المهرجانات الفنية تخصم تدريجيا من حصة الموالد في العالم العربي

الاثنين 2016/08/08
المهرجانات تستقطب مزيدا من الزتئرين

بيروت – يموج الشرق الأوسط بمهرجانات فنية وفلكلورية في فصل الصيف، من الأردن إلى لبنان والخليج ومصر وتونس، لكن يظل صعبا إغراء مواطنين عاديين اقتصرت احتفالاتهم لسنوات على مهرجانات دينية تعرف بـ”المولد” و”التعزيات” و”استذكار الأولياء”.

وتحظى الموالد عادة بحضور جماهيري كثيف. ودخلت المهرجانات الصيفية مؤخرا في سباق محموم لكسب إقبال الزائرين الذين اعتاد الكثيرون منهم مقاومة المشاركة في مهرجانات عادة ما تحييها فرق موسيقية وشعبية تحت مظلة واسعة من الألعاب النارية.

وكافح مهرجان بعلبك الدولي في لبنان، الذي أطلق نسخته الـ60 قبل أيام، للعودة مرة أخرى على حساب ازدهار المزارات الدينية وموالد آل البيت، بعد أن كان قد توقف عام 2013 ونقل إلى خارج المدينة “لأسباب أمنية قاهرة”.

ويقول خبراء في التراث إن المناسبات الدينية اتخذت شكل المهرجانات تحت اسم “المولد” لتشجيع الكثير من المتدينين على الإقبال على فعالياتها، التي لا تأخذ طابعا دينيا فقط.

وبالتدريج ساهمت المهرجانات الصيفية في الخصم من رصيد “الموالد” حتى باتت تقتصر على أتباع الطرق الصوفية والكثير من المتشددين الشيعة.

ويشهد العراق نقاشا محتدما في البرلمان للحد من أعداد العطلات الرسمية المتزامنة مع مناسبات دينية شيعية، والتي جعلته أكثر بلد يحظى بعطلات في العالم.

وبحسب قانون العطلات الرسمية الذي أقرته الحكومة العراقية ويواجه معارضة عدد كبير من النواب في البرلمان، فإن العراقيين يتمتعون بـ150 يوما من العطلات الرسمية سنويا، حيث أن أكثر من 30 بالمئة من هذه العطلات تكون بمناسبة أيام الأعياد والمناسبات الدينية.

ويقول مؤرخون إن الازدهار البطيء للمهرجانات الصيفية حول الموالد في العالم العربي يعود غالبا إلى أحداث جاذبة لأشخاص يحملون دوافع دينية متشددة، ويشكلون كتلة الجمهور التقليدي للمهرجان الديني، ويسعون دائما للتبرك بآل البيت والصحابة. وأضافوا “في المقابل وجد الزائرون العابرون والمشككون في الموالد باعتبارها بدعا بديلة تبعث على الحياة وتجتذب زوارا من أماكن متفرقة من العالم، أنها صارت، بالنسبة إليهم، أولوية متقدمة على المهرجانات الدينية”.

وتجمع أردنيون وعرب وسائحون في مدينة جرش الأثرية شمالي الأردن للاحتفال بالمهرجان الفني والثقافي الذي يحمل اسمها. ويقام مهرجان جرش سنويا في الصيف، ويشهد هذا العام 40 عرضا لفرق شعبية أردنية وأسبانية وصينية وشركسية، وفقا لبيان صادر عن منظمي المهرجان.

وفي تونس، يخطف مهرجان “قرطاج” الدولي الأنظار على مدار عدة أسابيع خلال شهري يوليو وأغسطس، ويشمل عدة عروض من بينها عروض الموسيقى الكلاسيكية والرقصات الشعبية والعروض المسرحية والسينمائية ورقصات الباليه.

وتشهد مصر صيفا مزدحما بالمهرجانات أيضا. ويقام المهرجان القومي للمسرح، ويشمل 40 عرضا مسرحيا، من بينها عروض عالمية تعرض باللغة العربية، عبر 15 مكان عرض في القاهرة.

1