المنامة ترد بحزم على تصريحات إيرانية مسيئة

الثلاثاء 2013/09/24
بعض النتائج المباشرة للتدخل الإيراني في الشأن البحريني

المنامة- ردت مملكة البحرين بحزم على تصريحات إيرانية تضمنت تدخلا في الشأن الداخلي للمملكة، حيث أعلنت وزارة الخارجية البحرينية في بيان رفضها لما ورد على لسان المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الإيرانية حول مملكة البحرين، باعتباره منافيا للواقع ولا يعكس الأوضاع الحقيقية بالمملكة.

وجاء البيان ردا على تصريح للمتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم قالت فيه إن سلطات المنامة تلجأ للحل البوليسي لمعالجة القضايا السياسية، وهو تصريح خلّف خيبة أمل كبيرة داخل الأوساط البحرينية والخليجية عموما، كونه ناقض شعارات الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني المحسوب على المعتدلين بشأن حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، وأيضا بشأن الاستعداد لتحسين العلاقات مع دول الخليج. كما رسّخ عادة التدخل في شؤون دول الجوار التي سارت عليها إيران طيلة سنوات حكم الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد، وقبلها.

ولإيران «رصيد» كبير في مجال التدخل بالشأن البحريني خصوصا، حيث كثيرا ما يعتمد المسؤولون الإيرانيون على وجود قسم من شعب المملكة يعتنق المذهب الشيعي، كذريعة لإطلاق تصريحات منفلتة تناقش أحيانا أدق التفاصيل في الشأن البحريني الخاص، بل يذهب بعضها إلى ادعاء وجود «حق تاريخي!» لإيران في البحرين على غرار ما كان كتبه علي شريعتمداري أحد ممثلي المرشد الأعلى علي خامنئي سنة 2007 في مقال له بصحيفة «كيهان» الإيرانية.

غير أن التدخل الإيراني في الشأن البحريني لا يقف عند حد التصريحات، بل يؤكد البحرينيون ان إيران تقف بقوة خلف ما تشهده المملكة من اضطرابات يقودها طرف سياسي موال لطهران ويتلقى دعمها المالي والتقني والإعلامي.

وردا على تصريحات مرضية أفخم أكدت الخارجية البحرينية في بيان أصدرته أمس «أن مملكة البحرين (...) تنتهج احترام القانون وسيادته وتعامل شعبها معاملة لائقة يحكمها القضاء العادل حيث لا يتعرض أحد للاعتقال دون مبررات قانونية، إضافة الى احترام الحريات العامة وحقوق الإنسان .

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية إذ تعرب عن استنكارها لهذه التصريحات الإيرانية غير المسؤولة، تؤكد على أهمية مراعاة الحكومة الإيرانية لمبادئ حسن الجوار واحترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والعمل على بناء الثقة والعلاقات الودية بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم قالت الأحد «إن لجوء السلطات البحرينية للحلول الأمنية والبوليسية فضلا عن اعتقال النشطاء السياسيين على أساس تهم واهية لا يحل الأزمة القائمة بل يزيدها تعقيدا».

وعلّق مراقبون على تصريح أفخم بأنه يقحم طهران مرة أخرى كطرف في ما يجري بالبحرين، حيث يتضمن التصريح، حسب هؤلاء، دفاعا واضحا عن المساعد السياسي للأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية الشيعية المعارضة الذي كانت النيابة العامة البحرينية، أوقفته الثلاثاء الماضي، بتهمة التحريض على العنف، والعلاقة بائتلاف 14 فبراير السري الذي تتهمه سلطات المنامة بالإرهاب.

3