المنظمات الدولية تهجر السودان بسبب ضغوط النظام

الثلاثاء 2016/01/26
اوضاع معيشية صعبة

الخرطوم - تجد المنظمات الدولية الناشطة في مناطق النزاع بالسودان نفسها في وضعية صعبة، في ظل ضغوط النظام وشح التمويلات، ما يدفع بعضها إلى مغادرة البلاد.

وقررت مؤخرا، منظمتان دوليتان في غرب السودان، تعليق أنشطتها بسبب ما اعتبرته تراجع التمويلات.

وذكر مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان”أوتشا” في نشرته الدورية، أن منظمتي “الإغاثة الإسلامية عبر العالم”، والمعونة الإنسانية “انترسوس” أوقفتا نشاطهما بولاية غرب دارفور.

وتنحصر مهام الإغاثة الإسلامية عبر العالم في تقديم الخدمات الاجتماعية، فيما تتولى انترسوس مهام ذات أبعاد حقوقية. ووفق مكتب التنسيق الأممي فإن المنظمتين سلمتا أنشطتهما للوزارات الحكومية المختصة في تلك الولايات.

وبتعليق هاتين المنظمتين لأنشطتهما في دارفور يرتفع عدد المنظمات الدولية التي علقت نشاطها إلى ثلاث خلال أشهر قليلة بسبب تراجع التمويل.

وسبق أن قامت منظمة “زمالة الإغاثة الإفريقية الدولية” في مايو الماضي بمغادرة البلاد. ويرى متابعون أن النظام الذي سبق وأن أبدى رغبته في طرد المنظمات الدولية هو من يقف حجر عثرة أمام وصول التمويلات.

ولا تقتصر محاولات النظام على منع وصول التمويلات إلى هذه المنظمات بل تتعداها إلى توجيه تهم لبعضها بالتدخل في شؤون البلاد الداخلية. وكانت منظمة “تيرفند” البريطانية قد تلقت مؤخرا إشعارا بمغادرة البلاد.

وذكر مفوض العون الإنساني، أحمد محمد آدم في تصريحات له أن طرد المنظمة البريطانية، تم بناء على توصية من جهاز الأمن بسبب كتابتها لتقارير أمنية حول الوضع في السودان.

وأعربت منظمة “أوتشا” عن قلقها حيال أوضاع الذين تتولى مساعدتهم في دارفور، لا سيما الأطفال المصابين بسوء التغذية الذين كانوا يعتمدون على المساعدات التي توفرها لهم تيرفند.

وحسب أوتشا فإن المنظمة المبعدة توفر دعما منقذا لحياة حوالي 300 ألف شخص بما في ذلك، دعم مراكز التغذية، وتوفير مياه الشرب النقية، علاوة على تحسين المرافق الصحية والإنتاج الغذائي.

لكن مفوضية العون الإنساني وهي الذراع الحكومية، المسؤولة عن الجوانب الإنسانية، ترى أن الرقم الذي تتحدث المنظمة والأمم المتحدة عن تأثره بقرار الإغلاق “مبالغ فيه”.

ويتلقى مئات الآلاف من المدنيين في غرب السودان، الذي يشهد حربا بين حركات متمردة والقوات النظامية، مساعدات مهمة من المنظمات الدولية، حيث تساهم هذه المنظمات بتوفير خمسين بالمئة من احتياجات المدنيين في هذا الشطر وخاصة في صفوف النازحين.

وقد أثارت محاولات النظام طرد هذه المنظمات ردود فعل غاضبة من المدنيين خاصة وأن لا بديل لهم عن هذه المساعدات.

2