الملولي أمل المشاركة التونسية في ريو 2016

يأمل العرب في التوقيع على مشاركة أولمبية مشرفة بريو دي جانيرو، وتعلق تونس والجزائر والمغرب والسعودية والعراق آمالها على العديد من الرياضات المتنوعة.
الخميس 2016/08/04
تشريف الراية مسؤولية كبرى

ريو دي جانيرو - تعلق تونس آمالا كبيرة على سباحها أسامة الملولي وعداءتها حبيبة الغريبي لتسجيل اسمها على جدول الميداليات في دورة الألعاب الأولمبية المقررة في ريو دي جانيرو من 5 إلى 21 أغسطس الحالي.

وتشارك تونس بـ58 رياضيا ورياضية في 17 لعبة هي، بالإضافة إلى ألعاب القوى والسباحة، الدراجات والمبارزة وكرة الطاولة وكرة المضرب وكرة اليد والملاكمة والرماية والتجذيف والجودو والكرة الطائرة الشاطئية والشراع ورفع الأثقال والكانوي كاياك والمصارعة والتايكواندو.

يعتبر “قرش قرطاج” الذي سيشارك في الأولمبياد للمرة الخامسة في مسيرته الرياضية، أكثر رياضي تونسي تتويجا بميداليات في الألعاب الأولمبية، إذ حصل على ذهبية سباق 10 كلم سباحة حرة، وبرونزية سباق 1500 متر خلال أولمبياد لندن 2012، وذهبية 1500 متر سباحة حرة في أولمبياد بكين 2008 كما أنه أول سباح في تاريخ الأولمبياد يتوج بالذهب في مسابقتي 10 كلم و1500 متر، وأول سباح عربي يتوج بالمعدن النفيس في نسختين أولمبيتين.

ويملك الملولي خبرة كبيرة على الساحة الدولية من خلال مشاركاته في بطولات العالم والدورات المتوسطية والعربية والأولمبية، وقد منح العرب أول ميدالية ذهبية أولمبية في السباحة عندما نال المركز الأول في سباق 1500 متر حرة في بكين 2008 عندما سجل رقما قياسيا أفريقيا (14.40.84 د) وحرم الأسترالي غرانت هاكيت بطل العالم 4 مرات من تحقيق إنجاز لم يسبقه إليه أي سباح في تاريخ الألعاب الأولمبية وهو الظفر بذهبية سباق 1500 متر للمرة الثالثة على التوالي.

وسيدافع الملولي الذي سيحمل العلم التونسي في حفل الافتتاح، عن لقبه في سباق 10 كلم حرة، وهو تخصصه، كما لا يستبعد المشاركة في سباق 1500 متر.

حصد الذهب

وتعول تونس أيضا على ألعاب القوى وتحديدا على حبيبة الغريبي التي ترغب في حصد الذهب الأولمبي في ريو لتأكيد أحقيتها به في الأولمبياد الأخيرة في لندن عندما حلت ثانية خلف الروسية يوليا زاريبوفا قبل تجريد الأخيرة من لقبيها في الأولمبياد وبطولة العالم في دايغو 2011.

ففي خضم استعداداتها للألعاب الأولمبية في مارس الماضي، تلقت الغريبي النبأ السار بعدما ثبتت محكمة التحكيم الرياضي (كاس) عقوبات بحق 6 رياضيين روس بسبب اضطرابات في سجلاتهم البيولوجية ومن بين هؤلاء يوليا زاريبوفا التي جردت من لقبها العالمي عام 2011 في دايغو (كوريا الجنوبية) وذهبيتها الأولمبية في لندن 2012 في سباق 3 آلاف متر موانع.

وحصدت تونس 10 ميداليات في تاريخ مشاركاتها في الألعاب الأولمبية حيث حصد العداء محمد القمودي فضية سباق 10 آلاف متر في طوكيو 1964 وبرونزية السباق نفسه وذهبية سباق 5 آلاف متر في مكسيكو سيتي 1968 وفضية 5 آلاف متر في ميونيخ 1972، ونال الملاكمان حبيب قلحية برونزية في طوكيو وفتحي الميساوي برونزية في أتلانتا 1996، وظفر الملولي بذهبية سباق 1500 متر حرة في بكين 2008 وبرونزية السباق ذاته وذهبية سباق 10 كلم حرة في لندن 2012، وكسبت الغريبي ذهبية سباق 3 آلاف متر موانع في لندن أيضا.

تونس تعول أيضا على ألعاب القوى وتحديدا الغريبي التي ترغب في حصد الذهب الأولمبي لتأكيد أحقيتها به في الأولمبياد الأخير

كم جهة أخرى تستعد هند جميلي، أصغر أعضاء الوفد المغربي في ألعاب ريو دي جانيرو الأولمبية، لخوض أهم تجربة رياضية في حياتها ضمن منافسات الكاياك المتعرج. وحجزت جميلي (17 عاما) بطاقة تأهلها إلى الألعاب الأولمبية الصيفية بعد تتويجها بذهبية البطولة الأفريقية للتعرج في كينيا في نوفمبر 2015.

وعن كونها أصغر رياضية في الوفد المغربي، قالت هند المولودة في 11 ديسمبر 1998 في مدينة أويونا شرق فرنسا “تدربت هنا (في ريو) مرتين، لكن الوضع مختلف عندما تشاهد الرياضيين والقرية الأولمبية. الآن بت مدركة أنها الألعاب الأولمبية كما نشاهدها على الشاشة”. أضافت “أتعلم الكثير من خلال مراقبة الأخريات. هن أكبر مني ويملكن الخبرة، لكني لا أشعر بأنهن يتفوقن علي من حيث الأهمية. هن أفضل، وأحب مشاهدة رياضيات الكاياك للتعلم منهن كيف يتصرفن داخل المياه”.

وعن قرارها تمثيل المغرب، بدلا من الجزائر، أو فرنسا قالت الشابة “اخترت المغرب لأنه كان متاحا أكثر لي. في فرنسا، يصعب علي أن أصل إلى هذا المستوى العالي. كنت أحلم بالوصول إلى الألعاب الأولمبية. مدربي (الفرنسي دافيد إيكرا) قال لي: حسنا، تملكين ثلاث جنسيات ويجب أن نستفيد من الوضع”.

وتابعت “الجزائر أيضا سألت عني، لكن كنت قد اخترت المغرب”. بدوره، قال رئيس الاتحاد المغربي مأمون بلعباس العلوي بعد تأهلها إلى ريو “كنا نتابعها مذ كانت بعمر الثالثة عشرة في فرنسا، وأدركنا أنها تملك مستوى جيدا”. وتؤكد جميلي التي تحولت من سباقات اختراق الضاحية، أنها فخورة بارتداء ألوان المغرب، وهي ستكون العربية الوحيدة المشاركة في سباق الكاياك المتعرج.

إمكانات جيدة

أكد الرئيس التنفيذي للجنة الأولمبية السعودية حسام القرشي أن مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو تعتمد بشكل أساسي على “الإمكانات الفنية والبشرية الجيدة” للاتحادات، فيما تبرز المشاركة النسائية مع أربع رياضيات.

وأوضح القرشي “تأتي المشاركة السعودية هذه المرة بناء على رؤية محددة وضعها القائمون على الرياضة السعودية وتم تحديد الاتحادات التي تملك إمكانية فنية بشرية جيدة للمشاركة”. وتابع “قدمت اللجنة الأولمبية السعودية الدعم الفني والإداري لهذه الاتحادات لتصل إلى كامل جاهزيتها قبل انطلاق منافساتها والآمال كبيرة بإحراز ميداليات أولمبية ورفع العلم السعودي على منصات التتويج”.

وأعلنت اللجنة الأولمبية السعودية أن 11 لاعبا ولاعبة يمثلون السعودية في الألعاب في رياضات ألعاب القوى والرماية والجودو ورفع الأثقال والمبارزة. ويأتي اتحاد ألعاب القوى في المقدمة، بعد أن حقق ممثلوه الأرقام المطلوبة للتأهل خلال الفترة الممنوحة لهم وأقاموا المعسكرات التدريبية اللازمة التي تنقلوا خلالها بين البرازيل بلد المناسبة الكبرى والولايات المتحدة بلد اللعبة الأول ومرتفعات إفران المغربية.

لكن البعثة السعودية أصيبت بنكسة بعد استبعاد العداء يوسف مسرحي (400 متر) نهاية يوليو الماضي بسبب المنشطات. وقالت اللجنة الأولمبية السعودية إنها تلقت خطابا من الاتحاد السعودي لألعاب القوى حول وجود عينة إيجابية للعداء مسرحي تم على إثرها إيقافه عن المشاركة في أولمبياد ريو.

وفي ظل غياب مسرحي، تبرز أسماء الواعد طارق العمري الاختصاصي في المسافات الطويلة (5 آلاف متر)، ومخلد العتيبي في نفس الاختصاص وعبدالله أبكر أخصائي سباقات السرعة؛ 100 متر و200 متر.

ويشارك العتيبي للمرة الرابعة في الألعاب الأولمبية بعد أثينا (2004) وبكين (2008) ولندن (2012)، وسيحاول إنهاء مشواره في مضامير ألعاب القوى بإنجاز جيد من خلال تحسين رقمه الشخصي على الأقل.

22