المنزل الذكي يحتاج إلى جهاز واحد للتحكم في كل شيء عن بعد

يعرّف المنزل الذكي بأنه المنزل الذي يحتوي على شاشات لمسية ثابتة بالحائط أو متحركة مثل الأيباد والأيفون، بالإضافة إلى أزرار تحكّم قابلة للبرمجة والتي باستطاعتها التحكُّم ومراقبة جميع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، مثل الإضاءة والستائر الكهربائية والتكييف والتلفزيون والنظام الصوتي والكاميرات والأبواب الكهربائية ونظام السرقة والحريق وإنارة المسبح والنوافير وذلك لمزيد من الراحة والأمان، لكن كثرة أجهزة التحكم تصبح مزعجة في البيت الواحد.
الأحد 2016/02/07
كثرة أجهزة التحكم مزعجة في البيت الواحد

برلين – أيّ أسرة عادية تمتلك اليوم الكثير من الأجهزة الإلكترونية مثل جهاز التلفزيون ومشغّل أقراص الفيديو “دي. في. دي” ومشغّل أقراص الشعاع الأزرق (بلو راي) ومشغّل الموسيقى وغيرها. أما في المنزل العصري المتصل بالإنترنت وشبكات الاتصالات المختلفة هناك المزيد من الأجهزة الإضافية التي تعمل بنظام التحكم عن بعد من المصابيح إلى كاميرات المراقبة والستائر.

في ظل هذا العدد الهائل من الأجهزة الإلكترونية التي يتم التحكم فيها بأجهزة تحكم عن بعد في المنزل العصري، أصبح وجود جهاز واحد يمكن به التحكم في كل هذه الأجهزة عن بعد بمثابة حلم. ولحسن الحظ فإن هذا الخيار موجود اليوم، على الأقل بالنسبة إلى الأجهزة المنزلية الإلكترونية.

وقال ميخائيل بلاينيجر من مدونة “نيوردينجس دوت كوم” الألمانية المتخصصة في موضوعات التكنولوجيا إنه “كلما زاد عدد الأجهزة التي يتم التحكم فيها عن بعد بجهاز واحد، كلما كان الأمر أفضل”. وأضاف أن “جهاز التحكم عن بعد الموحد، يستحق هذا الوصف فقط إذا كان قادرا على أن يحل محل كل أجهزة التحكم عن بعد الحالية”.

الاعتبار الآخر المهم هو مدى سهولة تجهيز واستخدام جهاز التحكم الموحد. بشكل عام، فإن أسهل هذه الأجهزة هي التي يمكن توصيلها بجهاز كمبيوتر شخصي من خلال توصيلة “يو. إس. بي” ثم يتم إعداده باستخدام أداة تعمل عبر الإنترنت. وهذه الأجهزة موجودة بالفعل في الأسواق.

ويمكن تقسيم أجهزة التحكم عن بعد الموحدة إلى عدة فئات مثل الأجهزة سابقة البرمجة والأجهزة القادرة على التعلم. كما توجد أيضا أجهزة لديها وحدات أقوى لنقل الإشارة أو أجهزة ذات شاشة عرض إل. سي. دي أو ذات شاشة تعمل باللمس.

لا يوجد حتى الآن جهاز تحكم موحد يمكنه التحكم في مصابيح الإضاءة والستائر أو حتى أجهزة المطبخ

ويتم تخزين آلاف من أوامر الأشعة تحت الحمراء على الأجهزة سابقة البرمجة لاستخدامها مع الكثير من الأجهزة المختلفة التي تنتجها شركات الأجهزة الإلكترونية الكبرى. وتتم برمجة الأجهزة باستخدام شفرة عددية وهي كافية لكي تضمن التحكم في أيّ جهاز إلكتروني موجود في المكان من خلال وضع جهاز التحكم أمام الجهاز الإلكتروني حيث يقوم الأول بالبحث عن الشفرة المناسبة لبدء التشغيل.

في الوقت نفسه فإن تطبيقات الهواتف الذكية أو الكمبيوتر اللوحي يمكنها منافسة أجهزة التحكم الموحدة حيث تتيح هذه التطبيقات استخدام الهاتف الذكي أو الكمبيوتر اللوحي كجهاز للتحكم عن بعد في مختلف الأجهزة الإلكترونية. وهناك شرط مسبق لاستخدام الهاتف أو الكمبيوتر اللوحي كجهاز تحكم وهو أن يتم ربطه بنفس شبكة الإنترنت اللاسلكي (واي فاي) الموجودة في المنزل.

في الوقت نفسه فإن الهواتف الذكية والكمبيوتر اللوحي غالية الثمن مثل “جالاكسي إس6” من سامسونج و”جي فور وجي باد 8.3” من إل.جي و”زيبريا-زد” من سوني و”إن أند وان ماكس” من إتش. تي. سي يمكنها القيام بوظيفة جهاز التحكم عن بعد دون الحاجة إلى شبكة واي فاي بسبب وجود وحدة أشعة تحت الحمراء داخلها.

وسواء كان التحكم عن بعد يتم من خلال جهاز تحكّم أو تطبيق كمبيوتر، فإن أجهزة التحكم الموحدة مصممة بشكل عام للعمل مع الأجهزة المنزلية فقط، حيث لا يوجد حتى الآن جهاز تحكم موحد يمكنه التحكم في مصابيح الإضاءة والستائر أو حتى أجهزة المطبخ. لذلك فإن جهاز التحكم الموحد في المنزل الذكي مازال حلم المستقبل. وهذا يشير إلى أن الكمبيوتر اللوحي أو حتى التلفزيون يمثل أساسا جيدا للتحكم الآلي في المنزل.

18