المنفي يفند أنباء الاتفاق مع اليونان على ترسيم الحدود

المنفي في أثينا يبحث تفعيل آليات التعاون المشترك، وخاصة في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة.
الأربعاء 2021/04/14
اليونان تسعى إلى إعادة ضبط العلاقات مع ليبيا

أثينا - قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الأربعاء إن المجلس غير مخول وفق اتفاق جنيف بعقد أي اتفاقيات، مفندا بذلك أنباء تداولتها وسائل إعلام بشأن توقيعه اتفاقا لترسيم الحدود البحرية مع اليونان.

وأضاف المنفي، وفق بيان أصدره المجلس الرئاسي، أن الأخير "لا يمكن له عقد أي اتفاقيات وفقا لما جاء في اتفاق جنيف الذي أفضى إلى انتخابه وانتخاب حكومة وحدة وطنية".

وأكد المنفي، الذي بدأ زيارة إلى اليونان الثلاثاء، "أهمية تفعيل عمل اللجان المشتركة حاليا تمهيدا لأي اتفاقات مستقبلية يمكن أن تبرمها السلطة القادمة المنتخبة، بما في ذلك قضية ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية".

وأشار إلى "عمق العلاقات مع اليونان، وأهمية تفعيل وتنشيط أوجه التعاون المشترك بما في ذلك الجانب الثقافي والاقتصادي، وعودة الشركات والتعاون في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة".

وعقب اجتماعه مع المنفي في أثينا، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وفق بيان لمكتبه، إنهما "اتفقا على استئناف المحادثات بين اليونان وليبيا فورا بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية"، فيما تداولت وسائل إعلام إعلان ميتسوتاكيس على أنه اتفاق تم توقيعه لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ووصل المنفي إلى أثينا مساء الثلاثاء تلبية لدعوة رسمية من رئيسة الجمهورية اليونانية إيكاتيريني ساكيلاروبولو، لبحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي الليبي.

وأعرب المنفي خلال الزيارة عن امتنانه لإعادة فتح السفارة اليونانية في طرابلس والقنصلية في بنغازي، مبديا الرغبة في توطيد الشراكة الاقتصادية والثقافية والتعليمية والأمنية بين الجانبين، مشيدا بحرص اليونان على تعزيز علاقات البلدين، ومشيرا إلى ضرورة تفعيل آليات التعاون المشترك، وخاصة في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأكد المنفي على الفرصة السانحة بوجود حكومة وحدة وطنية لتعزيز العلاقات وترجمتها على أرض الواقع، من خلال إقامة الشراكات  وإنجاز المشاريع التي تعود بالنفع على البلدين.

وتأتي زيارة المنفي إلى أثينا بعد يومين على زيارة وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس إلى مدينة بنغازي شرقي ليبيا لافتتاح قنصلية بلاده، والتي دعا خلالها إلى خروج فوري للمرتزقة من ليبيا وضرورة الحفاظ على سيادة هذا البلد ووحدة أراضيه، كأساس لحل دائم.

وأكد المسؤول اليوناني خلال لقاء جمعه بنظيره عبدالحميد الدبيبة في طرابلس الثلاثاء الماضي ضرورة إلغاء الاتفاقية البحرية مع أنقرة، معتبرا إياها "غير قانونية".

وقال الدبيبة إن ليبيا مستعدة لتشكيل لجنة مشتركة مع اليونان للبدء في محادثات حول ترسيم حدود الاختصاصات البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة.

وتسبب توقيع السراج اتفاقا لترسيم الحدود البحرية مع حكومة رجب طيب أردوغان أواخر 2019، في توتير العلاقات بين اليونان والسلطات في غرب ليبيا في ذلك الوقت، وعلى إثر ذلك طردت أثينا سفير حكومة طرابلس.

وبموجب الاتفاق أرسلت أنقرة نحو 20 ألف مرتزق سوري و10 آلاف متطرف من جنسيات أخرى إلى طرابلس.

وقضت الدائرة الإدارية بمحكمة الاستئناف في مدينة البيضاء الليبية  أواخر يناير الماضي، بإلغاء قراري ما يسمى "المجلس الرئاسي" لحكومة الوفاق بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، بالإضافة إلى اتفاقية للتعاون الأمني والعسكري، لكن السلطات التنفيذية الليبية لم تتخذ حتى الآن قرارا بإيقاف العمل بهذه الاتفاقيات، وهو ما يعول الليبيون على تجسيده عقب زيارة المنفي إلى اليونان.