الملك ميسي موجود.. برشلونة يثور

الثلاثاء 2017/04/25

يواصل الساحر ليونيل ميسي تقديم عروضه المذهلة ونجح في إحراز هدفه رقم 500 مع برشلونة ليقوده إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 على ريال مدريد في مباراة قمة دوري الدرجة الأولى الإسباني.

وسجل ميسي هدفين من بين ثلاثية الفوز، ليتساوى برشلونة مع ريال في رصيد النقاط البالغ 75 في صدارة المسابقة، رغم أنه تتبقى لريال مباراة واحدة مؤجلة. ومثل ميسي كابوسا للنادي الملكي، إذ عانى برشلونة في المباراة، لكن وجود ميسي كان كافيا لحسم المواجهة بشكل مثير ولتصبح المنافسة محتدمة من جديد على اللقب. ما قدمه ميسي يجسد ميزة اللاعبين الكبار إنه الأفضل في التاريخ.

النجم الأرجنتيني شعاره في ملاعب كرة القدم أنه دائما مستعد ليصنع الفارق. لقد سجل هدفه رقم 500. في الحقيقة هذا شيء خيالي أن يكون هدفه رقم 500. هذا أمر استثنائي لليونيل ميسي وهذا رائع لجميع المنتمين إلى برشلونة.

وأشعل النجم الأرجنتيني الصراع على لقب الدوري الإسباني. ويأتي هذا المردود وهذا الفوز الثمين لبرشلونة بعد أيام معدودة على خروجه من الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا. وعزز ميسي صدارته لترتيب الهدافين برصيد 31 هدفا وتفوق تماما على غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي لم يقدم شيئا يذكر في هذه المواجهة باستثناء بعض التسديدات في الشوط الأول. لقد كان ميسي عملاقا، وأثبت أنه الأفضل في العالم.

ولم يتأثر النادي الكاتالوني الذي يخوض نهائي الكأس ضد ألافيس في 27 الشهر المقبل بغياب نجمه البرازيلي الموقوف نيمار في ظل المستوى الرائع الذي قدمه ميسي الذي فك صياما عن التهديف في الـ”كلاسيكو” دام خمس مباريات (بينها نهائي الكأس عام 2014)، محطما في الوقت ذاته الرقم القياسي لعدد الأهداف في الـ”كلاسيكو” ضمن منافسات الدوري بعدما رفع رصيده إلى 16 هدفا، بفارق هدفين عن أسطورة ريال الفريدو دي ستيفانو.

ما يمكن تأكيده هو أن الجيل الحالي من لاعبي البارسا كان هو الوحيد القادر على إلحاق الهزيمة بريال مدريد على ملعبه في الوقت بدل الضائع للمرة الأولى في التاريخ. حقيقة إنه سيكون من المؤسف ألا يفوز زملاء ميسي باللقب، لأن مباراة مثل هذه تظهر مدى قوة الفريق، وإذا لم يفز رجال أنريكي بالبطولة فإن ذلك سيكون بسبب المباريات السيئة التي قدموها.

نريد التأكيد على أنه إذا كان هناك من تفاجأ مما قام به ليو فعليه مراجعة تاريخ كرة القدم، يمكن أن يكون في أي مكان حتى لو في مركز الظهير، ولكنه إذا رغب في القيام بشيء فسيقوم به على أي حال، فليستمر على هذا النحو لأن برشلونة يحتاج إليه.

ولم يسجل ميسي في شباك ريال مدريد منذ 23 مارس 2014، عندما سجل ثلاثية “هاتريك” في ذلك اليوم في سانتياغو بيرنابيو في المباراة التي فاز بها برشلونة 4-3. ولعب ميسي منذ ذلك التاريخ ست مباريات كلاسيكو دون تسجيل أي أهداف، ولكنه انتفض الأحد من جديد ووصل إلى هدفه رقم 500 مع برشلونة.

وتعتبر مباراة الأحد انعكاسا حقيقيا للمستوى الحالي لميسي، فهو يدافع عندما لا يمتلك برشلونة الكرة، ولكنه مع الاستحواذ يبدأ في السيطرة على مجريات اللعب في وسط الملعب ويقوم بصناعة اللعب كما لو كان تشافي هيرنانديز ثم ينطلق بسرعة جنونية ويراوغ الخصوم على النحو الذي يريد ليقترب من المرمى ويصوب بدقة بالغة.

وعوض ميسي بتألقه هذا إخفاقه مع رفقائه في بطولة دوري أبطال أوروبا. هذا بالإضافة إلى الدفعة المعنوية التي حصل عليها بعد هذا الفوز التاريخي في ظل أزمته الخانقة مع المنتخب الأرجنتيني إثر صدور قرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بإيقافه أربع مباريات دولية، بسبب إهانته لأحد الحكام. ولم يتبق لبرشلونة هذا الموسم سوى الصراع على الفوز بالألقاب المحلية (الدوري والكأس).

وفي الطرف المقابل، لا يزال مصير ريال، الباحث عن الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 2012، بين يديه كونه يملك مباراة مؤجلة لكن عليه تجنب أي تعثر في الاختبارات التي تنتظره أمام ديبورتيفو لا كورونيا وفالنسيا وغرناطة وإشبيلية الثالث وملقة، فيما يلعب برشلونة مع أوساسونا وجاره إسبانيول وفياريال ولاس بالماس وإيبار.

ويتأهب ريال مدريد لرحلة صعبة عندما يحل ضيفا على ديبورتيفو لاكورونا مساء الثلاثاء، بينما يواجه برشلونة مهمة تبدو أكثر سهولة عندما يستضيف أوساسونا صاحب المركز العشرين الأخير.

صحافي تونسي

23