المنافسة تحتدم بين المصنعين للتحول نحو المركبات النظيفة

تحديات تقف أمام التخلص من المركبات التقليدية.
الأربعاء 2021/07/14
الرؤى تتجسد واقعيا

مع بداية العقد الجديد تحولت معظم شركات صناعة السيارات إلى الدفع الكهربائي سواء بالإعلان عن موديلات جديدة أو تحويل الطرز الموجودة بالفعل إلى الدفع الكهربائي الكلي أو الجزئي. لكنّ خبراء يرون أن هناك صعوبات مازالت تشكل عقبات أمام تحقيق هذه الأمنيات.

ديترويت (الولايات المتحدة) - تأخرت مجموعة صناعة السيارات ستيلانتيس قليلا عن الحفل العالمي للسيارات الكهربائية، لكنها تعهّدت في وقت سابق هذا الشهر باللحاق بالركب وتجاوز منافسيها.

ومثلما أعلنت شركات أنها ستتحول تدريجيا إلى صديقة للبيئة، أكد الرئيس التنفيذي كارلوس تافاريس لستيلانتيس أنه بحلول عام 2025 سيكون لدى 98 في المئة من موديلات المجموعة التي تضم بيجو وسيتروين الفرنسيتان وفيات الإيطالية وكايسلر الأميركية في أوروبا وأميركا الشمالية إصدارات هجينة تعمل بالكهرباء بالكامل أو تعمل بالغاز والكهرباء.

وقال تافاريس خلال حدث خاص أقيم مؤخرا إن المجموعة تعمل على تطوير أربع منصات للسيارات الكهربائية بالكامل يتراوح مداها من 500 كيلومتر (311 ميلا) إلى 800 كيلومتر (497 ميلا).

وستحتوي أيضا على ثلاث وحدات محرك كهربائي لتشغيل جميع مركباتها، وستستفيد ستيلانتيس من حجمها لتقليل تكاليف السيارة الكهربائية.

ويتوقع رابع أكر تحالف لصناعة السيارات في العالم خفض تكاليف البطاريات بأكثر من 40 في المئة من عام 2020 إلى عام 2024 باستخدام مركبين كيميائيين جديدين للبطاريات.

وتخطط المجموعة لإدخال تقنية بطاريات الحالة الصلبة بحلول عام 2026 والتي يمكنها تخزين طاقة أكثر من الإصدارات الحالية.

وتعد الأيونات المنبعثة من أملاح الليثيوم القلوية ضرورية لنقل شحنة كهربائية في معظم البطاريات الحديثة ذات الأداء العالي.

ويشير تقرير شركة آي.إتش.إس ماركيت إلى أن الطلب على الليثيوم يمكن أن يتزايد بمعدل خمسة أضعاف خلال 35 عاما قادمة.

ويؤكد تافاريس أن ستيلانتيس ستحول المصانع التي تبني الآن محركات الاحتراق الداخلي وناقلات الحركة إلى مصانع خلايا تعمل بالبطاريات. ومن بين مصانع البطاريات الخمسة، ستكون ثلاثة في أوروبا، بما في ذلك تحويل مصنع تيرمولي في إيطاليا.

كارلوس تافاريس: ما نعمل عليه هو تطوير 4 منصات للسيارات الكهربائية
كارلوس تافاريس: ما نعمل عليه هو تطوير 4 منصات للسيارات الكهربائية

وتشمل الطرازات الجديدة التي ستقدمها المجموعة سيارة بيك أب كهربائية بالكامل في عام 2024 وجيب غراند شيروكي الهجينة في وقت لاحق من هذا العام، بالإضافة إلى سيارات صغيرة.

وستستخدم المجموعة خبرتها في المركبات التجارية الكهربائية من أوروبا لبناء طرازات إي.في في جميع أنحاء العالم.

وتقول المجموعة إن سيارات الجيب، المعروفة إلى حد كبير بأنها تسير على الطرق الوعرة، ستحتوي على مركبات كهربائية عديمة الانبعاثات في كل قطاع من قطاعات السوق بحلول عام 2025.

وكان ماركوس دوسمان، الرئيس التنفيذي لشركة أودي، قد أكد أنه في العام 2025 سيتم طرح آخر طراز جديد بمحرك احتراق داخلي.

وبعد ذلك، تريد الشركة الألمانية تقديم سيارات كهربائية بحتة مع التخلص التدريجي من محرك الاحتراق، وهو نفس النهج الذي أعلنته فولكسفاغن، التي تريد قضاء المزيد من الوقت مع محركات الاحتراق في بعض البلدان.

وباعتبارها واحدة من أكبر الشركات المصنعة في العالم، لا ترغب جنرال موتورز الأميركية في بيع المزيد من السيارات ذات الانبعاثات بدءا من عام 2035.

وخلال الآونة الأخيرة، قررت شركة فيات أيضا التحول التدريجي نحو السيارات الكهربائية البحتة للأعوام من 2025 إلى 2030. وترغب هوندا في عدم تقديم محركات احتراق ولا حتى هجينة اعتبارا من عام 2040.

وأعلنت فولفو عن تدشين عصر الكهرباء البحتة في عام 2030، بينما سيبدأ الوداع لدى جاغوار اعتبارا من عام 2025. وسبقت شركة سمارت الجميع ووضعت محرك الاحتراق في المتحف منذ عامين.

وعلى الرغم من جميع إعلانات الوداع هذه، إلا خبراء يقولون إنه لا بد من النظر لما بين السطور لأن الوداع غالبا لن يكون نهائيا ولا حتى شاملا؛ فأودي على سبيل المثال تخطط لمواصلة تطوير وإنتاج محركات الاحتراق للصين بعد عام 2025.

ووفقا لبورش أيضا فإن التمسك بمحرك الاحتراق لأطول فترة ممكنة على الأقل بالنسبة إلى السيارة 911 الرياضية. ولهذا السبب تشارك الشركة الألمانية في تطوير ما يسمّى بـ”الوقود الإلكتروني” (إي-فيول).

ويتم إنتاج الوقود الإلكتروني بواسطة الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها من المصادر المتجددة والمياه وثاني أكسيد الكربون من الهواء، ولا يصدر عنه أي انبعاثات ضارة أو ثاني أكسيد كربون إضافي على العكس من أنواع الوقود التقليدية.

ولا يزال ألبرت بيرمان رئيس قسم التطوير في هيونداي وكيا غير مؤمن بهذا الوداع الكامل، مبرّرا اعتقاده بالصعوبات التي ما زالت تواجه الأمر في إشارة إلى البنيات التحتية اللازمة للشحن، والتي يصعب تصور تطويرها في كل دول العالم في غضون السنوات الخمس إلى العشر القادمة.

17