المنامة غاضبة من أوباما: البحرين ليست سوريا ولا العراق

الجمعة 2013/09/27
لا عنف طائفيا في البحرين، بل إرهاب

المنامة- عبّرت البحرين عن خيبة أملها بعد أن قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن المملكة تعاني من التوتر الطائفي، وقالت إن مشكلتها مع «إرهابين» يذكون الانقسام.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء أشار أوباما إلى «جهود لحل التوترات الطائفية التي مازالت تظهر في مناطق كالعراق والبحرين وسوريا».

وبدا كلام أوباما منطويا على مبالغة، إذ يُجمع مراقبون على عدم بلوغ الوضع في البحرين درجة التوتر الطائفي، معتبرين أن المجتمع البحريني مازال يتوفر على كل شروط التعايش. وكثيرا ما يؤكد المسؤولون البحرينيون على هذا المعطى.

ودفع تصريح الرئيس الأميركي سفيرة البحرين في الولايات المتحدة هدى نونو إلى الكتابة على مدونتها الرسمية على شبكة الانترنت أنها تشعر «بخيبة أمل لسماع أوباما يقارن الوضع في البحرين بالوضع الحالي في العراق والمآسي الدائرة في سوريا».

وأضافت أن البحرين ملتزمة بأن تصبح «مكانا أفضل لكل مواطنيها»، وإن أقرت بأن برنامج الإصلاح لم يستكمل بعد. وقالت «مثل هذه المقاربة المغلوطة لا جدوى منها سوى إرباك هذا العمل المهم».

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أمس إن المملكة تدعم ثقافة التسامح بين الأطياف المختلفة في مجتمعها.

وأوضح بيان الوزير أن ما يحدث في البحرين اليوم هو عمل منسق لجماعات «إرهابية» متشددة لاستهداف أفراد الأمن والأجانب بنيّة بث الخوف والانقسام في المجتمع البحريني واستهداف الاقتصاد الوطني والتنمية في البحرين.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة في وقت متأخر من الأربعاء قوله إن البحرين «لم تشهد في يوم من الأيام توترا طائفيا ولم تكن الطائفية جزءا من تراثنا ولا في حاضرنا».

ولم يشر المسؤول البحريني إلى كلمة أوباما، وقال إن العنف في البحرين ليست له دوافع طائفية وإن مواجهة «الأعمال الإرهابية» من بين الواجبات الرئيسية للدولة.

وشهدت العلاقة بين البحرين والولايات المتحدة توترات في الماضي. وتوجد في البحرين قاعدة للأسطول الخامس الأميركي لكن البلاد تواجه انتقادات أميركية في مجال حقوق الإنسان. وقال تقرير لوزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق هذا العام إن الحكومة البحرينية لم تنفذ التوصيات الأهم التي تضمنها تحقيق مستقل تناول تعامل البحرين مع اضطرابات عام 2011.

وتشهد البحرين بين الحين والآخر اشتباكات بين الشرطة وأفراد من أنصار المعارضة الشيعية، وذلك منذ فبراير شباط من تلك السنة.

ورفضت الحكومة البحرينية تقرير الخارجية الأميركية وحث نواب في برلمان البحرين الحكومة على منع السفير الأميركي في البلاد من التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي المقابل يلفت مراقبون إلى أن انتقادات الولايات المتحدة للبحرين في مجال حقوق الإنسان أمر اعتيادي لدى الولايات المتحدة تمارسه تجاه مختلف دول العالم، بما في ذلك الدول الحليفة لها، وذلك في إطار سياسة الضغط والمساومة والحفاظ على موقع فوقي حيال الجميع.

ويحدث ذلك في ظل إجماع دولي على عدم نصاعة الملف الحقوقي للولايات المتحدة، داخليا وخارجيا، وأنها صاحبة أكبر السقطات في المجال بدءا من حرب فيتنام، ومرورا بحرب العراق، حيث ذكريات مجزرة ملجأ العامرية، ومجزرة حديثة، وفضيحة سجن أبو غريب، وصولا إلى الغارات العشوائية للطائرات دون طيار في أفغانستان وباكستان وما توقعه من ضحايا في صفوف المدنيين، فضلا عن تحالف واشنطن الوثيق مع قوى ذات سجل أسود في انتهاك حقوق الإنسان، على غرار إسرائيل التي كثيرا ما حمتها واشنطن من المساءلة دوليا حول انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان الفلسطيني.

3