المنامة تفرج عن نبيل رجب بعد تقليص سنوات سجنه

الأحد 2014/05/25
سلطات البحرين تتهم قادة الاضطرابات باختيار طريق الإرهاب

دبي- دعا الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب الأحد غداة الإفراج عنه إلى "حوار جدي" بين السلطة والمعارضة لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالمملكة الخليجية الصغيرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال رجب "للأسف الشديد الواقع في البحرين أسوأ اليوم من اليوم الذي دخلت فيه السجن فالعنف سيد الموقف ونحن نرفضه وندينه".وأفرجت السلطات البحرينية عن رجب السبت بعد عامين من السجن لمشاركته في تظاهرات غير مصرح لها.

ورجب شيعي يرأس مركز حقوق الإنسان في البحرين ومنصب الأمين العام المساعد للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان.وأضاف أن "الحل الوحيد هو الحوار الجدي بين العائلة الحاكمة والمعارضة" التي تسيطر عليها حركة الوفاق الشيعية.

واعتبر أن "محاولات الحوار السابقة لم تكن ايجابية إنما كانت لطمأنة الرأي العام العالمي" حيال الوضع في البحرين.وشاركت حركة الوفاق التي تطالب بإقامة ملكية دستورية في جولتين للحوار الوطني قبل أن تنسحب بسبب عدم الحصول على تنازلات من جانب السلطات.

وقال رجب إن "التضييق على الحريات واستمرار المحاكمات وقمع المتظاهرين تدفع إلى العنف الذي لا يؤدي إلى حلول سلمية".وقد شددت السلطات العقوبات بحق المتورطين في أعمال العنف خلال التظاهرات وصدرت أحكام قاسية بسجن عشرات من الشيعة.

وختم رجب مؤكدا تأييده "التظاهرات السلمية ورفض العنف أيا كان مصدره".

وحكم القضاء البحريني على رجب بالسجن ثلاث سنوات في أغسطس من العام 2012 لدعوته إلى "تنظيم تجمعات غير قانونية والإخلال بالنظام العام". وعقب الاستئناف تم تقليص مدة حكم السجن الصادر بحقه إلى سنتين، انتهت السبت.

كما حكم على رجب بالسجن لمدة ثلاثة أشهر العام 2013 في قضية منفصلة تتعلق برسالة على موقع تويتر ينتقد فيها رئيس الوزراء وألغي الحكم لاحقا.

ويصف المحتجون رجب بالبطل لكن المنامة ترى أن سلوكه وغيره من القيادات الشيعية الذين يحرضون على ممارسة العنف في الشوارع وضد المؤسسات البحرينية، يمثلون خطرا بعد أن اختار المحتجون الشيعة في البحرين العنف لفرض إرادتهم خارج إطار القوانين التي تحكم المملكة الخليجية.

وتتهم المنامة قادة الاضطرابات باختيار طريق العنف والإرهاب في التعبير عن مواقفهم. وترى أن هذا السلوك إنما هو في النهاية يتأتى ضمن سياق خدمة أجندات إقليمية في البحرين، في إشارة إلى علاقة هؤلاء بإيران.

وتتهم السلطات البحرينية إيران بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها المملكة بدعم المؤججين لها ماليا وإعلاميا وذلك بدافع أطماع سيادية في البحرين.

ويعتبر الدعم الإيراني للشيعة في البحرين أحد أهم العوامل التي تجعلهم يرفضون دعوات التفاوض السلمي التي نادتهم إليها المنامة في أكثر من مرة، كما يقول مراقبون.

ولم تؤد محادثات بين الحكومة والمعارضة إلى إنهاء الأزمة السياسية. ويصر قادة الشيعة على مواقفهم ممارساتهم المتطرفة والتي سجلت عليها السلطات البحرينية تجاوزاتها في حق القوانين التي تسير البلاد.

1