المنزل الذكي.. تغيير تدريجي لنمط الحياة الأسرية

اقتحمت التكنولوجيا الذكية حياتنا وباتت جزءا لا يتجزأ منها نظرا لما توفره من راحة ورفاهية، كما أصبح المنزل الذكي حقيقة ملموسة ويشهد انتشارا كبيرا، لما يحققه للأفراد والأسر من حياة سهلة ومريحة وعملية سواء كانوا داخل المنزل أو خارجه، بفضل استخدام أجهزة تلبي احتياجات الشخص دون بذل أي مجهود.
الخميس 2015/12/31
المنزل الذكي حلم يتحقق

برلين - يمنح المنزل الذكي الأسرة فرصة للتواصل مع الأنظمة المختلفة في جميع أنحائه مثل الإضاءة والستائر والأجهزة الإلكترونية وغيرها من عوامل نمط الحياة المنزلية التي تؤثر على الشخص وعلى الحياة اليومية للأسرة، وهو بذلك يوفر سبل الراحة والرفاهية من ناحية ويعمل على زيادة عوامل الأمان من ناحية أخرى.

وفي هذا السياق قال فالكو هانسن من بوابة التقنيات الألمانية: إن أسواق الإلكترونيات تزخر حاليا بالعديد من تجهيزات المنازل الذكية بدءا من أجهزة كشف الدخان المرتبطة بالشبكة المنزلية مرورا بثرموستات التدفئة، التي يتم التحكم فيها عن طريق التطبيقات، وصولا إلى تجهيزات الإضاءة الذكية.

وأوضح الخبير الألماني كيفية عمل تجهيزات المنازل الذكية، قائلا “توجد وحدة تحكم مركزية تتواصل مع مختلف الأجهزة في المنازل الذكية”. وغالبا ما تتم عملية الاتصال لاسلكيا، ويتمكن المستخدم من تحديد الإعدادات عن طريق تطبيقات الأجهزة الجوالة.

وفي هذه الحالة يتم تشغيل وإطفاء اللمبات عن طريق الهاتف الذكي، وتقوم مستشعرات النوافذ بتنبيه المستخدم عندما يتم ترك النوافذ مفتوحة، كما أن كاميرا الفيديو المركبة على باب المنزل تخبر المستخدم بهوية الشخص، الذي يقف أمام المنزل ويدق جرس الباب، وتظهر صورته على شاشة الهاتف الذكي.

وأضاف أندرياس شتومبتنر من مجلة “فيديو”، أن الوظائف العملية التي توفرها تجهيزات الإضاءة الذكية والنوافذ المزودة بمستشعرات وكاميرات المراقبة المتصلة بالشبكة المنزلية، لا يمكن أن تعمل بصورة صحيحة إلا إذا تعاونت هذه التجهيزات مع بعضها البعض. وتظهر المزايا العملية للأنظمة الذكية مع برمجة سيناريوهات غياب الشخص عن المنزل، التي تزيد من مستوى الحماية ضد الاقتحام والسرقة.

وتساعد تقنيات المنازل الذكية في زيادة مستوى الأمان من خلال تشغيل وإطفاء الإضاءة أثناء الغياب عن المنزل، الأمر الذي قد يثني اللصوص عن اقتحام المنزل وسرقته اعتقادا بوجود أصحابه بالداخل.

كما أن الكاميرات المرتبطة بالشبكة المنزلية ومستشعرات رصد الحركة ومستشعرات النوافذ تعمل على تنبيه القاطن في المنزل بوجود غرباء فيه. وبالتالي فإن وظائف تجهيزات المنزل الذكي لا تقتصر على زيادة سبل الراحة في المنزل فحسب، بل تساعد على زيادة مستوى الأمان أيضا بدلا من شراء أنظمة الإنذار المكلفة.

تساعد تقنيات المنازل الذكية في زيادة مستوى الأمان من خلال تشغيل وإطفاء الإضاءة أثناء الغياب عن المنزل

وأشار أندرياس شتومبتنر إلى أن تطبيقات المنزل الذكي تهدف بوجه عام إلى زيادة مستوى الأمان وخفض معدل استهلاك الطاقة، وبالتالي يتم التوفير في النفقات، علاوة على أنه يمكن التحكم فيها أثناء التنقل خارج المنزل.

وتعد الكاميرات المتصلة بشبكات WLAN اللاسلكية أو عبر بروتوكول الإنترنت IP من أكثر تجهيزات المنازل الذكية انتشارا؛ حيث تتيح للمستخدم إمكانية مشاهدة ما يدور في المنزل، بينما هو يتجول في الخارج.

بالإضافة إلى مستشعرات الأبواب والنوافذ أو أجهزة رصد الحركة، والتي تقوم بإرسال رسالة نصية قصيرة إلى هاتف المستخدم، بمجرد أن يتم تغيير حالتها من “مغلق” إلى “مفتوح”. وأضاف خبراء المنازل الذكية أن الإقبال يزداد على تجهيزات التحكم في الإضاءة خلال الشتاء، كما أن وحدات الأرصاد الجوية الشبكية المزودة بمستشعر المطر أو قياس الرياح تعد من التجهيزات المفيدة لأصحاب المنازل الذكية، فإذا تم رصد هبوب عواصف أو سقوط أمطار، ففي هذه الحالة يمكن أن يتم غلق الستائر تلقائيا حسب تجهيزها.

كما أن ثرموستات التدفئة القابل للتحكم فيه يسهم في ترشيد الطاقة وتوفير النفقات. وأضاف فالكو هانسن قائلا “غالبا ما تكون ثرموستات التدفئة مقترنة بمستشعرات الأبواب والنوافذ، كي يتم تحويل التدفئة إلى التهوية في حال فتح الأبواب أو النوافذ”.

وتتيح تقنيات المنازل الذكية للمستخدم إمكانية تعقب التجهيزات، التي تستهلك قدرا كبيرا من الطاقة. وأشار توبياس أرنس، من الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى ذلك بقوله “تقوم المقابس الذكية بقياس التيار الكهربائي، ويمكن إظهار بيانات الاستهلاك على شاشة الهواتف الذكية.

وحول تجهيزات المنزل الذكي، التي تفيد المستخدم حقا في الوقت الراهن، أوضح أندرياس شتومبتنر أنها تضم منظما وثرموستات التدفئة القابل للتحكم فيه وكذلك الستائر، التي تستجيب لبيانات الطقس والظروف الجوية الفعلية خارج المنزل.

كما توجد العديد من تطبيقات الأمان مثل أجهزة الكشف عن الدخان ومستشعرات رصد الحركة في المنزل، بالإضافة إلى تجهيزات الإضاءة وأنظمة التحكم في الإلكترونيات، والتي لا توفر للمستخدم إمكانية استعمال تجهيزات المنزل الذكي عن طريق تطبيقات الهواتف الذكية فقط، ولكن يمكن أيضا استعمالها عن طريق الضغط على الأزرار أو بواسطة نظام التحكم عن طريق الأوامر الصوتية، لأن المستخدم لا يحمل هاتفه الذكي باستمرار في المنزل.

21