الملك سلمان يقود السعودية في مرحلة مليئة بالتحديات

السبت 2015/01/24
الأسرة الملكية تسعى الى تقديم السعودية كواحة للاستقرار والقوة

اسطنبول/القاهرة – من المنتظر ان يلتقي الرئيس الاميركي باراك أوباما العاهل السعودي الجديد في السعودية يوم الثلاثاء القادم حسب ما اعلن البيت الأبيض على إثر إلغائه خططا لزيارة تاج محل في المدينة خلال زيارته للهند لتقديم العزاء في وفاة العاهل الراحل عبد الله بن عبد العزيز .

وقد شهدت السعودية انتقالا سلسا للسلطة بشكل أكبر مما كان يتوقعه البعض، لكن البلاد وهي قوة إقليمية وحليف قوي للغرب، تواجه مجموعة من المشكلات بما فيها الحروب الأهلية الطائفية في المنطقة وتراجع أسعار النفط بشكل كبير.

وفي خضم مجموعة من الصراعات الاقليمية، وانخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستويات لها منذ سنوات، يجلس الملك سلمان على عرش المملكة.

وكان الملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز قد شكل لجنة ملكية لضمان انتقال سلس للسلطة في المملكة الغنية بالنفط، والتي يبدو أن الهدف منها منع الصراع على السلطة داخل الأسرة الحاكمة.

وتسود توقعات ان يلعب الامير مقرن بن عبد العزيز، الذي تم تعيينه وليا للعهد في المملكة العربية السعودية، دورا أساسيا فى الفترة المقبلة.

وعين الديوان الملكي أيضا محمد بن نايف وليا لولي العهد، وهو أول من يشغل هذا المنصب من بين أحفاد مؤسس السعودية عبد العزيز بن سعود، بما يؤهله ليكون الملك المنتظر للبلاد.

ويقول جيدو شتاينبرج، وهو أحد الخبراء المتخصصين في الشأن السعودي بالمعهد الالماني للشؤون الدولية والامنية "إنه انتقال سلس (للسلطة). إنه مؤشر على نجاح النظام السياسي في السعودية".

وتعتمد عائدات المملكة العربية السعودية ذات النهج الاسلامي المحافظ بشكل كبير على النفط، وتستخدم ثروتها النفطية في تلبية احتياجات بعض القطاعات من سكانها لاسيما في أعقاب ثورات الربيع العربي.

وفي هذا الصدد كتب جوان كول الاستاذ في التاريخ في جامعة ميتشجن "عندما بدأت ثورات الشباب العربية في عام 2011، رد النظام السعودي بسرعة لضمان ألا تمتد (الثورات) إلى المملكة، لكن ماذا كانت اداته لمواجهة اثار هذه الثورات؟ انه انفاق عشرات المليارات على برامج الرعاية المحلية".

وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالميزانية، يرجح خبراء أن تواصل السعودية إبقاء انتاجها ثابتا حتى لو كان ذلك يعني استمرار انخفاض اسعار النفط وما يترتب على ذلك من عجز في الميزانية".

وقال نيل بيفيريدج وهو أحد الخبراء في بنك "سانفورد سي. برنستين" الاستثماري "على المدى القصير، ستكون هناك زيادة في تقلبات سوق النفط" لكنه أضاف أنه لا يتوقع تغييرا في هذه السياسة.

وتشمل قائمة التحديات التي تواجه البلاد حاليا ايضا المخاطر التي يمثلها وجود تنظيم الدولة الاسلامية في العراق المجاورة بالاضافة إلى تداعيات الربيع العربي والحروب الأهلية في مختلف أنحاء المنطقة.

ويقول بروس ريدل، أحد الزملاء البارزين في مؤسسة ابحاث بروكينجز"في الوقت الذي يواجه فيه العالم العربي أسوأ أزمة منذ عقود تسعى الاسرة الملكية الى تقديم السعودية كواحة للاستقرار والقوة، لاسيما في ظل تدهور الوضع اليمن المجاورة".

وتعتبر السعودية من أكبر الممولين لليمن الدولة الفقيرة والمضطربة التي تشترك بحدود يبلغ طولها 1800 كيلومتر مع المملكة.

وتحت قيادة الملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز أيدت السعودية قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي في مصر ليكون دعامة للاستقرار فى المنطقة، بعد عزل الرئيس الاسبق محمد مرسي، الذي ينتمى الى جماعة الاخوان المسلمين، على اثر خروج مظاهرات الى الشوارع عام 2013 احتجاجا على سوء ادارته للبلاد.

1