"الملهمات" تحت مجهر القراء

الأربعاء 2014/02/19
مرشيد روائية وشاعرة

فاتحة مرشيد شاعرة وروائية مغربية، صدرت لها تسعة دواوين شعرية وترجمت أعمالها إلى عدة لغات، فاز ديوانها "ما لم يقل بيننا" بجائزة المغرب للشعر سنة 2011.

صدرت لها أربع روايات هي "لحظات لا غير" و"مخالب المتعة" و"الحق في الرحيل" و"الملهمات". وهي رواية تفتح فيها الكاتبة باب الذّات في علاقتها بالآخر عبر حكايتيْن: حكاية "أمينة" التي تنتقم لسنوات صمتها بالحديث إلى زوجها الواقع تحت وطأة غيبوبة، وحكاية الكاتب "إدريس" صديق زوجها الذي يرى في خيانة الرجل للمرأة إلهاما للكتابة.

● ندى الأبحر: لم تخيب الرواية ظني طوال قراءتي المتأنية لها. الرواية ثرية أدبيا ولغويا ومليئة بالأحداث الجريئة منها ما عاشته تلك السيدة في المجتمع الراقي التي تخلت عن حياتها المهنية لمراعاة بيتها بعد إلحاح من زوجها صاحب دار النشر الناجح والذي مصادفة كان الصديق الودود للبطل المحوري الآخر، الكاتب المغرور الذي يستمد إبداعه من ملهماته بعد أن جمعته بهن حكايات جنسية تسردها الكاتبة في سلاسة ورقي مبالغ فيه.

● آية علي: ما كُتب على ظهر الغلاف عظيم جدا ومشوق جدا لقراءة الرواية، لكن سرعان ما تمل بسبب انحدار القصة للفكرة الرخيصة: جسد المرأة ملهم الكتّاب للكتابة، وأن الواحد منهم ما هو إلا صنيعة لهذا الملهم فقط. وأنهم يفقدون الموهبة إذا ضاع منهم هذا المُلهم. أكملت القصة حتى أعرف النهاية فقط، وكانت النهاية عادية جدا.

● دينا نبيل: حاولت فاتحة مرشيد إدخالنا في عالم الإبداع والإلهام وغزل الأدب والفن من خيوط أشعة الشمس الذهبية، لقد حاولت ذلك، لكن هل وصلت إلى ما رسمته لنفسها وما هيأتنا له؟ أعتقد أن إجابتي هي ببساطة: لا. رأيي أن فاتحة انزلقت بعيدا عن المسار وأدخلت روايتها في دوامة قصص المسلسلات العربية في سلسلة طويلة من الخيانة والعلاقات المتشابكة بالإضافة إلى قدر كبير -وغير محتمل أحيانا- من التفاصيل الجنسية غير الضرورية وربطت عن وعى أو دونه الفن بالانحلال الأخلاقي وبالخيانة وبالدعارة. لكن لغة الرواية ممتعة وتحوي كمّا هائلا من الاقتباسات.

● إبراهيم عادل: كان لديها فكرة جيدة ولكنها أفسدتها وجعلتني أمل منها ومن أفكارها.

● شيماء سلطان: أعتقد أني أحب فاتحة مرشيد إلى الحدّ الذي يمكنني معه قبول كل ما تكتب. بأي طريقة كانت وبأي أسلوب كان. كتابات فاتحة مليئة بالجمال يمكنك اقتباس صفحة كاملة كصفحة رقم (143) من هذه الرواية. بين يدي فاتحة تكون الكتابة سهلة ممتعة وماتعة في نفس الوقت. إنها قصة حب تشغلُ حيّز الامتنان للحياة بكل رغباتها وشهوتها المتدفقة.

● فيولا مونرو: رواية مقززة.. مقززة.. مقززة، رغبت كثيرا في التوقف لكن أردت أن أتتبع هذه الحكاية وأرى إلى ماذا ستصل الكاتبة: وصلت إلى لا شيء، مجرد أفكار تبعث على الغثيان.. الشيء الوحيد الجميل بالرواية هي الاقتباسات أما ما عداها فلا يعدو أن يكون إلا ثرثرة أشخاص مقززين.

● مروة الأتربي: الرواية غريبة نوعا ما، لاحظت أنها تركّز كثيرا على الجانب الأنثوي والظلم الذي يقع على المرأة ومنه الخيانة، أعتقد أنه كان يمكن أن تكون الرواية أجمل مما هي عليه، أعجبني أسلوب الكاتبة فهو جميل وسلس وغير ممل.

● أعثار: لا أستطيع قول الكثير عن الرواية، لقد أزعجتني كثيرا، أعرف أن فيها من الواقعية الكثير لكنني أرى أنها اقتبست هذه الواقعية من قاع ما. يمكن استخراج الكثير من الاقتباسات الجميلة والعبارات المؤثرة لكن إن أردنا الحديث عنها كجزء واحد متكامل فهذا مختلف..

لا أعتقد أن أحدا يميل إلى استعمال عبارة "أفكار تغريبية "، ولكنه الوصف الوحيد الذي يفسر هذا المجون غير المبرر، وتبريره غير المنطقي.

● مروان: تتخذ الرواية من الكتابة والإبداع موضوعا أساسيا لها، ومن خلال شخوصها التي تبدو بحكم وضعيتها الاجتماعية والثقافية والمادية، هادئة وغير متوترة، وداخلها أمواج متلاطمة من الأحاسيس والرغبات والتناقضات، تنطلق منها حكايتان من فكرتين مختلفتين الأولى شخصية نسائية تنتقم لسنوات صمتها بالحديث إلى زوجها الواقع تحت وطأة غيبوبة، دون أن تعلم إن كان باستطاعته أن يسمع أم لا.

والثانية: كاتب يكشف أسرار منابع الإلهام لديه، وعلاقة الحب بالإبداع. تفتح الرواية مدارات الأسئلة حول الحب، الخيانة، الوفاء، الصداقة والإبداع.

15