتعليم، فذلك سيبقى من مسؤولية وزارة التربية والتعليم التي هي محط تقدير، موضحة أنها حين أسست الأكاديمية التي تحمل اسمها لتدريب المعلمين “حرصت ألا تتكلف الموارد المحلية أية أعباء مالية”.

وعبرت الملكة عن استغرابها من الزج باسمها ومهاجمتها منذ أحداث ما سمي بالربيع العربي، مشيرة إلى أن الإساءة إليها وأهلها أصبحت بمثابة استعراض للعضلات أو البطولات الزائفة على حساب الوطن.

واستغربت الملكة رانيا أن يصورها البعض “كسيدة أعمال متنفذة تمتلك مئات الملايين، أو كصاحبة تأثير سياسي في إدارة الدولة ومفاصلها، وكأنما أصبح قرب زوجة من زوجها تهمة تؤخذ ضدها، واستغلها البعض ذريعة للمساس بسيدنا (الملك) أو لتصفية الحسابات”.

وتعرضت الملكة رانيا مؤخرا لانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي اتهمتها بالوقوف ضد مطالب المعلمين، وشرطها ربط العلاوات بالتدريب الذي يتم بأكاديميتها، وهو ما نفته.

ونفذ المعلمون في الأردن إضرابًا عن العمل استمر شهرًا انتهى في العاشر من أكتوبر الجاري، وهو الأطول في تاريخ المملكة؛ للمطالبة بعلاوة مالية “مستحقة” واعتذار حكومي عن انتهاكات واعتقالات يقول المعلمون إنهم تعرضوا لها خلال احتجاج في العاصمة عمان، يوم 5 سبتمبر الماضي.

وحقق المعلمون المطلبين، إذ اعتذرت الحكومة، ثم اعترفت بالعلاوة وتوصلت إلى اتفاق مع المعلمين بشأنها.

وأبدى عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني ارتياحه لفك الإضراب، قائلا “سعادتي برؤية الطلبة في مدارسهم كبيرة وأهنئ المعلمين بيومهم العالمي”. وأضاف “تابعت تفاصيل الإضراب، وبعضها كان مؤلما بعبثيته وأجنداته البعيدة عن مصلحة الطالب والمعلم”.

2