المهدي البرغثي: براك الشاطئ قضية سياسية تفك شفرة الأزمة الليبية

الكشف عن ملابسات الهجوم على مقر اللواء 12، قد يسلط الضوء على علاقات مشبوهة بين قيادات سياسية وأخرى ميليشياوية، والدستور يحمي البلاد من حرب بين الشرق والغرب.
الأحد 2019/01/13
المهدي البرغثي: المواجهة العسكرية إذا حدثت ستبدأ التدخلات الدولية مرة أخرى

طرابلس- تعطي نبرة صوت العقيد المهدي البرغثي، وزير الدفاع السابق في حكومة الوفاق الليبية، مؤشرات على وجود متغيرات ما جديرة بالاهتمام، ويمكن أن تسهم في لمّ الشمل بين قيادات عسكرية في شرق البلاد وغربها، وهي مساع تشرف عليها الدولة المصرية منذ نحو عامين، وتحظى باهتمام أطراف دولية، على رأسها الأمم المتحدة، أما البديل، وفقا للبرغثي، فالحرب بين شطري الدولة.

المفارقة هنا تكمن في أن البرغثي، المنتمي قبليا لمناطق شرق ليبيا، كان منذ تعيينه وزيرا وانتقاله لطرابلس في الغرب، يتحدث بلسان حكومة الوفاق، ورئيس مجلسها الرئاسي، فائز السراج. وكان البعض يرى في وجود البرغثي ضمن حكومة السراج، ضربة للجيش في الشرق.

يقول البرغثي اليوم، بلهجة قاطعة، وهو جالس مع عدد من مساعديه في عاصمة تعج بالميليشيات المسلحة، إن الوقت قد حان لإنقاذ الدولة الليبية، وإذا لم يتم التعجيل بإجراء استفتاء على الدستور، والدخول في انتخابات لاختيار رئيس للدولة ونواب جدد للبرلمان، فإن البلاد قد تدخل في حرب عسكرية كبيرة بين الشرق بقيادة حفتر، والغرب بـ”قيادة شكلية” للسراج، وفق تعبيره.  

سألته “العرب”: هل تعني بهذا أنه أصبح لديك استعدادا للتعاون مع المشير حفتر؟ فأجاب، مشيرا، دون ذكر تفاصيل كثيرة، إلى جهود يبدو أن قيادات قبلية وغير قبلية تقوم بها لرأب الصدع بين شرق البلاد وغربها، ثم قال “ليس لدينا مشكلة في التعاون مع أي طرف، من أجل وحدة ليبيا.. مستعدون لكل شيء من أجل الصلح والسلام، وهذه أصلا سياستنا منذ البداية”.

الشرق يتحرك والغرب يحكم

مع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية بما يحافظ على الدولة
مع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية بما يحافظ على الدولة

تعتمد ليبيا على تركيبة قبلية تؤثر على الأوضاع السياسية والعسكرية فيها. تبدو هذه التركيبة في الشرق أقوى منها في الغرب. وهذا الأمر ليس جديدا، لكنه يعود لسنين طويلة. ففي عهد الحركة السنوسية، كان من السهل توحيد القبائل لمقاومة الاحتلال الإيطالي في النصف الأول من القرن الماضي، بينما ظلت قبائل الغرب في خلافات دامية لسنوات.

يردد شيوخ القبائل مثلا يقول إن شرق ليبيا، عادة، هو من يبدأ في التحرك، بينما غرب ليبيا هو من يتسلم الحكم. العقيد الليبي الراحل معمر القذافي أعلن من مذياع بنغازي، عن “الثورة” في 1969، وانتقل لإدارة السلطة من طرابلس. هكذا فعل المجلس الانتقالي، الذي أشرف على الانتفاضة المسلحة من شرق ليبيا في 2011، لينتهي الأمر بالذهاب إلى طرابلس لترسيخ سلطته الجديدة.

في السنوات التالية وقعت خلافات بين الشرق والغرب، أدت إلى انتقال البرلمان المنتخب في 2014 إلى طبرق في أقصى الشرق، بينما أعاد المشير خليفة حفتر تأسيس الجيش في بنغازي، ليبدأ حربا طاحنة تحت اسم عملية الكرامة ضد جماعات متطرفة ومسلحة في عدة مدن في شرق البلاد، تحظى بدعم من غربها، وكان العقيد البرغثي، ابن قبيلة العواقير، من القادة العسكريين في العملية ببنغازي.

بعض السياسيين يتبنون مقترحات تتضمن وجود شخصيات من حكومة السراج ومن الجيش الذي يقوده حفتر، ومن البرلمان في الشرق، ومن الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، في غرفة قيادة واحدة         

وفي 2016، تخلى البرغثي عن حفتر، وأخذ مجموعة من أنصاره في الجيش، من بنغازي، وانضم للسراج في طرابلس، لكن يبدو أن تحركه كان مبكرا. فلم يتمكن، خلال فترة عمله القصيرة مع المجلس الرئاسي، من توحيد البلاد، كما كان يأمل. بالإضافة إلى خيبة الأمل التي تركها في أوساط زملائه العسكريين في الشرق، فقد دخل منذ مايو 2017 في خلافات مع السراج في الغرب.

الخلافات بين السراج، ووزير دفاعه البرغثي، ما زالت مستمرة حتى الآن. وتدور بالأساس حول تحديد المسؤولية عمن أمر بالهجوم على مقر معسكر اللواء 12 التابع لحفتر، في جنوب البلاد.

تعرف هذه الواقعة باسم “مذبحة براك الشاطئ”، ووقعت في 18 مايو 2017، وراح ضحيتها 140 قتيلا بين مدنيين وعسكريين. وفي اليوم التالي (19 مايو) قرر السراج وقف وزيره عن العمل، من أجل التحقيق في ملابسات الهجوم.

يقول البرغثي إنه ليس مسؤولا عن الهجوم، وإن المجلس الرئاسي يعلم المتورطين الحقيقيين فيه. ومنذ ذلك الوقت استمرت، حتى وقتنا هذا، عمليات الجماعات المتطرفة والميليشيات المتحالفة مع المعارضة التشادية والسودانية المسلحة، في استهداف مؤسسات ليبية مهمة في عموم البلاد، ومواقع عسكرية تابعة لحفتر، كان من أهمها بالنسبة للعالم الخارجي، استهداف منطقة الهلال النفطي ومنطقة موانئ تصدير البترول، سواء في حوض سرت، في الشمال الأوسط، أو حوض مرزق في الجنوب.

وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا أصبح مثيرا لقلق رئيس الحكومة فائز السراج، بسبب كثرة لقاءاته ومباحثاته مع دبلوماسيين غربيين في طرابلس. كما أنه أصبح ملهما لبعض القادة الأمنيين المعروفين بموقفهم المتشكك في معظم مسؤولي المجلس الرئاسي.
وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا أصبح مثيرا لقلق رئيس الحكومة فائز السراج، بسبب كثرة لقاءاته ومباحثاته مع دبلوماسيين غربيين في طرابلس. كما أنه أصبح ملهما لبعض القادة الأمنيين المعروفين بموقفهم المتشكك في معظم مسؤولي المجلس الرئاسي.   

في أحدث تطور لمواجهة الارتباط بين المتطرفين الليبيين والجماعات الأفريقية المسلحة، أصدر النائب العام الليبي، يوم 3 يناير، مذكرة اعتقال بحق شخصيات ليبية، أحدهم يقيم في تركيا، و31 من فصائل المعارضة التشادية والسودانية، لصلتها بهجوم مسلح على الحقول والموانئ النفطية، وعلى قاعدة تمنهنت العسكرية، وتدخلها في القتال بين بعض القبائل الليبية بالجنوب.

أبدى قادة عسكريون في طرابلس، يتمتعون بقدر من الاستقلالية عن سلطة المجلس الرئاسي، اهتماما كبيرا بمذكرة النائب العام الأخيرة، لكن أشاروا في مقابلات خاصة، إلى أن المذكرة لم تشمل أسماء أخرى مهمة بعضها موجود على رأس السلطة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس.

وذكر بعضهم صراحة أسماء لنواب تابعين لحكومة السراج في المجلس الرئاسي. وهي أسماء لشخصيات تنتمي إلى كل من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة.

يقول مصدر في وزارة الداخلية الليبية لـ”العرب”، إن الوزارة لديها قوائم ستتعاون بشأنها مع الجهات القضائية في طرابلس وبنغازي، في ما يتعلق بروابط بين مسؤولين على علاقة بتنظيمات متطرفة، والمعارضة التشادية، وتهريب الأسلحة إلى ليبيا، وغيرها من أنشطة عابرة للحدود، تؤدي لزيادة الفوضى في ليبيا، وزعزعة الاستقرار في دول الجوار.

براك الشاطىء

التنازع بين السراج والبرغثي غيَّر من قناعات عدد من القادة العسكريين والأمنيين
التنازع بين السراج والبرغثي غيَّر من قناعات عدد من القادة العسكريين والأمنيين

يعتقد البرغثي، في حديثه مع “العرب”، من منزله بطرابلس، أن الكشف عن ملابسات الهجوم على مقر اللواء 12، يمكن أن يسلط الضوء على علاقات مشبوهة بين قيادات سياسية وأخرى ميليشياوية، مع أطراف من المعارضة التشادية والسودانية داخل ليبيا.

ويضيف مؤكدا أن “قضية براك الشاطئ قضية سياسية، يمكن أن تفك شفرة الأزمة الليبية. القضية فيها تواطؤ سياسي، وفيها عدم إعطاء قيمة للجنوب. يمكن أن توفر نتائج التحقيق فيها بعض أوجه الحل وتكشف بعض الأمور”.

يشير مصدر في المجلس الرئاسي لـ”العرب”، إلى أن البرغثي ما زال متّهما بالضلوع في الهجوم على براك الشاطئ، لكن المصدر لم يعط إجابات وافية عن السبب في استبعاد السراج للنائب العام العسكري المخضرم، اللواء مسعود ارحومة، الذي كان يشرف على التحقيق في هذه القضية.

ويضيف المصدر أن “رئيس المجلس الرئاسي رأى أنه من الأصلح، لسير التحقيقات، تعيين مدع عسكري عام جديد، والسراج هو من يقوم، في الوقت الراهن، بمهام وزير الدفاع″.

ويرد البرغثي قائلا إن “المدعي العسكري العام الجديد، مدني وليس عسكريا، ومسؤولية وزير الدفاع (البرغثي)، وليس مسؤولية القائد الأعلى للقوات المسلحة (السراج)، ولماذا لم يتم تحويل ملف التحقيق في القضية إلى النائب العام؟ ولماذا الإصرار على تحويله إلى المدعي العام الجديد”؟

ويؤكد قائلا “أنا أتساءل لماذا أخفى فائز السراج ملف التحقيق لأكثر من سنة؟”، ثم يضيف موضحا أن “ملف التحقيق جرى إرساله للسراج من جانب كل من وزير العدل ووزير الداخلية، في يوليو 2017، ولم يحله السراج على المدعى العسكري العام إلا في شهر أغسطس 2018″. ويرد المصدر في المجلس الرئاسي بالقول إن “هذه إجراءات إدارية صرفة، ولا يوجد أي تقصير”. 

يبدو أن مثل هذا التنازع الذي ما زال مستمرا بين السراج والبرغثي، غيَّر من قناعات عدد من القادة العسكريين والأمنيين في العاصمة الليبية خلال الأشهر القليلة الماضية، فقد لوحظ أن تولي فتحي باشاغا، ابن مصراتة القوي، موقع وزير الداخلية في حكومة الوفاق، ساعد في تحريك المياه الراكدة وإخافة البعض، بمن فيهم قيادات في مواقع المسؤولية، متهمة بالعلاقة مع المتطرفين ومع المعارضة المسلحة الوافدة من أفريقيا.

ينظر البعض إلى باشاغا بحذر، لأسباب تتعلق بقصص عن مشاركته في عمليات ميليشياوية في 2013 و2014، لكن الرجل بدا، في موقعه الجديد، كأنه يريد أن يفتح صفحة جديدة، من خلال حملته القوية لبسط الأمن في طرابلس، والتضييق على الإرهابيين في شوارع العاصمة، بمن في ذلك المرتبطين بداعش، وتوجيهه تحذيرات مباشرة إلى نواب لرئيس المجلس الرئاسي بشأن علاقات لهم بجماعات متطرفة، وغيرها.

نفوذ باشاغا

تحذيرات من المواجهة العسكرية
تحذيرات من المواجهة العسكرية

يمكن ملاحظة أن باشاغا أصبح مثيرا لقلق السراج، بسبب كثرة لقاءاته ومباحثاته مع دبلوماسيين غربيين في طرابلس. كما أنه أصبح ملهما لبعض القادة الأمنيين المعروفين بموقفهم المتشكك في معظم مسؤولي المجلس الرئاسي.    

ويرى البرغثي أن “الأمن في العاصمة يتحسن”، لكنه “لم يصل إلى الدرجة المثالية بعد.. كالوضع في ليبيا كلها، والخطوات التي يسير عليها فتحي باشاغا، جيدة وفي صالح المؤسسة الأمنية، سواء لمؤسسة الجيش أو مؤسسة الشرطة”.

في لقاءات غرف الضيافة التي يشارك فيها ضباط وسياسيون، تكثر الإشارة إلى باشاغا باعتباره أحد القيادات التي يمكن التعويل عليها في العاصمة. ويضيف المتحدثون كلماتٍ تُظهره بصفات المتحدي للسراج، خاصة حين هاجم وزير الداخلية الترتيبات الأمنية التي يعتمد عليها رئيس المجلس الرئاسي في حفظ الأمن في العاصمة، عقب هجوم داعش على مقر وزارة الخارجية في طرابلس، الشهر الماضي.       

وتحظى جهود باشاغا باهتمام كبير من جانب قيادات أمنية وعسكرية في الشرق الليبي، بعد عدة مبادرات من جانبه تصب في اتجاه التقارب بين القادة الأمنيين، كان على رأسها إيفاد بعثة من وزارته في طرابلس، التابعة لحكومة الوفاق، للتنسيق والتعاون مع ضباط من وزارة الداخلية التابعة للحكومة المؤقتة في شرق البلاد، حيث جرى اللقاء في بنغازي. بالإضافة إلى تزايد حالات التوقيف والقبض على متهمين بجلب أسلحة من موانئ بحرية تركية إلى موانئ بحرية ليبية.   

ليبيا تعتمد على تركيبة قبلية تؤثر على الأوضاع السياسية والعسكرية فيها. تبدو هذه التركيبة في الشرق أقوى منها في الغرب، هذا الأمر ليس جديدا، لكنه يعود لسنين طويلة… ويردّد شيوخ القبائل مثلا يقول إن شرق ليبيا عادة هو من يبدأ في التحرك، بينما غرب ليبيا هو من يتسلم الحكم

على هذه الخلفية، تستمر بشكل غير معلن، محاولات حثيثة للصلح بين الشرق والغرب، وترفض قيادات من بنغازي، جرى التواصل معها بعد وصولها أخيرا إلى طرابلس، ذكر أي تفاصيل عما يجري.

يقول قائد عسكري كبير من بنغازي، التقته “العرب”، أثناء وجوده في العاصمة الليبية، “بعيدا عما يثار في الإعلام من حديث عن المؤتمر الوطني الجامع، وغيره مما هو معلن، توجد تحركات يقوم بها وجهاء وعسكريون من مختلف المناطق الليبية لحل الأزمة”.

ويؤكد البرغثي، الذي ما يزال يحتفظ بعلاقات ذات طابع اجتماعي وقبلي في أغلبها، مع دوائر قريبة من حفتر، “حين يجري الحديث عن السلام والمصالحة، أقول إن هذا ما نريده.. وضعت هذا الكلام أمام الشق الاجتماعي.. أمام شيوخنا هناك (في الشرق)، وقلت لهم ما تفعلوه أنتم، نحن متفقون عليه، أنا مع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، بما يحافظ على الدولة، بغض النظر عن الأشخاص”.

حلقات مفقودة

محاولات حثيثة للصلح بين الشرق والغرب
محاولات حثيثة للصلح بين الشرق والغرب

بالتزامن مع التقارب الحثيث بين قيادات من الجيش والشرطة، بما فيها اللقاءات التي جرت في القاهرة أواخر العام الماضي، لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، توجد تحركات أخرى لسياسيين من طرابلس وبنغازي، لكن الكثير من القيادات الأمنية ترى أنها لقاءات تعيبها الحلقات المفقودة.

على سبيل المثال يتبنى بعض السياسيين مقترحات تتضمن وجود شخصيات من حكومة السراج ومن الجيش الذي يقوده حفتر، ومن البرلمان في الشرق، ومن الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، في غرفة قيادة واحدة. 

وكلما مر الوقت على مقترحات الغرفة الواحدة زادت المشكلة، بسبب كثرة الطامحين في المشاركة في القيادة، سواء لحسابات قبلية، أو عسكرية، أو حتى تلك المرتبطة بالدعم الدولي للاتفاق السياسي والمجلس الرئاسي.

يبدو أنه حتى مسألة تقاسم السلطة هذه ستظل تراوح مكانها. ويعلق البرغثي على هذه النقطة بقوله “أعود وأقول إن ما أراه كلها حلول تلفيقية وليست حلولا جذرية، الحل الجذري هو في الدستور والانتخابات، لاختيار رئيس للدولة ومجلس للنواب، إذا كانت هناك جهود تبذل فينبغي أن تبذل للاستفتاء على الدستور، خلاف ذلك سنكون أمام خيارين إما الانقسام وإما الحرب.. ما أراه هو أن البديل عن الدستور هو المواجهة العسكرية”.

عن الطريق الذي يمكن أن تؤدي إليه المواجهة العسكرية، يقول البرغثي “لا أحد يمكنه أن يتنبأ بها.. بالعكس.. المواجهة العسكرية، إذا حدثت، ستبدأ التدخلات الدولية مرة أخرى، من جميع الأطراف التي تتصارع في ليبيا، وستزيد حدتها بقوة هذه المرة، لأن الدعم سيكون مباشرة، وبقوة، لجهتين متصارعتين”.

ويختم بنبرة تحذيرية “سيصبح الصراع كأنه بين الشرعية في الغرب، والشرعية في الشرق، ستتدخل دول لدعم الطرف الذي في الغرب، وستتدخل دول لدعم الطرف الذي في الشرق، وهذه المرة سيكون الصراع على أشده، لو صارت مثل هذه المواجهة التي لا نريدها”.

4