المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور يطرح أسئلة المتوسط

الجمعة 2014/05/09
سامح الصريطي يحاضر عن المتوسط

الناظور- (المغرب)- تختتم غدا السبت 10 مايو بمدينة الناظور المغربية، فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، بتكريم الفنانتين المغربيتين نعيمة المشرقي ولويزة بوسطاش، والفيلسوف الموريسي الفرنسي خال ترابلي.

تمّ خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المهرجان، الذي ينظمه مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم إلى غاية يوم غد السبت 10 مايو الجاري، تحت شعار “أسئلة المتوسط”، الاحتفاء بهيئة الإنصاف والمصالحة، والراحل أدولفو سواريس أحد أبرز زعماء الانتقال الديمقراطي الأسباني.

وقال عبدالسلام الصديقي، رئيس الدورة الثالثة للمهرجان، إن الهدف من تنظيم هذه التظاهرة المساهمة ثقافيا في الديناميكية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة، ودعم المجتمع المدني الذي يشتغل في المجال الثقافي، معتبرا أنه حان الوقت للقيام بـ”نهضة ثقافية في مجتمعنا لننخرط بصفة تلقائية وجماعية في المجتمع الحداثي الديمقراطي الذي يرعاه الملك محمد السادس”.

وأضاف الصديقي، أن هذه الدورة ستكون مناسبة للعديد من المثقفين والفاعلين السياسيين والحقوقيين والناشطين في الجمعيات ببلدان حوض المتوسط لتسليط الضوء على المخاضات والإشكالات التي عرفتها ضفتا المتوسط في السنين الأخيرة. كما أن الأفلام التي ستعرض وعرضت على مدار أيام المهرجان ستحاول معالجة هذه الإشكالات بطريقة سينمائية.

من جانبه، قال عبدالسلام بوطيب، مدير المهرجان ورئيس مركز الذاكرة المشتركة، إن مدينة الناظور أصبحت وفية لموعد سنوي مع الثقافة، ومع الفن السابع الناطق بالصوت والصورة، كما أضحت نقطة التقاء بين الفنانين والمثقفين والفاعلين المدنيين الراغبين في “المساهمة في بناء الأوطان التي يستحقها الناس”.

وأضاف أن الناظور كانت على مدى أسبوع، قبلة للباحثين عن المشاركة في بناء الفضاء المتوسطي الذي يسمح “للناس بالتعبير عن أفكارهم دون خوف من الآخر مهما كانت التباينات والمسافات”، كما أنها ستتيح للمشاركين المساهمة في “التفكير العميق من أجل خلق المتوسط الذي يستحقه المتوسطيون”.

وشارك في هذه التظاهرة سينمائيون من مختلف البلدان المتوسطية: المغرب والجزائر وتونس ومصر ولبنان وفلسطين والأردن وسوريا وتركيا وكرواتيا وإيطاليا والبوسنة وأسبانيا وفرنسا والبرتغال ضيفة شرف الدورة.

وتضمن برنامج هذه الدورة، على الخصوص، ندوة دولية حول “أسئلة المتوسط”، التي أدارتها بنجاح المفكرة المغربية ليلى مزيان بالشمولية حيث انقسمت إلى أربعة محاور، ناقش أولها “الثورات بين الأمس واليوم: الاستمرارية، القطيعة والتحولات”، وسعى ثانيها إلى “رسم خريطة الثورات في البحر الأبيض المتوسط: أين، كيف ولماذا؟”، وبحث ثالثها عن إجابة لسؤال: “بعد ثلاث سنوات: هل حان الوقت للتقييم؟”، أما رابع المحاور فقدم رؤية لـ”ثورات البحر الأبيض المتوسط بعيون أجنبية”.

وأتى “الماستر كلاس” حول السينما والديمقراطية، بمشاركة مثقفين وباحثين مغاربة وأجانب، من بينهم محمد الأشعري، ونورالدين الصايل، وصلاح الوديع، وبلال مرميد، والفنان سامح الصريطي وكيل نقابة المهن التمثيلية بمصر، بالإضافة إلى مانويل روسادو وباولا كارول.

16