المنتخب البرازيلي يتوق للتوهج أمام كوستاريكا

منتخب البرازيل يدخل منافسات الجولة الثانية من كأس العالم 2018 لكرة القدم ضد كوستاريكا الجمعة، سعيا لتعويض تعادله المخيّب في الجولة الأولى مع سويسرا.
الجمعة 2018/06/22
منتخب السامبا يواصل البحث عن التوازن

موسكو - لدى المنتخب البرازيلي الأول لكرة القدم الكثير لإثباته أمام المنتخب الكوستاريكي عندما يلتقيان في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة بكأس العالم الجمعة بعدما تعثر المنتخب البرازيلي وتعادل أمام سويسرا في مباراته الافتتاحية 1-1. ويأمل المنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي في عدد الفوز بالبطولة في خمس مرات، أن يتمكن نيمار من الشفاء من إصابته في الكاحل وألا تؤثر هذه الإصابة عليه في مباراة كوستاريكا مثلما حدث في مباراة المنتخب السويسري، الذي قام بمضايقة اللاعب كثيرا عن طريق ارتكاب العديد من الأخطاء ضده.

وقال فيليب كوتينيو “يرتكب ضده العديد من الأخطاء. إنه يركل كثيرا”. ويعتمد أيضا منتخب كوستاريكا على الجانب البدني وسيكون تعلم من المنتخب السويسري، كما أنه أيضا سيسعى أيضا للتسجيل بعد أن خسر مباراته الأولى أمام المنتخب الصربي 0-1. وشدد كوتينيو على أن نيمار يبقى عنصرا أساسيا في سعي البرازيل للقب. وقال “هو أحد أفضل اللاعبين في العالم. بطبيعة الحال، تواجده معنا يشكل إضافة كبيرة لنا (..) هو لاعب هام للغاية، يخلق دائما اللعب والمساحات”.

ولم يكن فريق المدرب البرازيلي تيتي غير راض على الخشونة التي تعرض لها نيمار على أرض الملعب فحسب، بل أيضا على هدف التعادل السويسري، عندما رفض الحكم اللجوء إلى تقنية المساعدة بالفيديو “في.إيه.آر” لدى تسجيل ستيفن تسوبر هدف التعادل، علما وأن الإعادة التلفزيونية أظهرت قيام اللاعب السويسري بدفع البرازيلي ميراندا قبل التسجيل. حتى أن الاتحاد البرازيلي تقدم بشكوى لدى نظيره الدولي “فيفا” في هذا الخصوص. ولا شك أن مواجهة كوستاريكا فرصة مثالية للبرازيل لكي تستعيد نغمة الفوز والثقة بالنفس لا سيما وأن منافستها نجحت في التغلب عليها مرة واحدة في 10 مباريات جمعت بينهما. وشكلت كوستاريكا مفاجأة مونديال البرازيل 2014، عندما تمكنت في الدور الأول من تصدر مجموعة تضم إنكلترا وإيطاليا والأوروغواي، وبلغت ربع النهائي حيث خسرت أمام هولندا بركلات الترجيح. إلا أن المنتخب الكوستاريكي يحتاج أيضا إلى النقاط بعدما خسر مباراته الأولى في نسخة 2018 بنتيجة 0-1 أمام صربيا.

حسم التأهل

في مباراة ثانية ضمن المجموعة نفسها تقام في كالينينغراد، ستحاول صربيا حسم تأهلها إلى الدور ثمن النهائي عندما تواجه سويسرا. ويبدو مصير صربيا التي تغلبت على كوستاريكا (1-0) بهدف رائع من ركلة حرة مباشرة لظهيرها الأيسر ألكسندر كولاروف بيدها، لأن فوزها يضمن لها موقعا في الأدوار الإقصائية بصرف النظر عن نتيجة مباراتها في الجولة الثالثة الأخيرة ضد البرازيل في 27 يونيو.

نيجيريا تأمل بمنتخبها الشاب في إنقاذ حملتها المتعثرة في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا عندما تواجه أيسلندا

ورأى كولاروف أن منتخب بلاده في موقع يؤهله لحسم التأهل، محذرا في الوقت نفسه من الاستخفاف بالمنافس السويسري. وقال “من المهم جدا أن النقاط الثلاث (للمباراة الأولى) بحوزتنا، لكن الأمور لم تحسم”. وأضاف “سويسرا هي أصعب مباراة لنا (..) لا أريد الدخول في الحسابات الآن. في حال تعادلنا لن تسير الأمور بشكل جيد، نريد الفوز بالطبع”.

ويضم المنتخب الصربي لاعبين حاليين وسابقين في الدوري الإنكليزي، بينهم لاعب وسط مانشستر يونايتد نيمانيا ماتيتش، لكن النجم الصاعد في صفوفه هو لاعب الوسط المهاجم للاتسيو الإيطالي سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش.

ويتردد أن مدرب صربيا السابق سلافوليوب موسلين الذي قادها لبلوغ النهائيات، دفع إقالته ثمنا لعدم استدعاء ميلينكوفيتش-سافيتش. ولم يكرر سلفه ملادن كرستاييتش الخطأ نفسه، ويعتمد بشكل كلي على اللاعب البالغ 23 عاما، والذي تألق بشكل لافت من خلال لمساته الفنية ضد كوستاريكا.

شباب وصلابة

تأمل نيجيريا بمنتخبها الشاب في إنقاذ حملتها المتعثرة في نهائيات كأس العالم 2018 في كرة القدم في روسيا عندما تواجه أيسلندا في فولغوغراد، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة. وانتزعت أيسلندا تعادلا ثمينا من الأرجنتين 1-1، بينما خسرت نيجيريا أمام كرواتيا 0-2 في الجولة الأولى. واختار مدرب المنتخب النيجيري، الألماني غرنوت روهر، تشكيلة من اللاعبين الشباب للمشاركة في المونديال الروسي، مع متوسط أعمار يبلغ 25 عاما، علما وأن منتخب “النسور الممتازة” لم يفز سوى مرة واحدة فقط في آخر 13 مباراة خاضها في نهائيات كأس العالم.

وبلغ المنتخب الأفريقي الأدوار الإقصائية في مونديال 2014، لكن مهمته في النسخة الحالية تبدو صعبة بعدما خسر أمام كرواتيا في مباراته الأولى في كالينينغراد بهدفين لاوغينياكارو إيتيبو إثر خطأ في مرمى فريقه وآخر من ركلة جزاء سجلها لوكا مودريتش. لكن المنتخب النيجيري بتشكيلته الشابة، والتي تضم الحارس فرانسيس أوزوهو البالغ من العمر 19 عاما، كان مجهولا تقريبا مقارنة بالمنتخب الذي خسر أمام فرنسا في دور الـ16 في مونديال البرازيل 2014. وقال روهر “في بعض الأحيان كنا ساذجين قليلا في الركلات الثابتة لكننا سنعمل على تحسين ذلك”.

وفي المقابل، تدخل أيسلندا المباراة بدفع تعادلها في الجولة الأولى مع الأرجنتين 1-1، في مباراة أضاع فيها أفضل لاعب في العالم خمس مرات ليونيل ميسي ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح منتخب بلاده التقدم. وقدمت أيسلندا، التي تشارك في المونديال للمرة الأولى في تاريخها بعد تحقيقها مفاجأة في كأس أوروبا 2016 ببلوغها ربع النهائي في مشاركتها الأولى أيضا، أداء دفاعيا قويا ضد المنتخب الأميركي الجنوبي، وتصدى حارسها هانيس هالدورسون لركلة الجزاء من ميسي في الشوط الثاني. ووصف مدرب أيسلندا هيمير هالغريمسون أداء فريقه الدفاعي أمام الأرجنتين بالمثالي، علما وأن نجم نادي برشلونة الإسباني انتقد اعتماد المنتخب الاسكندينافي على الدفاع، في تعليق لقي ردا من الأيسلنديين.

بلاتر لا يرى في حضوره المباريات إحراجا لإنفانتينو

موسكو - اعتبر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر أن حضوره مباريات في مونديال روسيا 2018 لا يجب أن يشكل إحراجا للرئيس الحالي للفيفا مواطنه جاني إنفانتينو. وقال بلاتر “لدينا اتصالات جيدة مع السيد إنفانيتنو، ولا يجب أن يشعر بالحرج لحضوري المباريات”. وحضر بلاتر مباراة البرتغال والمغرب على ملعب لوجنيكي في موسكو والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم إيقافه من قبل الفيفا عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على خلفية الدفعة المالية غير المشروعة بقيمة 1.8 مليون يورو إلى الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني. وتابع الرئيس السابق للفيفا “تناولت العشاء مع بوتين. يجب أن نحيي روسيا على تنظيم كأس العالم، وبالطبع رئيس البلاد”، مضيفا “أنا سعيد لوجودي هنا”. وسيحضر بلاتر أيضا مباراة كوستاريكا والبرازيل الجمعة ضمن المجموعة الخامسة في سانت بطرسبرغ قبل العودة إلى سويسرا. وأوقف بلاتر بداية في أواخر العام 2015 لمدة ثمانية أعوام عن مزاولة أي نشاط يتعلق باللعبة، على خلفية الدفعة المالية لبلاتيني الذي أوقف للسبب عينه والمدة نفسها. وبعد الاستئناف، خفّضت عقوبة بلاتر إلى ستة أعوام، وعقوبة بلاتيني إلى أربعة. ودفعت هذه القضية التي أتت ضمن سلسلة فضائح فساد هزت المنظمة العالمية، بلاتر إلى الاستقالة من رئاسة الفيفا في 2015 بعد أيام قليلة على انتخابه لولاية جديدة، وانتخب إنفانتينو خلفا له في فبراير 2016.

 

22