المهدي يعود بعد عامين إلى الخرطوم

الجمعة 2017/01/27
خطوة جديدة

الخرطوم – عاد المعارض السوداني البارز الصادق المهدي إلى بلاده، الخميس، بعدما أمضى عامين في منفى اختياري بالقاهرة.

ولم تسمح سلطات المطار للصحافيين بدخول الصالة، ومنعت كذلك عددا من جماهير حزبه، بينما انتشرت قوات الأمن في مناطق متفرقة من باحة المطار.

وفي تصريحات للصحافيين عقب عودة المهدي، اتهمت مريم ابنته ونائبته في حزب الأمة القومي، السلطات بـ”عرقلة استقباله حيث لم تسمح سوى لـ25 من قادة الحزب بذلك”.

وعودة المهدي إلى السودان كانت مقررة الشهر الماضي، بيد أنه أجل ذلك لعدم التشويش على اعتصام دعت إليه فعاليات شبابية آنذاك.

واتخذ الصادق المهدي من القاهرة منفى اختياريا منذ أغسطس 2014، وذلك بعدما اعتقلته السلطات لنحو شهر في مايو من نفس العام بسبب اتهامه لقوات حكومية بارتكاب تجاوزات ضد مدنيين في مناطق النزاعات.

وترتب على اعتقال الرجل انسحاب حزبه من عملية حوار وطني دعا لها الرئيس عمر البشير مطلع العام 2014 .

وفي خطوة تصعيدية، لعب المهدي دورا محوريا في تأسيس تحالف بين أحزاب المعارضة والحركات المسلحة في ديسمبر 2014 كأوسع تجمع مناهض لحكومة البشير منذ وصوله السلطة في 1989.

وخيّر التحالف الذي أطلق عليه “نداء السودان”، النظام ما بين قبول حوار “جاد” أو مواجهة “انتفاضة شعبية”.

وكان الرئيس عمر البشير قد رهن أكثر من مرة عودة المهدي بأن “يتبرأ” من تحالفه مع الحركات المسلحة قبل أن يتراجع لاحقا عن ذلك ويدعوه إلى العودة.

وفي معرض تصريحاتها، نفت مريم المهدي وجود أي تنسيق على المستوى السياسي لعودة الصادق المهدي إلى أحضان النظام الحاكم، الذي وصفته بـ“الإنقلابي”.

وكانت قيادات في المؤتمر الوطني الحاكم قد أعربت مؤخرا عن رغبتها في أن يكون حزب الأمة مشاركا في حكومة الوفاق الوطني التي يتم الإعداد لها، بيد أن المهدي أطل من القاهرة رافضا الأمر، معتبرا أن “أي تسوية ثنائية هي غدر بالسلام العادل الشامل الذي يخاطب أسباب المشكلة وتخليا عن التحول الديمقراطي الكامل وسيكون مجرد إجراء لمصلحة حزبية خاصة”.

2