المهربون يحولون ليبيا إلى سوق لبيع البشر

الخميس 2017/11/16
سوق للمهاجرين

طرابلس - كشف تحقيق صحافي عن المعاناة الإنسانية التي يعيشها المهاجرون غير الشرعيين من جنسيات أفريقية مختلفة في ليبيا.

وبدأت قوات خفر السواحل الليبية التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا باتفاق مع أوروبا حملة ضد الهجرة غير الشرعية، حيث تشير تقارير إلى تراجع أعداد المهاجرين المتوافدين على أوروبا خلال هذه السنة بفضل ذلك الاتفاق.وهو ما يعني أن الأفارقة الذين يتم تهريبهم إلى ليبيا علقوا في البلاد ومن هنا تحول مهربو البشر إلى “أسياد” والمهاجرون واللاجئون “إلى عبيد”.

ونشر موقع شبكة “سي إن إن” الأميركية مقطعا مصورا جديدا كشف عن عمليات بيع وشراء للمهاجرين في ليبيا، ومزادات علنية، حيث يصل سعر المهاجر في بعض المزادات إلى 1200 دينار ليبي أي ما يعادل 300 دولار أو أقل.

وخلال المزاد، أشار البائع إلى مجموعة من الفتيان، وقال “مجموعة من الفتيان الأشداء للعمل في المزارع”.

وأوضح التحقيق أن مزادات البيع تتم في تسع مدن غرب ليبيا وجنوبها، أهمها زوارة وصبراتة وسبها وغدامس والزنتان وغريان وتقام المزادات في مدن يعيش أهلها حياة طبيعية جدا، “لكنك فور دخول المزاد تشعر بالعودة في الزمن إلى الوراء، وما ينقصنا هو وجود الأغلال حول أيدي المهاجرين”.

وفي أبريل الماضي نشرت تقارير غربية شهادات لمهاجرين ناجين أن شبكات تهريب البشر حوَّلت ليبيا إلى ما يشبه سوقا للنخاسة لبيع وشراء المهاجرين القادمين من غرب أفريقيا.

ونددت الأمم المتحدة، الثلاثاء، بسياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة باعتراض المهاجرين القادمين من ليبيا عبر البحر المتوسط، وإعادتهم، ووصتفها بـ”غير الإنسانية”.

جاء ذلك في تصريح صحافي للمفوض السامي لحقوق الإنسان في المنظمة الأممية، زيد بن رعد الحسين. وأوضح الحسين أنّ “دعم الاتحاد الأوروبي لخفر السواحل الليبية لاعتراض المهاجرين (أغلبهم أفارقة) في البحر، يؤدي إلى احتجازهم بشكل تعسفي لمدة غير محددة”.

لكن الاتحاد الأوروبي أعلن الأربعاء اعتزامه مواصلة مهمته لتدريب خفر السواحل الليبية. وقالت متحدثة باسم فيدريكا موجيريني، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بروكسل “نحن ندرب قوات حماية السواحل الليبية حتى تتمكن من مواجهة المهربين في المياه الساحلية وتنقذ بشرا من أزمات في البحر”.

4