المنجي الرحوي: ملف الاغتيالات أولويتي إن فزت بالرئاسة

التشغيل والكرامة والتقدم بالوطن هي النقاط التي تضمنها كلام المرشح المنجي الرحوي حول نظرته للمستقبل التونسي في صورة بلوغه قصر قرطاج.
الاثنين 2019/08/26
صوت اليسار المنفتح في تونس

قبلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس الأربعاء 14 أغسطس الجاري، ملفات 26 مرشحا، من أصل 97 ملفا، للتنافس على الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها،.من ضمنها ملف المرشح اليساري منجي الرحوي عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد، الذي يعد حال فوزه بكرسي قرطاج بالحسم في ملف الاغتيالات السياسية والجهاز السري المثير للجدل، إضافة إلي تقديمه رؤية جديدة في ما يخص السياسة الخارجية.

تونس- يعتبر المرشح للانتخابات الرئاسية التونسية المنجي الرحوي أن رئيس الجمهورية لا يمثل شخصه، الأمر الذي يدفع صاحب المنصب -حتى إن كان هو نفسه الرئيس القادم- إلى تغييب اختياراته الشخصية مقابل الاختيار الوطني، لكنه يؤكد على تمسكه، حسب رأيه، بضرورة اعتذار فرنسا لتونس ودفع تعويض مقابل سنوات الاستعمار المباشر، كما يشدد على أن تونس ليست حارس أوروبا، ويذكر بضرورة لعب تونس ودول الجوار دورها الطبيعي والمسؤول في الملف الليبي باعتبار الشؤون الخارجية من صلاحيات المنصب الذي يرنو إلى توليه.

ويقول الرحوي إن التقدم للسباق نحو الرئاسة ليس استجابة لحلم شخصي بل هو نتيجة تراكم للمجهودات المبذولة في العمل، باعتبار أن رئاسة البلاد ليست مهمة صعبة، فيما تم طرح ترشحه داخل الجبهة الشعبية وحزب “الوطنيون الديمقراطيون الموحد” استنادا إلى مبدأ الشخصية السياسية الأجدر والأكثر حضورا ليتم جمع أكثر من 3500 تزكية شعبية في جهة غار الدماء، وحوالي 7000 تزكية شعبية في مدينة جندوبة من 10000 تزكية لازمة للترشح.

من هو المرشح للرئاسة المنجي الرحوي

المنجي الرحوي، مرشح الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس، ولد في 13/06/1964 في مدينة غار الدماء بولاية جندوبة.

أكمل تعليمه الجامعي في فرنسا بالمدرسة العليا للتجارة والمحاسبة بأكاديمية مرسيليا حيث تحصل على الأستاذية في التصرف والمحاسبة ومن بعدها تحصل على شهادة في الدراسات المالية وتحصل كذلك على شهادة الدراسات العليا من معهد تقنيات البنوك بباريس.

وخلال فترة دراسته بباريس تحصل منجي الرحوي على الماجستير المختصة في المالية وتحصل في نفس الفترة على شهادة الدراسات العليا من المعهد الوطني لتقنيات الاقتصاد والمحاسبة بباريس والشهادة العليا للمحاسبة والتصرف بمرسيليا.

عمل منجي الرحوي كموظف بالبنك الوطني للفلاحة وكان ناشطا في المجال النقابي والسياسي حيث انضم إلى “الوطنيين الديمقراطيين”.

وقد تعرض للسجن سنة 1982 بتهمة التحريض على الفوضى، وانضم إلى حركة “الوطنيون الديمقراطيون” منذ مارس 2011 وهو النائب الوحيد عن الحركة داخل المجلس الوطني التأسيسي آنذاك.

كما أنه نائب بالبرلمان عن كتلة الجبهة الشعبية الثانية التي تأسست بعد حل كتلة الجبهة الشعبية بالبرلمان التونسي.

وفي النهاية تم اللجوء إلى التزكيات البرلمانية لربح الوقت. أما العدد الذي تم الحصول عليه من التزكيات الشعبية في محافظة جندوبة فقد كان البطاقة اللازمة لتعزيز حظوظه في الانتخابات الرئاسية ولاستثمار ما تراكم من رصيد عملي وسلوكي خاصة وأن هذا الرصيد جاء بعد تولي منصب رئيس لجنة المالية بالبرلمان التونسي وسنوات العضوية في البرلمان الأفريقي مما وفر خلفية اعتبرها الرحوي هامة للانطلاق نحو قصر قرطاج، لما توفر له من معرفة شاملة بعد تموقعه في مفترق طرق وطني (لجنة المالية) تلتقي فيه المصالح وتفترق، مع علاقات خارجية وثقة في النفس لمدّ الأبصار إلى ما وراء الصحراء.. نحو أفريقيا.

برنامج السياسة الخارجية

بخصوص السياسات الخارجية للبلاد وخاصة منها علاقة تونس بأوروبا، يقول الرحوي إن “تونس ليست حارس أوروبا، وليست السد بين المهاجرين غير الشرعيين وأوروبا، فتونس لن تكون حارسا لأوروبا لكنها معنية بحراسة حدودها البحرية وتطوير قطاعات الدفاع والأمن إضافة إلى الاقتصاد”.

كما ذكّر الرحوي بسنوات الاستعمار الفرنسي لتونس وقال إن “تونس عانت مدة طويلة من الاستعمار المباشر من قبل فرنسا، وهو الشيء الذي سبب تدهورا لحالة البلاد الرثة -حينها- اقتصاديا واجتماعيا، ولهذا فإننا سنطالب فرنسا بالتعويض الاقتصادي والمالي مقابل سنوات الاستعمار، إضافة إلى حق تونس في الحصول على اعتذار فرنسي”.

وفي الشأن الليبي، اعتبر المرشح للانتخابات الرئاسية أن أمن تونس هو من أمن ليبيا واقتصاد تونس هو من اقتصاد ليبيا، فيما تمثل الأزمة الليبية أولوية حارقة من الأولويات التي تنتظر رئيس الجمهورية.

كما أكد الرحوي أن ملف الاقتتال في ليبيا لا يمكن حله إلا عن طريق الليبيين أنفسهم بمساعدة دول الجوار على غرار تونس والجزائر ومصر والسودان ومن ثم مساعدة الاتحاد الأفريقي كهيكل قاري، مشددا على أن “ليبيا تحتاج إلى حل شامل لوقف العمليات العسكرية والحرب الأهلية والتخلص من خطر المجموعات المسلحة، والحل لن يكون إلا ليبيا بدرجة أولى”.

والجهاز السري والاغتيالات السياسية وملف تسفير الشباب نحو بؤر التوتر، من أبرز الملفات التي اعترضت رئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي والتي كانت محل وعود انتخابية في انتخابات 2014 وخاصة ملف الاغتيالات السياسية باعتباره القضية التي تطفو على السطح مع كل موعد انتخابي أو حتى من دون موعد.

الرحوي عبر عن تصدّر هذه الملفات لجدول أعماله في صورة توليه رئاسة الجمهورية وقال إن “الحسم في هذه الملفات وغلقها نهائيا -على الأقل إداريا- هو ضرورة وطنية لطي الصفحات السوداء والمضي قدما نحو العملية الديمقراطية ومحاسبة المتورطين لتكون الكلمة النهائية للقضاء.. صاحب الكلمة الفصل في دولة القانون، إضافة إلى القضاء على الإرهاب ومحاضنه وتطهير البلاد من هذه الآفة في أفق خمس سنوات”.

ملف البطالة

التشغيل والكرامة والتقدم بالوطن هي النقاط التي تضمنها كلام الرحوي حول نظرته للمستقبل التونسي في صورة بلوغه قصر قرطاج، وهي المطالب التي تتواتر على ألسن المواطنين والسياسيين عند كل حملة وحتى قبلها، لغة منجي الرحوي تأتي بلهجة يسارية تُشهر التشغيل والكرامة كسيف بتّار يستعمله الرئيس لضرب الفقر وإحراج الحكومات بمقترحات تدفعها إلى الاستجابة بنجاعة وتطبيق برامج اقتصادية واجتماعية وسياسية تأتي بها هذه المقترحات.

ويقول الرحوي إن “من السهل تشغيل 140 ألف عاطل عن العمل في تونس وذلك وفقا لدراسة قام بها المعهد العربي للمؤسسات لكن المشكلة تكمن في الكفاءة، لذلك يجب توفير رسكلة لأصحاب الشهائد بهدف تأهيلهم مع ربط التشغيل بالتكوين حتى تتقابل شفرات سوق الشغل مع شفرات أصحاب الشهائد”.

ويستعد الرحوي كغيره من المترشحين لخوض الحملة الانتخابية في السباق الرئاسي السابق لأوانه، ويركز على ضرورة التواصل المباشر لرئيس الجمهورية مع المواطنين والتدخل في السياسات العمومية، وهو يعد حسب قوله “بتونس مختلفة عن تونس الحالية في سنة 2024، مع تحقيق خطوة عملاقة نحو تحقيق أهداف الثورة على أن تكون محاسبة الرئيس وتقييم عمله نهاية الولاية القادمة وفقا لمبادئ الديمقراطية”.

6