المنتخب التونسي يؤكد صحوته ويتأهب للاختبار الأصعب

كريم حقي: المنتخب التونسي برهن أن لديه أسلوب لعب جعله يحسن التعامل مع المباراة الأخيرة.
السبت 2019/07/13
"النمس" أسعد الجماهير

تونس ـ سعد الشارع الرياضي التونسي كثيرا بفوز منتخب “نسور قرطاج” على حساب نظيره الملغاشي بثلاثية مستحقة ليضمن بذلك مروره إلى المربع الذهبي للمسابقة في إنجاز لم يتحقق منذ 15 سنة، أي منذ دورة تونس 2004 التي شهدت حصول منتخب تونس على لقبه القاري الوحيد.

ولعبت كل الظروف لفائدة المنتخب التونسي كي يحقق هذا الإنجاز، فرغم البداية المتعثرة في البطولة واكتفائه بثلاثة تعادلات لم تمنعه من التأهل إلى دور الستة عشر، إلا أنه وفق في تجاوز عقبة المنتخب الغاني الصعب، قبل أن يسعفه دور الثمانية ويلاقي منتخب مدغشقر الذي يفتقد خبرة المواعيد الكبرى.

ولم يفوت المنتخب التونسي هذه الفرصة المواتية كي يؤكد صحوته ويتمكن من ضرب موعد مع “كبار” القارة ضمن المربع الذهبي، ليبدد بذلك كل الشكوك ويؤكد أن بمقدوره مقارعة الكبار من أجل المراهنة بكل جدية على اللقب الأفريقي. وأشاد مراد العقبي، الذي عمل سابقا ضمن الجهاز الفني للمنتخب التونسي بهذا التطور الملحوظ في أداء زملاء ياسين مرياح، مؤكدا أن المدرب الفرنسي ألان جيريس استوعب الدرس منذ الدور الأول وعمل بنصائح المراقبين، ليتقلص هامش الأخطاء ويحقق “نسور قرطاج” هدفهم الأول المعلن.

وأشار في حديثه لـ”العرب” قائلا “لقد توقعت في السابق أن يتحسن كثيرا أداء المنتخب التونسي، لقد سبق لي أن دربت أغلب اللاعبين الموجودين حاليا، وأدرك جيدا أن إمكاناتهم تخول لهم تقديم أداء مثالي للغاية، أعتقد أن الفوز الثمين على غانا خلّص الجميع من الضغوط وجعل الجهاز الفني يعمل في ظروف ملائمة، وهو ما ساعده على تفادي الأخطاء التي حصلت في السابق”.

ووصف اللاعب الدولي السابق كريم حقي، الذي ساهم في حصول المنتخب التونسي على اللقب الأفريقي سنة 2004 أداء منتخب بلاده ضد مدغشقر بالمثالي، مبينا أن “نسور قرطاج” تحلوا بالواقعية ولم يتركوا أي مجال أمام منتخب مدغشقر كي يواصل تحقيق مفاجآته. وأضاف في سياق متصل “لقد برهن المنتخب التونسي أن لديه أسلوب لعب مميزا جعله يحسن التعامل مع المباراة الأخيرة، ليحصد فوزا مستحقا ومتوقعا كان نتيجة تفادي الهفوات السابقة، وبعد تخطي عقبة هذا الدور يبدو المنتخب التونسي في أفضل حالاته الذهنية ما قد يساعده على التعامل ببراعة مع خصوصية المباراة المقبلة”.

وبخصوص مواجهة منتخب السنغال القوي الأحد ضمن الدور نصف النهائي، شدد حقي على التحلي بالعزيمة والروح “القتالية” العالية وعدم التخوف كثيرا من المنافس ستكون من بين العوامل الهامة كي يقدر المنتخب التونسي على تحقيق الفوز والوصول إلى المباراة النهائية.

ولم تكن مواجهة مدغشقر مجرد محطة نحو “مربع الذهب” في هذه البطولة، بل تمكن خلالها المنتخب التونسي من تحقيق عدة مكاسب سواء من الناحية  الدفاعية أو الهجومية وهو ما يجعله يتفاءل بقدرته على تحقيق نتيجة إيجابية ضد السنغال.

النسور تطير بعيدا
النسور تطير بعيدا

ونجح المنتخب التونسي خلال شوط واحد في تسجيل ثلاثة أهداف، وهو عدد الأهداف التي سجلها في أربع مباريات سابقة، فضلا عن ذلك غابت الأخطاء الدفاعية ونجح زملاء الحارس معز حسان في المحافظة على سجلهم خاليا من الأهداف للمرة الثانية في هذه البطولة.

وفي هذا السياق ذكرت الصحفية التونسية أسمهان العبيدي أن المنتخب التونسي ضرب عدة عصافير بحجر واحدة قبل المباراة الموعودة ضد السنغال، وفي حديثها لـ”العرب” أوضحت قائلة “لقد تحرر خط الهجوم، فبعد أن تألق الخنيسي في مواجهة غانا وسجل هدفا، جاء الدور على المساكني وكذلك السليتي وساسي، إضافة إلى ذلك برز الخزري، هذا النجاح الهجومي سيمنح المنتخب التونسي جرعة معنوية هائلة قبل ملاقاة المنتخب السنغالي”.

ومن جهته وصف سمير السليمي اللاعب الدولي السابق لمنتخب تونس أداء منتخب بلاده بالجيد خلال مباراتيه الأخيرتين ضد غانا ثم مدغشقر ونوّه كثيرا بتطور مستوى أغلب اللاعبين، مبينا أن هذا الأمر سيساعد كثيرا نسور قرطاج على التعامل مع مباراة نصف النهائي.

وقال في هذا السياق “كل الخطوط كانت متقاربة، وأغلب اللاعبين قدموا أداء مشجعا خاصة لاعبي وسط الميدان على غرار السخيري الذي برز بشكل لافت، بهذا الأداء يمكن لتونس أن تتجاوز عقبة المنتخب السنغالي وتبلغ النهائي”.

22