المنع من التغطية أبرز الانتهاكات ضد الصحافيين في تونس

الأربعاء 2017/10/18
حرية النفاذ إلى المعلومة

تونس – سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابعة للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ارتفاعا في عدد حالات المنع من العمل الصحافي خلال شهر سبتمبر 2017، ولاحظت أن أغلبية الحالات تمت من قبل عناصر الأمن وموظفين حكوميين.

وشهد الشهر الماضي انخفاضا في وتيرة الاعتداءات على الحريات الصحافية مقارنة بشهر أغسطس الماضي، وبلغت عدد الانتهاكات حسب تقرير وحدة الرصد، 8 حالات طالت 5 صحافيين و4 صحافيات يعملون في قناة تلفزيونية واحدة و3 مواقع إلكترونية وإذاعتين خاصتين.

ووثقت الوحدة مشاركة عناصر الأمن والموظفين العموميين في أغلب الاعتداءات على الحريات الصحافية. وكشف التقرير أن هذه الاعتداءات طالت الصحافيين المقيمين في تونس الكبرى في أربع مناسبات، في حين تعرض الصحافيون في ولاية مدنين إلى اعتداء وحيد وكذلك الصحافيون في ولاية صفاقس.

وإلى جانب الاعتداءات المتعلقة بالمنع من الوصول إلى المعلومة، فقد تم تسجيل اعتداء مادي على الصحافيين، وهو من بين أخطر الاعتداءات التي يتم تسجيلها شهريا وتتحمل مسؤوليتها عدة أطراف ومن بينها الأمن، وتم خلال شهر سبتمبر الاعتداء على صحافي بإذاعة “الديوان أف أم” من قبل عناصر الأمن أثناء تغطيته لتحرك احتجاجي أمام إحدى المدارس بولاية صفاقس.

ودعت وحدة الرصد في نهاية تقريرها، رئاسة الحكومة إلى إلغاء العمل بالتعليمات المعطلة لعمل الصحافيين وإصدار بيانات ومذكرات داخلية كفيلة بذلك وبتفعيل مبدأ النفاذ للمعلومة، موصية الصحافيين بالإبلاغ عن الاعتداءات التي يتعرضون لها للتدقيق فيها وإسداء الاستشارات القانونية المناسبة وتوثيقها وتشكيل الملفات لاستعمالها في ما بعد لتتبع المعتدين.

وطالبت وزارة الداخلية بإشعار موظفيها الميدانيين بأن الترخيص المكتوب ليس له أي سند قانوني وأن المعرف الوحيد للصحافي هو بطاقته المهنية، وكذلك بإيقاف التضييقات التي تمارس على الصحافي من خلال محاولة معرفة المواضيع الصحافية التي يعالجها والتي تدخل في خانة الرقابة على العمل الصحافي. كما دعت الوزارة إلى نشر نتائج التحقيق المرتبطة بالاعتداءات التي تم تسجيلها خلال الأشهر الماضية والتي مارسها موظفوها على الصحافيين خلال تأدية عملهم.

واعتبرت نقابة الصحافيين في بيان منفصل الاثنين أن تأخر نشر مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لعام 2018 هو مس من حق الصحافيين والمواطنين على حد السواء في النفاذ إلى المعلومة.

ومن جهته، أفاد الناطق الرسمي باسم رئاسة الحكومة إياد الدهماني بأن وزير المالية كان مطالبا بعرض مشروع القانون على مجلس نواب الشعب في 15 أكتوبر قبل نشره.

18