المنافع الاقتصادية واجهة واشنطن لتمرير صفقة القرن

وزير الخارجية الفلسطيني يؤكد أن الولايات المتحدة تعد على ما يبدو خطة لاستسلام فلسطيني لإسرائيل، ويصر على أنه ليس هناك أي مال يمكن أن يجعل ذلك مقبولا.
الاثنين 2019/05/20
اتفاق منحاز

واشنطن - من المقرر أن يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب النقاب على "صفقة القرن" التي طال انتظارها على هامش المؤتمر الدولي في البحرين في أواخر يونيو لتشجيع الاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال مسؤولون أميركيون إن "ورشة العمل الاقتصادية" زعماء أعمال في محاولة لتعزيز الجانب الاقتصادي من مبادرة السلام الأميركية المتوقع أيضا أن تشمل مقترحات لحل قضايا سياسية شائكة تمثل محور الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الاثنين أنه لم يتم التشاور مع الفلسطينيين بشأن ورشة ستعقدها الولايات المتحدة الأميركية في البحرين الشهر المقبل، لبحث الاستثمار الدولي في الأراضي الفلسطينية.

وأكد على أن "حل الصراع في فلسطين لن يكون إلا بالحل السياسي، عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني المتمثلة في حقه بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على الحدود المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية".

ووصف ترامب الخطة القادمة بأنها "صفقة القرن" لكن مسؤولين فلسطينيين استنكروا الجهد الأميركي الذي يعتقدون إنه سيكون منحازا بشدة لإسرائيل.

وقال مراقبون إن الولايات المتحدة تعتمد على الدعم المالي كإغراءات في محاولة لقبول الفلسطينيين بـ"صفقة القرن".

Thumbnail

ويبدو أن فريق ترامب للشرق الأوسط بقيادة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه للمنطقة جيسون غرينبلات ينوي التركيز في بادئ الأمر على المنافع الاقتصادية المحتملة رغم وجود شكوك عميقة بين الخبراء بشأن فرص نجاح الخطة خاصة في ظل فشل جهود سابقة دعمتها واشنطن على مدى عقود.

وقال مسؤول كبير بإدارة ترامب "نعتقد أنها فرصة لأخذ الخطة الاقتصادية التي نعمل عليها منذ فترة طويلة الآن وتقديمها للمنطقة".

وأوضح المسؤول أن من المتوقع أن يشارك في المؤتمر، الذي تستضيفه المنامة يومي 25 و 26 يونيو، ممثلون ومسؤولون تنفيذيون بقطاع الأعمال من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

لكن مسؤولا أمريكيا آخر أحجم عن القول عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون و فلسطينيون سيشاركون في المؤتمر.

وقال واصل أبو يوسف المسؤول الكبير بمنظمة التحرير الفلسطينية إن الموقف الفلسطيني واضح وهو عدم المشاركة مطلقا في الجزء الاقتصادي ولا الجزء السياسي من هذا الاتفاق.

وتقاطع السلطة الفلسطينية جهود السلام الأميركية منذ أواخر 2017 عندما قرر ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في تراجع عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين.

ولكن المسؤول الأميركي الكبير قال إن العديد من زعماء قطاع الأعمال الفلسطينيين "أظهروا اهتماما كبيرا" بالمؤتمر.

وقال متحدث باسم وزير المالية الإسرائيلي موشي كحلون "لم نتلق بعد دعوة".

وكان مسؤولون أميركيون قالوا في وقت سابق إنه سيتم الإعلان عن خطة السلام بعد انتهاء شهر رمضان في أوائل يونيو.

لكن الإعلان عن ورشة العمل التي سيشارك فيها مستثمرون تمهد الطريق على ما يبدو لطرح الخطة على أكثر من مرحلة بدءا بالخطة الاقتصادية في أواخر يونيو ثم المقترحات السياسية في وقت لاحق لم يتحدد حتى الآن.

Thumbnail

وقال المسؤول الأميركي الكبير إن المؤتمر سيثبت لسكان غزة "أن هناك دولا مانحة في العالم مستعدة أن تأتي وتضخ استثمارات".

وتسعى إدارة ترامب للحصول على دعم الحكومات العربية. ومن المرجح أن تدعو الخطة إلى تقديم مليارات الدولارات كدعم مالي للفلسطينيين.

وأكدت السعودية لحلفائها العرب إنها لن توافق على أي خطة أميركية لا تلبي المطالب الرئيسية للفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن معدي الخطة يصرون على أن حفنة فقط من المقربين هم الذين يعرفون على وجه الدقة ما تتضمنه الخطة، فقد كشف مساعدون لترامب النقاب عن أنها ستتناول قضايا سياسية رئيسية مثل وضع القدس.

وقالوا إنهم يتوقعون انتقاد كل من الإسرائيليين والفلسطينيين لبعض المقترحات.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي خلال اجتماع حضره غرينبلات بالأمم المتحدة في الآونة الأخيرة إن الولايات المتحدة تعد على ما يبدو خطة لاستسلام فلسطيني لإسرائيل وأصر على أنه ليس هناك أي مال يمكن أن يجعل ذلك مقبولا.

ومن بين المخاوف الأساسية للفلسطينيين مسألة ما إذا كانت الخطة ستلبي مطلبهم الأساسي بإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وامتنع كوشنر عن توضيح ما إذا كانت الخطة تتضمن حلا يقوم على أساس وجود دولتين .