الملك محمد السادس: لا تهاون مع التلاعب بمصالح المواطنين

السبت 2017/10/14
العاهل المغري يدعو إلى بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب

الرباط - أكد العاهل المغربي محمد السادس أنه لن يكون هناك أي تهاون مع "التلاعب بمصالح المواطنين" وذلك بعد أيام من رفع المجلس الأعلى للحسابات تقريرا له عن تأخر إنجاز مشروع كان مقررا لتنمية إقليم الحسيمة.

وقال العاهل المغربي في خطاب وجهه إلى نواب الشعب مساء الجمعة بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان "لم نتردد يوما في محاسبة كل من ثبت في حقه أي تقصير في القيام بمسؤوليته المهنية أو الوطنية".

وأضاف "لكن الوضع اليوم أصبح يفرض المزيد من الصرامة للقطع مع التهاون والتلاعب بمصالح المواطنين".

وتابع الملك "إجراء هذه الوقفة النقدية التي يقتضيها الوضع ليس غاية في حد ذاته ولا نهاية هذا المسار، وإنما هو بداية مرحلة حاسمة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على إيجاد الأجوبة والحلول الملائمة للإشكالات والقضايا الملحة للمواطنين".

وقال إن الغرض ليس "النقد من أجل النقد، ثم نترك الأمور على حالها. وإنما نريد معالجة الأوضاع وتصحيح الأخطاء وتقويم الاختلالات".

وكانت مدينة الحسيمة والمناطق المجاورة منذ قرابة العام مسرحا لحركة احتجاج شعبية تطالب بتنمية هذه المنطقة.

واستجابة لمطالب المتظاهرين، أعادت الدولة المغربية إطلاق أو تسريع المشاريع المدرجة في برنامج "الحسيمة، منارة المتوسط" (2015-2019)، بقيمة 600 مليون يورو.

ودعا الملك في هذا الصدد "الحكومة والبرلمان، ومختلف المؤسسات والهيئات المعنية، كل في مجال اختصاصه، لإعادة النظر في نموذجنا التنموي لمواكبة التطورات التي تعرفها البلاد".

وقال "ما فتئنا ندعو لتسريع التطبيق الكامل للجهوية المتقدمة، لما تحمله من حلول وإجابات للمطالب الاجتماعية والتنموية، بمختلف جهات المملكة".

وأكد العاهل المغربي "أن التقدم الذي يعرفه المغرب لا يشمل مع الأسف كل المواطنين وخاصة شبابنا، الذي يمثل أكثر من ثلث السكان"، داعيا الى بلورة "سياسة جديدة مندمجة للشباب".

وكان العاهل المغربي قد استقبل في مطلع هذا الشهر رئيس المجلس الأعلى للحسابات، وهي هيئة مراقبة المالية العامة بالمملكة، إلى جانب وزيري المالية والداخلية، وطلب من المجلس التقصي خلال عشرة أيام في تأخر إنجاز مشروع لتنمية إقليم الحسيمة كان قد وقع أمامه في أكتوبر 2015 أي قبل عام من اندلاع الاحتجاجات.

وطلب المجلس تمديد فترة التحقيق في تأخر المشروع أسبوعا آخر.

1