الملك عبدالله يستقبل مستشار ترامب بعد زيارة نتنياهو إلى الأردن

محللون يرجحون أن يكون الهدف من الزيارة الكشف عن تفاصيل صفقة القرن.
الأربعاء 2018/06/20
أمام تحديات كبرى

عمان - بحث صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص للمفاوضات جيسون غرينبلات الثلاثاء، مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان عملية السلام المجمّدة بين إسرائيل والفلسطينيين، والوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة.

ويأتي لقاء كوشنر وغرينبلات مع العاهل الأردني بعد أقل من 24 ساعة على استقبال الملك عبدالله الثاني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في لقاء هو الأول بين الجانبين منذ العام 2014، وبعد خلاف فجره حارس للسفارة الإسرائيلية في عمان في العام 2017 حينما قام بقتل مواطنين أردنيين.

وكان غرينبلات قد سارع قبيل اجتماعه مع الملك عبدالله الثاني إلى الترحيب بلقاء نتنياهو والعاهل الأردني، وقال على تويتر إنه “سعيد برؤية الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء نتنياهو يستأنفان اجتماعاتهما حول القضايا الرئيسية. أمر مهم جدا لكلا البلدين وللمنطقة بأسرها”.

وعقب الاجتماع ذكر البيت الأبيض في بيان أن كوشنر وغرينبلات بحثا مع العاهل الأردني “زيادة مجالات التعاون بين الولايات المتحدة والأردن، والقضايا الإقليمية، والوضع الإنساني في غزة، وجهود إدارة ترامب لتسهيل التوصل إلى سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وزيارة كوشنر وغرينبلات إلى الأردن تندرج في إطار جولة إلى المنطقة تشمل أيضا إسرائيل والسعودية وقطر ومصر. ويرجح محللون أن يكون الهدف منها الكشف عن تفاصيل صفقة القرن التي يعدها الطرفان، والتي سبق وأعلن مسؤولون أميركيون قبل فترة أنها شارفت على الإنجاز.

وتثير هذه الصفقة هواجس كثيرة لدى الفلسطينيين وأيضا لدى الدول العربية، من أن تتضمن تنازلات كبيرة يصعب هضمها.

وأفاد الديوان الملكي الأردني في بيان أن الملك عبدالله الثاني أكد خلال مباحثاته مع كوشنر وغرينبلات “ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة”. وأضاف أن ذلك يجب أن “يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته المشروعة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وشدد الملك على ضرورة “كسر الجمود في عملية السلام بما يفضي إلى إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين”. وأكد أن “مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي، باعتبارها مفتاح تحقيق السلام في المنطقة”.

وكان العاهل الأردني قد ركز خلال اجتماعه أيضا مع نتنياهو في زيارته النادرة إلى الأردن، على ضرورة تحقيق تقدم في جهود حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي “استنادا إلى حل الدولتين”.

وشدّد على أن “مكانة القدس كبيرة عند المسلمين والمسيحيين كما هي بالنسبة لليهود، وهي مفتاح السلام في المنطقة”. وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل غضبا واسعا في العالم العربي والإسلامي، ودفع الفلسطينيين إلى تجميد الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين ما يجعل من استئناف جهود السلام أمرا غير مرجح.

وتؤكد السلطة الفلسطينية أن الخطة الأميركية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي “مصيرها الفشل”.

وأشار الملك عبدالله أيضا إلى أن “الأردن مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها”.

ومن جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، معلقا على زيارة نتنياهو وزيارة كوشنر وغرينبلات إن “موقف الأردن ثابت لم يتغير في أي من هذه الزيارات”.

وأضاف أن “اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ركز على أن الأردن لا يرى أن هناك حلا للأزمة خارج عن حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية”.

وأوضح أن “هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائم في المنطقة”. وقال إن لقاء كوشنر وغرينبلات “تطرق إلى نفس المواضيع” مع التركيز على أن “القدس هي مفتاح السلام في المنطقة وأن الأردن لن يتخلى عن دوره في هذا الموضوع”.

وكانت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تتبع الأردن إداريا قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل، التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة، بيد أن عمان باتت تتوجس من سحب ذلك منها خاصة بعد الإيحاءات الأخيرة لمسؤولين أميركيين ومنهم كوشنر.

2