المنافسة تشتعل بين عمالقة إنكلترا

مانشستر سيتي المتصدر وليفربول الثاني يحققان فوزين كبيرين في المرحلة الثالثة عشرة من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.
الاثنين 2018/11/26
ثنائي تحت المجهر

لندن – واصل مانشستر سيتي تصدره للبريميرليغ، بعدما تغلب على مضيفه، وست هام يونايتد، بنتيجة 4-0، في الجولة الـ13 للمسابقة. وبهذه النتيجة، بات السيتي ثاني فريق من خارج لندن، في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز، يحقق الفوز في 6 مباريات متتالية بالعاصمة البريطانية، بعد بورتسموث بين عامي 1950 و1951.

كما أن السيتي أصبح ثاني فريق، يحقق الفوز بـ4 أهداف أو أكثر، أمام نفس الخصم، في 3 مباريات متتالية خارج ملعبه بالدوري الإنكليزي، بين عامي 2017 و2018، بعد تشيلسي أمام بولتون، في الفترة بين 2009 و2011، وفقا لما ذكرته شبكة “أوبتا” للإحصائيات. وبهذا الفوز، رفع السيتي رصيده إلى 35 نقطة، في الصدارة، بفارق نقطتين عن ليفربول، صاحب الوصافة.

وفرض سيتي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا إيقاعه على وست هام بقيادة التشيلي مانويل بيليغريني، محرز لقب دوري 2014 مع سيتي. واعتبر غوارديولا الذي قاد سيتي إلى لقب 2017 بعد هيمنة شبه مطلقة وسلسلة أرقام قياسية، أن الفوز بعد فترة التوقف الدولية هو أمر “جيد”.

وحذر الإسباني لاعبيه لأن “الخطر الأكبر هو أن نعتقد أننا غير قادرين على تقديم أداء أفضل. يمكننا أن نتحسن، في بعض الأوقات اليوم كنا محظوظين (…) أعرف أنه يمكننا القيام بأفضل من ذلك. وسنقوم بذلك”.

على الرغم من فوز سيتي برباعية، إلا أن مدرب الفريق بيب غوارديولا واصل انتقاده اللاذع لفريقه، ملقيا باللوم على فترة التوقف الدولية . لكن في نفس الوقت بدا المدرب ممتنا لعدم إهدار نقاط وقال في تصريحات صحافية “فقدنا الكثير من التمريرات ولم نجد مواقع مناسبة للهجوم منها.. الأهداف الأربعة رائعة والنتيجة مذهلة”. وأضاف أنه بعد فترة التوقف خسر ريال مدريد فيما تعادل بايرن ميونخ على أرضه، ولم يتمكن مانشستر يونايتد من الفوز بملعبه، قائلا “من الصعب دائما اللعب بعد فترة التوقف لذا أقدر فريقي جدا وأعرف أننا يجب أن نتحسن”.

وكما سيتي، حافظ ليفربول على رصيده دون خسارة، متفوقا على واتفورد بأهداف المصري محمد صلاح والدولي الإنكليزي الشاب ترينت ألكسندر-أرنولد والبرازيلي روبرتو فيرمينو.

وأشاد المدرب الألماني يورغن كلوب بلاعبيه الذين قدموا “أداء ناضجا فعلا”، معتبرا أن “الحمر” حافظوا على إيجابيتهم رغم تأخرهم في التسجيل.

عودة بول بوغبا لم تسعف فريق المدرب جوزيه مورينيو وتفادي السقوط في فخ التعادل الثالث هذا الموسم

وكسر صلاح التعادل بعد تمريرة متقنة من فيرمينو إلى السنغالي ساديو مانيه داخل منطقة الجزاء، فحولها إلى المصري الذي تابعها قوية في المرمى. ورفع صلاح، هداف الدوري في الموسم الماضي مع 32 هدفا، رصيده من الأهداف هذا الموسم إلى سبعة، متساويا مع أكثر من لاعب، خلف متصدر ترتيب الهدافين مهاجم سيتي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو.

وعزز ألكسندر-أرنولد (20 عاما) التقدم عبر ركلة حرة التفافية متقنة بالقدم اليمنى، اخترقت الشباك على يسار فوستر الذي بقي جامدا في مكانه. وأكمل ليفربول الدقائق الثماني الأخيرة من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد قائده جوردان هندرسون لنيله الإنذار الثاني. إلا أن ذلك لم يحل دون تسجيل فيرمينو الهدف الثالث بكرة رأسية قبيل نهاية الوقت الأصلي.

من ناحيته استطاع فريق توتنهام أن يحقق فوزا مهما للغاية على تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وأحرز أهداف توتنهام كل من ديلي آلي، وهاري كين، وهيونغ مين سون، بينما أحرز أوليفييه جيرو هدف تشيلسي الوحيد. بهذه النتيجة ارتفع رصيد توتنهام إلى 30 نقطة في المركز الثالث، بينما توقف رصيد تشيلسي عند 28 نقطة في المركز الرابع، وسقط للمرة الأولى في البريميرليغ هذا الموسم. وقال مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو “أنا سعيد جدا. كل الفضل يعود للاعبين (…) علينا أن نكون متواضعين ونقر بأنه إذا لعبنا على هذا المنوال، نحن قادرون على تحقيق أمور كبيرة”. أما نظيره الإيطالي في تشلسي ماوريتسيو ساري فقال “اليوم لم أكن معجبا بأحد (من لاعبيه). لعبنا بشكل سيء جدا في كل الاتجاهات (…) كنت أعرف أننا نعاني من بعض المشاكل، وبأداء كهذا، من الواضح للجميع أن لدينا مشاكل نحتاج إلى حلها”.

وبتعثر جديد على وقع صافرات الاستهجان في ملعبه أولد ترافورد، بات مانشستر يونايتد سابعا مع 21 نقطة وبفارق 14 نقطة عن سيتي. ولم تسعف عودة لاعب خط الوسط الفرنسي بول بوغبا من الإصابة، فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وتفادي السقوط في فخ التعادل الثالث هذا الموسم، مقابل ستة انتصارات وأربع هزائم. واعتبر البرتغالي أن لاعبيه لم يضعوا ما يكفي من “قلبهم” في المباراة.

وانتقد مورينيو لاعبيه. وقال خلال تصريحات صحافية “كانت هذه المباراة الأولى للفريق، من أصل 8 مباريات حتى نهاية ديسمبر.. كنا نحتاج إلى الفوز بها، أشعر بأننا لا نلعب بقلوبنا”. واستطرد “يجب أن نلعب بعقولنا، لكن مع قلوبنا أيضا، لم يكن القلب موجودا بما فيه الكفاية.. لم تكن هناك حدّة أو شهية كافية”.

وتابع “هناك مباريات مميّزة، وليست مجرّد مواجهات عادية، وهذه كانت منها، إنهم (اللاعبون) سيقضون وقتا سيّئا على العشاء الليلة، بينما سيستمتع أناس آخرون بعشائهم، وربّما يحتفلون أيضا”.

وتنتظر مانشستر يونايتد المزيد من المباريات الصعبة الشهر المقبل، خاصة أمام أرسنال وليفربول. وعندما سئل عن الحلول المطروحة لتخطي هذه المرحلة، أجاب مورينيو “لا تستطيع تغيير اللاعبين، ربما يكون الحل في اختيار العناصر بناء على قوة القلب.. وربّما بعدها ألوم نفسي، بدعوى أن القلب ليس كافيا، وأننا نفتقد الجودة”.

وختم بقوله “يستحق كريستال بالاس الإشادة، لكن أعتقد أنه يجب أن نلوم أنفسنا”. وتقدم إيفرتون إلى المركز السادس برصيد 22 نقطة، بفوزه على ضيفه كارديف سيتي 1-0 بهدف للإيسلندي غيلفي سيغوردسون (59). وتعادل برايتون مع ضيفه ليستر سيتي 1-1، وفاز فولهام على ساوثمبتون 3-2.

23