"الملك" توتي يواصل مسيرته الأسطورية في "أولمبيكو" حتى 2016

السبت 2013/09/14
"المايسترو" توتي يتابع مشواره مع روما

روما- "الملك" فرانشيسكو توتي يجدد ولاءه لفريقه الأم روما بعد أن مدد تعاقده مع النادي الإيطالي لعامين إضافيين، وذلك لمواصلة المسيرة الخارقة على الملاعب الأوروبية.

قرر النجم الإيطالي فرانشيسكو توتي مواصلة المسيرة الأسطورية على ملعب "أولمبيكو" مع فريقه الأول والوحيد روما حتى 2016 بعد أن مدد عقده لعامين إضافيين، حسب ما ذكرت صحيفة "غازيتا ديلو سبورت" الرياضية.

وكشفت "غازيتا ديلو سبورت" أن توتي (36 عاما) الذي ارتدى قميص روما منذ عقده الاحترافي الأول مع "غالوروسي" عام 1994، وقع عقدا جديدا لعامين يتقاضى بموجيه 3,2 ملايين يورو كراتب سنوي ثم ينتقل بعدها لاستلام منصب إداري في نادي العاصمة الذي دافع عن ألوانه في 670 مباراة حتى الآن، بينها 537 مباراة في الدوري الإيطالي.

ورغم اكتفائه بالمشاركة مع المنتخب الإيطالي في 58 مباراة دولية، تجدد مؤخرا الأمل بالنسبة لتوتي بخصوص ارتداء قميص "الآزوري" مرة أخرى بعد أن أعلن مدرب الأخير تشيزاري برانديلي أنه لا يستبعد استدعاء أسطورة روما إلى التشكيلة التي ستخوض نهائيات مونديال البرازيل الصيف المقبل.

ومن المؤكد أن جمهور روما سيرحب تماما بتوقيع العقد الجديد مع قائده الأسطوري، خصوصا أن عددا كبيرا منه يتخوف على النادي بعد اعتزال صانع ألعابه الفذ الذي وجد طريقه إلى الشباك في 227 مناسبة في دوري الدرجة الأولى وهو ما جعله ثاني أفضل هداف في التاريخ.

ووصل توتي إلى هذا الإنجاز في الثالث من آذار/مارس الماضي بعد أن وجد طريقه إلى الشباك أمام جنوى (3-1) في المرحلة السابعة والعشرين من دوري الموسم الماضي. وسجل "إيل ري دي روما" أو "إيل بيمبو دورو" هدفه التاريخي من ركلة جزاء، رافعا حينها رصيده إلى 225 في 525 مباراة خاضها في الدوري وأولها في 28 آذار/مارس 1993، عندما قرر المدرب الصربي لروما حينها فويادين بوسكوف إشراكه أمام بريشيا(2-0) حين كان في السادسة عشرة من عمره.

وأصبح توتي حينها ثاني أفضل مسجل في تاريخ الدوري مشاركة مع السويدي غونار نوردال الذي سجل أهدافه الـ225 مع ميلان (من 1949 حتى 1956) وروما بالذات (من 1956 حتى 1958)، قبل أن يتمكن لاحقا من الانفراد بالوصافة بتسجيله هدفين آخرين أمام بارما (2-0) في المرحلة التاسعة والعشرين والجار اللدود لاتسيو (1-1) في المرحلة الحادية والثلاثين.

وسيكون من الصعب جدا على توتي الوصول إلى صاحب الرقم القياسي سيلفيو بيولا الذي يتصدر ترتيب أفضل المسجلين في تاريخ الدوري الإيطالي برصيد 274 هدفا في 537 مباراة بين 1929 و1954 وسجلها مع كل من برو فيرتشيلي ولاتسيو ويوفنتوس ونوفارا.

وتحدث توتي الموسم الماضي عن تحدي الوصول إلى رقم بيولا قائلا "هل سأتخطى بيولا؟ سأعتزل عندما أحطم رقمه القياسي…"، مضيفا "أي هدف كان الأجمل في مسيرتي؟ ربما ذلك الذي سجلته أمام جنوى بقدمي اليسرى في موسم 2006-2007. أما الهدف الأهم فكان أمام بارما في 17حزيران/يونيو (2001)، حين فزنا بلقبنا الثالث في الدوري".

"أنا ولدت في روما وأنتمي إلى مدينة روما وأشجع نادي روما"، بهذه الكلمات المقتضبة والمليئة بالدلالات الرمزية، يعرف توتي عن نفسه، مضيفا في حديث سابق "رغم أني تلقيت عروضا كثيرة للرحيل، إلا أني قلت دائما بأن غايتي هي حمل قميص ناد واحد طيلة مسيرتي. لا أتخيل نفسي أدافع عن ألوان فريق آخر. وحتى لو فعلتها، فإني لا أتصور نفسي قادرا على إقناع أطفالي بهذه الخطوة. إن حبي لروما أكبر من أي عرض كان".

وعلى غرار راؤول غونزاليس وباولو مالديني واليساندرو دل بييرو الذين فرضوا أنفسهم أساطير ريال مدريد وميلان ويوفنتوس، يجسد توتي نادي روما وتاريخه رغم أنه لم يحصد نفس مستوى النجاح من حيث عدد الألقاب، إذ توج مع فريق العاصمة بلقب الدوري مرة واحدة (2001) والكأس الإيطالية مرتين (2001 و2007) وكأس السوبر مرتين أيضا (2007 و2008)، فيما يبقى أفضل إنجاز له مساهمته في قيادة منتخب بلاده إلى لقب مونديال 2006.

23