الملل ينمي قدرة الأطفال على الإبداع

الثلاثاء 2014/01/28
أوقات الفراغ هامة لكي يتعلم الطفل بعض المهارات الذاتية

برلين- رغم امتلاء غرفهم بالألعاب من كل شكل ونوع، كثيراً ما يشعر الأطفال بالملل. لكن الخبراء ينصحون الآباء والأمهات بعدم الإسراع في إيجاد حلول للطفل، لأن “أوقات الملل” هامة جدا لتنمية قدرتهم على الإبداع.

يشكو كثير من الأطفال من الملل رغم امتلاء جدولهم اليومي بالبرامج والأنشطة الرياضية والفنية ورغم امتلاء غرفهم بالألعاب، وهو ما يؤدي إلى شعور الأمهات والآباء بالذنب، ويدفعهم إلى البحث عن ألعاب جديدة أو زيادة الأنشطة.

في المقابل، ينصح علماء النفس والتربية بعدم الإسراع في إيجاد الحلول للطفل، مؤكدين أن “أوقات الملل” والفراغ عامل هام جداً في التربية، لأن أوقات الفراغ هي التي تساعد الطفل على الإبداع والاكتشاف والاعتماد على خياله وتنمية الثقة بالنفس. غير أن هذا لا يحدث إلا إذا مرّ الطفل بمراحل من الفراغ واستطاع التغلب على الشعور بالملل وإيجاد حلول للتخلص منه.

وتؤكد دراسة قام بها معهد دراسات الشبيبة في ميونخ أن الأنشطة الدائمة لا تمنع الأطفال من الشعور بالملل، بل على العكس، تجعلهم أسرى بيد عوامل التسلية الخارجية.

وفي هذا الإطار يقول الدكتور هارتموت كاستن، المتخصص في الطب النفسي للأطفال في حديث لمجلة فوكوس الألمانية إن “أوقات الفراغ هامة جداً لكي يتعلم الأطفال بعض المهارات الذاتية الأخرى” ويحذر خبير التربية ديتليف تريبيرت من ملء البرنامج اليومي للطفل بأحداث وأنشطة كثيرة، وهو الأمر الذي أصبح يميز حياتهم في العصر الحديث، فحتى أوقات الانتظار يتم ملؤها بالألعاب الالكترونية على الهواتف الذكية.

21