المنتخبات العربية تحقق طموحاتها في تصفيات أمم أفريقيا

تونس والجزائر تتأهلان والمغرب ومصر على أبواب العبور إلى النهائيات.
الخميس 2020/11/19
زياش يستعيد توازنه

ضربت المنتخبات العربية بقوة في الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات أمم أفريقيا، وحققت نتائج رائعة، وحسم بعضها تذكرة التأهل، فيما عدل البعض الآخر من وضعه. وتأهل منتخبا تونس والجزائر رسميا إلى النهائيات، فيما تحتاج مصر والمغرب إلى نقطة وحيدة للتأهل، بينما عدّل المنتخب السوداني من أوضاعه، ومازالت آمال ليبيا وموريتانيا قائمة للتأهل.

الرباط – حصد المنتخب المغربي 6 نقاط أمام أفريقيا الوسطى، بالفوز ذهابا وإيابا، بقيادة مجموعة من المحترفين في أكبر الأندية الأوروبية. وفاز المنتخب المغربي ذهابا 4-1 بأهداف، حكيم زياش (هدفين) وأشرف حكيمي وزكرياء أبوخلال، ثم عاد وكرّر السيناريو نفسه إيابا، بهدفي حكيم زياش ويوسف النصيري. ورفع المغرب رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة، ليقترب بشدة من بلوغ النهائيات، حيث يحتاج إلى حصد نقطة وحيدة. وضمن نفس المجموعة، عقّد المنتخب الموريتاني حظوظه بحصوله على نقطة وحيدة من مواجهتي بوروندي. وخسر منتخب موريتانيا خارج ملعبه 1-3، وفشل في تحقيق الفوز على ملعبه واكتفى بالتعادل، لكنه لا يزال في وصافة المجموعة برصيد 5 نقاط، بفارق نقطة عن منتخب بوروندي صاحب المركز الثالث.

وأعلن حكيم زياش قبل عامين نفسه بطلا حقيقيا وهو يسجل ثنائية قادت منتخب المغرب للفوز على الكاميرون في تصفيات أمم أفريقيا 2019. وكان ذلك أول انتصار لمنتخب الأسود أمام هذا المنتخب منذ أكثر من 3 عقود. وهدفا حكيمي في مرمى الكاميرون كانا إيذانا بإنهاء مرحلة سلبية لم يسجل خلالها أي لاعب في مرمى الأسود غير المروضة في مباراة رسمية منذ هدف ميري كريمو 1986.

الرحلة إلى الكاميرون حملت هذه المرة أرقاما مميزة لزياش، وإن كان منتخبها ليس منافس الأسود، إذ سجل لاعب تشيلسي أول هدف له مع منتخب المغرب على أرض أفريقية منذ 5 أعوام. وجاء ذلك على ملعب دوالا الكاميروني الذي احتضن مواجهة أسود الأطلس ضد أفريقيا الوسطى. وبهذا أصبحت الكاميرون تميمة حظ لزياش في انتظار أن يتألق في البطولة التي يحتضنها البلد نفسه العام المقبل.

ويعد وحيد خليلوزيتش أول مدرب يقود المنتخب المغربي للفوز على أفريقيا الوسطى في مباراة الذهاب التي جرت في الدار البيضاء الجمعة الماضي في لقاء رسمي بين المنتخبين. وعاد المدرب البوسني اليوم لتسجيل فوز جديد على المنتخب نفسه في مباراة دوالا، ليصبح أيضا أول مدرب لمنتخب المغرب يهزم منتخب “ظبيان أوبانجي” (لقب أفريقيا الوسطى) على ملعبه. وكان المنتخبان تعادلا سلبيا في المباراة الوحيدة الرسمية بينهما عام 2011، في تصفيات أمم أفريقيا 2012 التي احتضنتها الغابون.

مصر والمغرب في حاجة إلى نقطة وحيدة للتأهل، بينما عدّل المنتخب السوداني من أوضاعه، ومازالت آمال ليبيا وموريتانيا قائمة للتأهل

ومن المفارقات الملفتة التي حملتها هذه المباراة نقلها لدولة الكاميرون بقرار من الكاف، بسبب عدم جاهزية ملاعب المضيف لاستضافة مباريات من هذا النوع. هذا العامل خدم مصلحة المنتخب المغربي بتفادي مواجهة المنافس على أرضه عمليا، ليتحصل الأسود على أول انتصار لهم في الأراضي الكاميرونية، وهو انتصار قربهم من التأهل إلى البطولة الأفريقية التي سيحتضنها نفس البلد ونفس الملعب بعد عام من الآن.

وكان خليلوزيتش هو صاحب قرار إعادة عادل تاعرابت إلى صفوف المنتخب المغربي بعدما ابتعد عنه 5 أعوام. وقوبل موقفه وقراره هذا باستغراب أغلب المراقبين إلا أن خليلوزيتش دافع بشراسة عن لاعب بنفيكا ووصفه بالفتى الرائع الذي لا حياد عنه وأشركه في كل المباريات الرسمية التي لعبها إلى غاية الآن. والمثير أن تاعرابت لم يسجل إلى غاية الآن أي هدف لا وديا ولا في المباريات الرسمية، وكان مستواه متدنيا في مباراتي الذهاب والإياب ليقدم على استبداله. فهل يحظى كما قال وحيد في آخر مؤتمر صحافي له بمعاملة خاصة تصل إلى حد تفضيلية؟

حسم التأهل

4 نقاط ثمينة
4 نقاط ثمينة

في المقابل تأهل المنتخب التونسي إلى النهائيات رسميا، بعدما حصد 4 نقاط من مواجهتي تنزانيا، رفع بها رصيده إلى 10 نقاط. وحقق “نسور قرطاج”، فوزا صعبا في الجولة الثالثة على تنزانيا بهدف من ركلة جزاء من توقيع يوسف المساكني، ثم اكتفوا بتعادل إيجابي 1-1 في تنزانيا، وسجل لتونس سيف الدين الخاوي. وحسم “نسور” تونس التأهل بفضل المواجهات المباشرة عن تنزانيا، التي جاءت في الترتيب الثالث برصيد 4 نقاط، قبل جولتين على النهاية. وضمن نفس المجموعة، تعقدت مهمة المنتخب الليبي، بعد خسارته ذهابا وإيابا من غينيا الاستوائية. وخسر المنتخب الليبي ذهابا في القاهرة 2-3، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط في قاع الترتيب، لكن حظوظه ما زالت قائمة، وتفصله 3 نقاط فقط عن منتخب غينيا الاستوائية صاحب الوصافة.

وبلغ المنتخب الجزائري، حامل لقب أمم أفريقيا، النهائيات بعدما حقق فوزا كبيرا على زيمبابوي بنتيجة 3-1 في الجولة الثالثة. وسجل للخضر بغداد بونجاح وسفيان فيغولي ورياض محرز، ثم عاد من زيمبابوي بنقطة التعادل 2-2، وسجل له أندي ديلور ورياض محرز. ورفع المنتخب الجزائري رصيده إلى 10 نقاط، بفارق 5 نقاط عن زيمبابوي، و6 نقاط عن بوتسوانا التي تحتل المركز الثالث.

ورغم البداية المتواضعة للمنتخب المصري في التصفيات، وحصده لنقطتين فقط من مواجهتي كينيا وجزر القمر، إلا أن الجولتين الثالثة والرابعة حملتا أنباء سارة للفراعنة. وحصد المنتخب المصري 6 نقاط من مواجهتي توغو، بالفوز ذهابا في القاهرة بهدف محمود الونش، ثم العودة بفوز كبير إيابا من توغو بنتيجة 3-1. وسجل للفراعنة أفشة ومحمد شريف ومحمود تريزيغيه. ورفع المنتخب المصري رصيده إلى 8 نقاط، ليشارك جزر القمر، الصدارة، وهو يحتاج إلى نقطة وحيدة في الجولتين المتبقيتين لضمان التأهل.

آمال منعشة

مرور سهل لمحاربي الصحراء
مرور سهل لمحاربي الصحراء

أنعش المنتخب السوداني آماله في بلوغ النهائيات بعدما حقق فوزا قاتلا على أحد أعرق منتخبات القارة، وهو المنتخب الغاني، وفاز عليه بهدف في الدقيقة 92 سجله محمد عبدالرحمن يوسف. وسبق أن خسر السودان في الجولة الثالثة بصعوبة أمام نفس المنافس، بهدفين دون رد. ورفع السودان رصيده إلى 6 نقاط من 4 جولات، بفارق 3 نقاط فقط عن غانا وجنوب أفريقيا، ثنائي الصدارة، لتصبح حظوظه قائمة في بلوغ النهائيات.

22