المنظمة الشغيلة بتونس تعرض وساطة بين الحكومة ومعتصمي الكامور

الأربعاء 2017/06/14
حوار مستمر

تونس- يعمل الاتحاد العام التونسي للشغل جاهدا لإنهاء الأزمة المستمرة في تطاوين جنوب تونس عبر وساطة يقودها بين الحكومة والمعتصمين من العاطلين في منطقة الكامور على مقربة من مناطق الانتاج النفطي.

ويمتد اعتصام العاطلين في الكامور على أطراف الصحراء في ولاية تطاوين منذ نحو ثلاثة أشهر ويهدف للضغط على الحكومة المركزية لتوفير فرص عمل وخصم نسب من العوائد النفطية لتمويل مشاريع تنموية في الجهة.

وقال أمين عام الاتحاد الجهوي للشغل في تطاوين بشير السعيدي الاربعاء "تقدم الأمين العام للاتحاد بمبادرة. نحن نعمل على تقريب وجهات النظر بين الجانبين. هناك خلافات بشأن الأرقام المقترحة".

وأضاف السعيدي "لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق لكن في حال نجحنا في الوصول الى حلول فإن للاتحاد سيكون الضامن في تفعيل الاتفاق والالتزام به".

ويتوجه أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي الخميس إلى تطاوين لعرض مبادرته على المعتصمين في الكامور.

وشهدت الكامور ومدينة تطاوين مقر الولاية احتجاجات عنيفة يوم 22 مايو الماضي بدأت بتفريق الأمن لمحتجين قرب محطة لضخ النفط.

وأوقعت المواجهات مع رجال الأمن قتيلا في صفوف المحتجين دهسا بسيارة أمنية على سبيل الخطأ والعشرات من الجرحى بينما أصيب من الأمن 19 عنصرا. كما شهدت المدينة حالات حرق وتخريب لمقرات أمنية وسيارات.

وقال متحدث المتحدث باسم الحكومة اياد الدهماني الثلاثاء إن الحوار مستمر مع معتصمي الكامور وأن الحكومة ترحب بجميع الوساطات لحل الأزمة.

وكانت الحكومة عرضت على المعتصمين قبل الاحتجاجات ألف فرصة عمل فورية في الشركات النفطية و500 فرصة عمل أخرى في العام المقبل، إلى جانب ألفي فرصة عمل في شركة بيئية حكومية مع تخصيص 50 مليون دينار للتنمية في تطاوين.

لكن شقا من المحتجين رفض العرض الحكومي، وكانت المطالب تتمحور قبل ذلك حول تشغيل ألفين من العاطلين في الشركات النفطية بتطاوين التي تشهد أعلى نسبة بطالة في تونس بأكثر من 32 بالمئة بحسب احصاءات 2016.

وأدت الاحتجاجات الى توقف الانتاج النفطي في تطاوين وفي ولاية قبلي المجاورة، وقالت الحكومة إنها تتوقع زيادات في أسعار المحروقات مع تراجع الانتاج بنسبة 50 بالمئة مقارنة بالسنوات السابقة، وحجم الانتاج لا يغطي سوى 60 بالمئة من الاحتياجات الوطنية.

وبحسب أرقام حكومية يؤدي توقف الانتاج في قبلي وتطاوين إلى خسائر بقيمة 4ر3 مليون دينار يوميا.

وتبعد الكامور نحو 150 كلم عن تطاوين، وتعتبر نقطة العبور الرئيسية نحو حقول البترول في صحراء الولاية. ومنذ 23 أبريل الماضي، نصب المحتجون خياما في المنطقة ومنعوا عبور الشاحنات والسيارات الى الحقول.

1