المناوشات الهندية الباكستانية.. لا تنتهي

السبت 2013/10/12
خط السيطرة في كشمير منطقة لا تأبى الهدوء

إسلام أباد – اتهمت باكستان،الجمعة، الجيش الهندي بفتح النار على خط المراقبة في إقليم كشمير، ما أسفر عن مقتل باكستاني وإصابة إثنين آخرين بجروح.

وقال مسؤول أمني، أن صبيا قتل، وجرح رجلان عندما فتح جنود هنود النار على قطاع «غويي» في منطقة ريد كاثار بالقرب من خط السيطرة.

وكان الجيش الهندي قد قصف في وقت سابق مناطق في قطاع نكيال في سيالكوت في كشمير الباكستانية.

وقالت مصادر إن القصف المتقطع استمر لساعات على العديد من المناطق مما دفع الجيش الباكستاني إلى الرد على نحو مناسب ولم ترد من المنطقة أي تقارير عن وقوع ضحايا.

هذا وقد أعلن الجيش الهندي الثلاثاء عن إنهاء عملية استمرت 14 يوما للتصدي لما وصفه بواحدة من أكبر محاولات تسلل لمسلحين مدعومين من باكستان إلى الشطر الهندي من كشمير خلال الأعوام الماضية.

وتبادلت القوات الهندية إطلاق النار بشكل كثيف مع 35 إلى 40 مسلحا عبروا خط السيطرة الفاصل بين الشطرين الهندي والباكستاني، قادمين من الشطر الباكستاني في سبتمبر الماضي.ويرى متابعون للنزاع في كشمير، أن محاولة التسلل كانت كبيرة، حيث أن المتسللين في الغالب يعبرون إلى الشطر الهندي في مجموعات صغيرة تضم ثمانية إلى عشرة أفراد.

وأعلن قائد الجيش الشمالي الجنرال سانجيف تشاتشرا أن الجيش أحبط محاولة التسلل عبر منطقة بطول ثلاثة كيلومترات في مقاطعة كوبوارا.

وقال الجيش الهندي إن العملية أدت إلى مقتل عدد كبير من المسلحين إضافة إلى حجز أكثر من 59 قطعة سلاح.

وتتهم نيودلهي الجارة النووية باكستان بمساعدة المسلحين الانفصاليين على التسلل إلى الشطر الهندي لشن هجمات ضد جيشها.

وتنفي إسلام أباد هذه التهم بشدّة، ولكنها كثيرا ما تشير إلى مسلحي كشمير كمناضلين من أجل الحرية..

وقال قائد الجيش الهندي الجنرال بيكرام سينج إن الجيش الهندي لديه أدلة على دعم الجيش الباكستاني للمتمردين.

وكانت نيودلهي وإسلام أباد قد اتفقتا في عام 2003 على الالتزام بوقف لإطلاق النار على الحدود الدوليــــة وخط السيـــطرة في كشميـر.

وبالرغم من حدوث بعض الانتهاكات على الجانبين، إلا أن وقف إطلاق النار مازال ساريا.

يشار إلى أن خط السيطرة هو خط حدود فعلي يقسم كشمير إلى جزأين أحدهما تسيطر عليه الهند والآخر تديره باكستان.

وتتميز العلاقات بين البلدين بالاضطراب منذ حصولهما على الاستقلال عن الحكم البريطاني في عام 1947 وقد خاضتا حربين من ثلاث حروب بينهما بسبب كشمير.

واتفقا رئيسا وزراء الهند وباكستان على إنهاء الهجمات العابرة للحدود، في خطوة من شأنها تحسين العلاقات المتوترة بين الجارتين النوويتين.

وكانا رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج ونظيره الباكستاني نواز شريف قد اتفقا على هامش حضورهما للدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة على إنهاء الهجمات العابرة للحدود، في خطوة من شأنها تحسين العلاقات المتوترة بين الجارتين.

ويشمل الاتفاق تكليف جنرال عسكري رفيع المستوى من كل طرف وتهيئة الظروف الملائمة لهما لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ 10 أعوام.

وتستعد باكستان لتعيين قائد جديد للجيش في أواخر الشهر القادم. وسيكون الاختيار بين أربعة ضباط مرشحين لقيادة الجيش البالغ عديده 600 ألف جندي.

ويرى مراقبون أن القائد الجديد للجيش سيسعى إلى تطبيع العلاقات مع الهند ليتفرغ لمقاتلة المتطرفين المحليين في المناطق القبلية على الحدود الأفغانية.

وقال المحلل في شؤون الدفاع الجنرال المتقاعد طلعت مسعود «سيسعى بالتأكيد إلى تطبيع العلاقات مع الهند للتركيز أكثر على الحدود الغربية لأن الجيش ينتشرعلى مساحة كبيرة ومن الصعب عليه التعامل مع جبهتين في نفس الوقت».

من جهته استبعد الرئيس الهندي براناب موخرجي إحراز أي تقدم في المحادثات مع باكستان ما لم تقم الأخيرة بتفكيك البنية التحتية للإرهاب على أراضيها.

وقال موخرجي «نطالب باكستان بأن تفكك البنى التحتية التي أقامتها المنظمات الإرهــــابيــــة على أراضيكم .. أوفوا بالتزاماتكم تجاه الهند. لا تسمحوا للإرهابيين باستخدام أراضيكم للقيام بأنشطة شريرة ضد الهند».

5