المنجرة رحيل نجم في ليل ثقافي ينتظر الشروق

الخميس 2014/07/03
المهدي المنجرة والخسارة الكبرى

الرباط- كتب الباحث منتصر حمادة على صفحته في “الفيسبوك” ما أوحى لي بعنوان هذا المقال حيث كتب أن ما يجعل هذه الأيام حزينة هو رحيل المفكر وعالم المستقبليات المهدي المنجرة بصمت، والذي يعتبر واحدا من ضمن ألفي شخصية عالمية في القرن العشرين، حسب إحدى أكبر المؤسسات العالمية لاستطلاع الرأي، والذي شغل منصب المسؤول عن الثقافة بالبلدان العربية بمنظمة اليونسكو في السبعينات من القرن الماضي من أشهر مؤلفاته “الحرب الحضارية الأولى” و”عولمة العولمة”.

اعتبر منتصر أن “جنازة المهدي المنجرة، كانت فضيحة لنا جميعا، ولولا حضور أهله في المسجد وفي الدفن، مع حضور متواضع للنخبة الفكرية، لكانت فضيحة الفضائح، واسألوا بلقزيز ووقيدي واليحياوي والعطري، لتطلعوا على الخبر اليقين”.

كتبت تعليقا على تعليقه “هكذا نهاية المثقفين في بلدان العالم الإسلامي التي تعيش حالة غروب ثقافي” وقد عبرت بذلك نظرا لأنني أرى أن الأمة الإسلامية عرفت مرحلة الشروق الحضاري ببعثة المصطفى (ص) وعاشت مرحلة الظهر الثقافي أيام الدولة العباسية ثم مرحلة العصر الثقافي مع الدولة العثمانية الى أن جاء الغروب الحضاري والثقافي مع آخر ملوك الطوائف بالأندلس ومن ثم الدخول في ليل ثقافي عميق تظهر فيه بعض النجوم من حين إلى حين كموضوع حديثنا اليوم الذي كان يرى أن “الغرب متغطرس ثقافيا لأن فضاءه الزمني التاريخي محدود.

حين تذهب إلى العراق أو الصين أو إلى أميركا الجنوبية ثمة ثقافة متجذرة ومتطورة. في الولايات المتحدة تجد بالمقابل الأكلات السريعة “الفاست فود”. التقدم العلمي لا يعني آليا امتلاك ثقافة التواصل مع الآخر. أنا أعتقد أن العالم يعيش حالة انفجار، وهنا أعود لتعبير “الانتفاضة”.

فالانتفاضة انفجار يحدث حين يبلغ السيل الزبى. ثمة ظلم هائل في العالم، ومن اللازم إيجاد الحلول كي يكون كل الناس رابحين وكي لا يكون هناك خاسر”، وهو ما يمكن أن نعبر عنه بحالة الظهر الثقافي الذي انتقل من الشرق إلى الغرب، فمع القضاء على ملوك الطوائف غربت الحضارة في الشرق وأشرقت في الغرب فمتى يا ترى ينتهي ليلنا الثقافي وتشرق شمسه من جديد.

14