المنع والمصادرة لا يحميان الأطفال من مخاطر الإنترنت

الخميس 2017/11/30
مخاطر تعجّ بها الشبكة العنكبوتية

برلين - بات استعمال الكمبيوتر والإبحار في شبكة الإنترنت من مفردات الحياة اليومية للأطفال في وقتنا الحاضر. وعلى الرغم من أن هذا التقدّم التكنولوجي يُسهم في التطور العقلي والمعرفي للأطفال، إلا أنه لا يخلو من المخاطر؛ حيث تعجّ الشبكة العنكبوتية بالمحتويات غير المناسبة للأطفال. وتوفّر أنظمة التشغيل للآباء وسائل لحماية الطفل، ولكنها لا تُغني عن الحوار مع الطفل وإقامة جسور الثقة معه ليكون رقيبا على نفسه.

وتقدّم أنظمة ويندوز وماك أو إس للآباء العديد من الخيارات، التي تتيح لهم وضع قيود تقنية لاستخدام الكمبيوتر وشبكة الإنترنت ومشاهدة المحتويات.

ويسمح كل من نظام مايكروسوفت ويندوز 7 و10 وكذلك نظام أبل “ماك أو إس” في إعدادات المستخدم الخاصة بهم بإعداد حسابات المستخدمين مع حقوق وصول محدودة. وأوضح بيتر زيرينج، من مجلة الكمبيوتر “c’t” الألمانية، أن الأطفال لا يحصلون على حقوق مدير النظام، التي يحصل عليها أولياء الأمور. ومع مثل هذا الحساب لا يمكن للأطفال تثبيت البرامج أو تغيير الإعدادات إلا بموافقة الوالدين.

وتزيد شركة أبل من سهولة الأمر على المستخدمين هنا؛ فعند إعداد الحساب، يمكن للمستخدمين تحديد خيار الرقابة الأبوية، وعن طريق البعض من النقرات يمكن للآباء تحديد ما إذا يُسمح للأطفال بالوصول إلى كل من شبكة الإنترنت ومتجر آي تيونز والألعاب، وتحديد مدة استعمال هذه الوظائف، بالإضافة إلى أنه يمكن منع الوصول إلى كاميرا الويب.

وأوضحت مدرّبة الميديا الألمانية كريستين لانجر أن الحد الزمني يكون حلا جيدا دائما عندما ينشغل الطفل بالميديا دون انقطاع. وتسمح أنظمة تشغيل ويندوز 7 و8 و10 وأبل “ماك أو إس” بإنشاء فترات زمنية دقيقة يمكن ضمنها الوصول إلى الحساب على الكمبيوتر.

ويوفر نظام مايكروسوفت ويندوز وأبل ماك أو إس في حالة حسابات المستخدمين المحدودة (نظام ويندوز 7 أو أبل ماك أو إس) أو عن طريق التحكم الأسري (ويندوز 10) إمكانية إتاحة البعض من البرامج والألعاب أو حظرها. وهنا يمكن للآباء مثلا تحديد ألاّ يتاح سوى معالجة النصوص والإنترنت وكذلك الألعاب المناسبة للعمر فقط.

وليس كل شيء على شبكة الإنترنت يناسب الأطفال، كما لا توجد حماية 100 بالمئة ضد المحتوى غير المناسب، ولكن أنظمة التشغيل توفر فلاتر تسمح للآباء بإنشاء قوائم بمواقع الويب المسموح بها، وبعد ذلك يمكن للأطفال الوصول إلى هذه الصفحات فقط، كما يمكن أيضا إنشاء القوائم السوداء أو القائمة البيضاء في قوائم الإعدادات للعديد من أجهزة الراوتر.

وينبغي ألاّ يعوّل الآباء على الحلول التقنية فحسب، بل إن لانجر ترى أن التكنولوجيا ما هي إلا جزء من الحل الممكن، وما هي إلا مجرد وسيلة دعم فقط، ولا يمكن أن يحلّ حصار التقنية محلّ الحوار والتفاهم.

19