المنتقمون ينتصرون لحلب على الشبكات الاجتماعية

الأبطال الخارقون الأشهر في العالم ينقذون حلب، هي الحملة التي أطلقها “المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية” الجمعة، بهدف لفت أنظار العالم إلى المأساة الإنسانية التي تعيشها أحياء حلب الشرقية، وإيصال رسالة إلى العالم بأن “صمتكم يقتلنا وتخاذلكم يشردنا وتقاعسكم يفتك بنا”.
الاثنين 2016/10/17
هالك وأصدقاؤه في مهمة خيالية

حلب (سوريا)- أثارت صور لأطفال سوريين يحملون صورا لأبطال خارقين اهتماما لدى مستخدمي الشبكات الاجتماعية. وكتب معلق “بعد أن أدرك أطفال حلب خذلان العالم لهم، أطفال سوريا يطلبون من المنتقمين مساعدتهم”.

وكان “المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية” أطلق حملة تحت عنوان “رسالة سورية إلى العالم Avengers in Aleppo (المنتقمون في حلب)”، من أجل لفت أنظار العالم إلى المأساة التي تعيشها الأحياء الشرقية لمدينة حلب. واستعان مطلقو الحملة بالخيال والقصص المصورة، فاستحضروا أبطال “مارفيل” الخارقين المعروفين بفرقة “آفانجرز″ (المنتقمين)، لعلهم “يخرجون من الخيال إلى الواقع لينقذوا الشعب السوري”، وفقا للبيان.

وجاء في بيان الحملة “أسلحة كيماوية، براميل متفجرة، صواريخ مدمرة، قنابل عنقودية، قنابل فراغية، قنابل ارتجاجية، نابالم حارق، دبابات، طائرات، رشاشات.. كلها تفتك بالشعب السوري والعالم يتفرج، هناك مجموعات ميليشياوية أسدية وإيرانية وعراقية وأفغانية وشرق آسيوية وغيرها، تقتل الشعب السوري والعالم يتفرج. الجيش الروسي من أقوى جيوش العالم، لا يتوانى رئيسه بوتين عن التصريح بأن سوريا حقل تجارب لأسلحته الحديثة، ووزير خارجيته لافروف يعتبر مقتل الأطفال والمدنيين العزل أمرا اعتياديا في أي حرب”.

وأضاف البيان “من هذا الواقع الأليم في سوريا عامة وحلب خاصة، واقع يقتل فيه شعب أعزل، ذنبه الوحيد هو المطالبة بأبسط حقوقه الإنسانية. وعندما لم تعد تنفع النداءات والاستغاثات، ولم يعد يجدي الاستنكار والشجب والتنديد.. كان الخيار من الخيال والقصص المصورة والأفلام، واستحضارا للأبطال الخارقين، علّهم يخرجون من الخيال إلى الواقع لينقذوا الشعب السوري المكلوم، من الأسد وروسيا وداعش”.

الحملة تقول إن السوريين وصلوا إلى مرحلة الاستعانة بأهل الخيال، علهم يكونون منقذين

وانتشر هاشتاغ “#AvengersInAleppo” بالإنكليزية على مواقع التواصل الاجتماعي، وشارك الناشطون عبره صورا تظهر الأبطال الخارقين وهم ينقذون المدنيين، وصورا لأطفال سوريين يطلبون المساعدة من أبطالهم. بدوره، قال ياسر الرحيل عضو المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية “حملة Avengers in Aleppo” تأتي من الداخل السوري، برسالة إلى العالم أجمع، صمتكم يقتلنا، تخاذلكم يشردنا، وتقاعسكم يفتك بنا”.

الرحيل نوه بأن الحملة تهدف إلى وضع العالم أجمع أمام مسؤولياته، تجاه الإنسانية الضائعة في سوريا، وفضح الممارسات الإجرامية بحق الشعب السوري، ليس فقط من قبل الأسد وحلفائه، بل من قبل المجتمع الدولي الذي يواصل صمته أو في أحسن الأحوال استنكاره. والحملة تقول للجميع، بحسب الرحيل، إن السوريين وصلوا إلى مرحلة الاستعانة بأهل الخيال، علّهم يكونون منقذين، في ظل عجز أهل الواقع، من هذا الواقع الأليم في سوريا عامة وحلب خاصة، واقع يقتل فيه شعب أعزل، ذنبه الوحيد المطالبة بأبسط حقوقه الإنسانية، وعندما لم تعد تنفع النداءات والاستغاثات، ولم يعد يجد الاستنكار والشجب والتنديد. تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يُستعان فيها بشخصيات خيالية لتسليط الضوء على المأساة السورية، إذ استعان الناشطون سابقا بشخصيات “ديزني” و”بوكيمون” للهدف نفسه.

يذكر أن أستوديوهات “مارفيل” الشهيرة بقصص الأبطال الخارقين أمثال “سبايدر مان” و”هالك” قامت بإنتاج قصص مصورة بطلتها امرأة سورية من بلدة مضايا المحاصرة لمجموعتها الجديدة من القصص المصورة كي تروي للعالم من خلال هذه الأم معاناة الشعب السوري. وقد أطلقت قناة “إيه بي سي” الأميركية هذا المشروع بعدما فشلت إحدى فرقها في التوجه إلى المدينة المحاصرة الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع لبنان. وقد تواصل صحافيو “إيه بي سي” مع امرأة ثلاثينية من مضايا متزوجة وأم لخمسة أطفال وتبادلوا معها المراسلات.

بعدها اقترحت القناة على أستوديوهات “مارفيل” التي تنتمي إلى مجموعة “ديزني”، تحويل هذه المراسلات إلى قصص مصورة مع التكتم عن هوية هذه المرأة، في مسعى إلى سرد معاناة سكان المدينة بعدما تعذر إظهار ذلك بالصور. وأثمر هذا التعاون سلسلة “مضايا مام” (أم من مضايا)، المؤلفة من حوالي ثلاثين رسما أكثرها بالأبيض والأسود. ويمكن الاطلاع مجانا على هذه القصص عبر موقع “إيه بي سي نيوز″ الإخباري التابع للقناة. وآثر معدو هذه السلسلة الابتعاد عن مشاهد الدم والصور القاسية، إذ أن القوة الأساسية للعمل تكمن في نصوصه المؤثرة للغاية والتي تروي قصصا مؤلمة عن يوميات عائلة في جحيم الحرب.

19