المنامة تتخذ إجراءات استثنائية لـ"دحر الإرهاب"

الأربعاء 2013/08/14
تحديات أمنية في البحرين

دبي - اتخذت إجراءات أمنية مشددة الأربعاء في المنامة وعدد من القرى الشيعية القريبة منها تحسبا لتحرك في الشارع دعت إليه مجموعة معارضة، فيما قام محتجون بقطع طرقات واشعال اطارات منذ الصباح.

وأكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيان أن "التواجد الأمني في مختلف مناطق المملكة يهدف إلى حفظ الأمن والنظام العام وضمان انسياب الحركة المرورية".

وقال شهود عيان إن عددا من المحتجين قطعوا شوارع رئيسية في البحرين بالإطارات المحترقة. ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمسيرات في القرى الشيعية شارك فيها العشرات.

واقدم محتجون على قطع شارع خليفة الكبير في منطقة المحرق بالإطارات المشتعلة، إلا أن السلطات أعلنت إعادة فتح الطريق.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن "قيام مجموعة من الإرهابيين بتنفيذ عمل إرهابي تمثل باستهداف حياة عامل آسيوي بقنابل المولوتوف وإصابته بإصابة بالغة اثناء قيامه بإزالة الحواجز التي وضعوها لترهيب المواطنين ومنعهم من مزاولة أعمالهم"، وذلك في منطقة النويدرات بجنوب المنامة.

وكان ناشطون في حركة "تمرد" البحرينية دعوا للتظاهر الأربعاء بكثافة بالقرب من السفارة الأميركية متحدين الحظر الذي تفرضه السلطات. لكنهم لم يحددوا موعد التظاهرة.

وتؤكد السلطات في البحرين التي تشهد منذ 2011 حركة احتجاج شيعية، عزمها على منع التظاهرة المقررة الأربعاء.

ودعا رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة خلال زيارة إلى منطقة المحرق، الثلاثاء، إلى أن "تتشابك أيدينا جميعا لدحر الإرهاب".

وأضاف حينها "أن الوعي أصبح أكثر مما كان عليه بعد أن فطن الجميع لحقيقة ما يحدث من أنه ليس بمطالب معيشية، وإنما الهدف هو تغيير النظام وجر البلاد إلى الفوضى والتخريب".

وتابع أن "التركيز الآن على البحرين لأنها مدخل لبلدان أخرى في محيطنا الإقليمي، وعلينا إفشال كل هذه المحاولات البائسة" مشددا على أن "هذه الجزيرة سوف تظل جمرة تكوي بنارها من يريد أن يعبث بأمنها واستقرارها".

وكان العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أمر باتخاذ تدابير جديدة للحد من التظاهرات التي ما زالت تنظم بشكل مستمر في القرى الشيعية منذ انطلاق الاحتجاجات التي يقودها الشيعة في 14 شباط/فبراير 2011.

وتضمنت التدابير منع التظاهر في العاصمة المنامة ومنح قوات الأمن صلاحيات إضافية للتعامل بحزم مع الاحتجاجات.

وقالت حركة "تمرد" البحرينية على موقع فيسبوك إنها ماضية قدما في التظاهر ضد الحكومة الأربعاء على أرض قريبة من السفارة الأميركية في المنامة.

وأطلقت هذه المجموعة التي لم يسمع بها في السابق، على نفسها اسم "تمرد" الذي اعتمده الناشطون المصريون لحركة الاحتجاجات التي أدت إلى عزل الرئيس محمد مرسي.

ووفقا لمواقع إعلامية اجتماعية فإن ما يسمى بحركة "تمرد" هي تجمع فضفاض لنشطاء بالمعارضة تلاقوا في يوليو لتنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في البحرين هذا العام، لكن المظاهرات تواصلت بين الحين والأخر. وسعت الحكومة وجماعات المعارضة لبحث خلافاتهما في حوار وطني بدأ في فبراير لكن الحوار لم يسفر عن نتائج حتى الآن.

ويعبر الشعب البحريني عن مخاوفه إزاء التفرقة التي تدعو إليها هذه الحركة، والخشية خصوصا من تجزئة المملكة إلى طوائف تهدد لحمة الشعب.

كما دعا العديد من البحرينيين إلى التحرك الأمني في خضم تصاعد في وتيرة الهجمات بالقنابل التي تستهدف قوات الأمن وتتالي الإنفجارات آخرها انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مسجد في منطقة قريبة من القصر الملكي في الرفاع.

1