الملك توتي.. نجومية لا تنطفئ

السبت 2016/09/24
رقم محفور في الذاكرة

روما - تحتفظ بعض المعادن بقيمتها وربما تزداد قيمة كلما مرّ الزمن، هكذا يبدو أيضا النجم الإيطالي المخضرم فرانشيسكو توتي، فلا يزال مشواره مع روما الإيطالي يكتسب قيمة إضافية رغم أنه يقضي حاليا ما يفترض أنه الموسم الأخير في مسيرته كلاعب كرة قدم. ويحتفل توتي، قائد روما وأبرز هدافيه وأحد رموز النادي، بعيد ميلاده الأربعين، الثلاثاء المقبل، فيما يبدو بمثابة احتفال ضخم يتفاعل معه عشاق كرة القدم بشكل عام، ويعيد إلى الأذهان الأهداف الساحرة التي سجلها وكذلك إنجازاته وإحصاءاته.

وفي 11 سبتمبر الجاري، أظهر المخضرم توتي من جديد قدرته الفائقة على الحسم، حيث أنه بعد غيابه عن صفوف روما في أول مباراتين بالدوري الإيطالي في موسمه الجديد، شارك في الشوط الثاني من المباراة أمام سامبدوريا ولعب دورا بارزا في تحويل تأخر فريق العاصمة على ملعبه (1-2) إلى الفوز (3-2). فقد ساعد توتي زميله إدين دجيكو في تسجيل هدف التعادل (2-2) لروما قبل أن يسجل توتي هدف الفوز (3-2) من ضربة جزاء في الثواني الأخيرة من المباراة. ورفع توتي رصيده بذلك إلى 249 هدفا في الدوري الإيطالي و305 أهداف في كل المسابقات، وذلك في الموسم الخامس والعشرين له ضمن صفوف روما.

وفي أبريل الماضي، استعرض توتي نجوميته بشكل أكبر، فقد شارك خلال آخر أربع دقائق من مباراة شهدت ظروف مشابهة أمام تورينو، وسجل للفريق ثنائية حينذاك ليحول تأخره (1-2) إلى الفوز (3-2). ووقع توتي عقد استمراره للعام الأخير في يونيو الماضي وتردد أنه تضمن بندا يفيد ببقائه مع النادي في منصب إداري بعد اعتزاله كلاعب، لكنه أثار مؤخرا التكهنات حول خططه المستقبلية.

وقال توتي عقب المباراة أمام سامبدوريا “صفاء الذهن أمر أساسي، فهو أمر يساعد في كل شيء. الهدوء يأتي من الأسرة، وعندما يكون ذهنك صافيا، فذلك يظهر على الملعب”.

ويأمل المشجعون بالتأكيد ألا تكون تصريحات توتي مجرد مزاح، ويتمنون أن يشهد شهر مايو المقبل إعلانه الاستمرار ومواصلة مسيرته الحافلة كلاعب. وقد تعاقد روما أول مرة مع توتي عام 1989 عندما كان في الـ13 من عمره. وبدأ مشواره بالظهور الأول في دوري الدرجة الأولى الإيطالي في مارس 1993 قبل أن يرتدي شارة القيادة في 1998 ويتوج مع روما بلقب الدوري عام 2001.

وكانت أبرز إنجازاته على المستوى الدولي، التتويج مع المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا، وذلك بعد أشهر قليلة من إصابته بكسر. وقد توج بجائزة الحذاء الذهبي في عام 2007 باعتباره أبرز هدافي أوروبا برصيد 26 هدفا. وكان الراحل نيلس ليدهولم ، الذي درب توتي في عام 1997، قد توقع في وقت مبكر مسيرة حافلة لتوتي بعد المستويات التي قدمها اللاعب خلال مشواره بفرق الفئات العمرية بنادي روما.

وقال ليدهولم “الناس سيشترون التذاكر فقط لمشاهدته وهو يلعب”. وتضاءلت فرص توتي في المشاركة الأساسية خلال الأعوام الأخيرة لكن ذلك لم يؤثر على نجوميته. ففي الموسم الماضي، سجل خمسة أهداف خلال 13 مشاركة، كانت جميعها من مقعد البدلاء، ليبلغ معدله التهديفي هدفا في كل ساعة، متفوقا بذلك على غونزالو هيغواين الذي حقق رقما قياسيا في الدوري الإيطالي بتسجيل 36 هدفا لنابولي خلال موسم واحد.

وفي المباراة التي انتهت بفوز روما على كروتوني (4-0) ضمن منافسات المرحلة الخامسة من الدوري، أبقى سباليتي توتي ضمن التشكيلة منذ البداية وحتى النهاية.

23