المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.. ستون سنة من السينما المغربية

المخرج ربيع الجوهري يرتكز في فيلمه "رقصة الرتيلاء" على البعد السيكلوجي (النفسي) وما قد تخلفه أحداث الماضي من أثار على النفس الإنسانية.
الأربعاء 2018/03/14
"رقصة الرتيلاء" ذاكرة النار

طنجة (المغرب)- تتواصل بمدينة طنجة شمالي المغرب، عروض المسابقة الرسمية لمهرجان الفيلم الوطني في دورته الـ19، والذي ينظمه المركز السينمائي المغربي ويشارك في فعالياتها هذا العام 15 شريطا طويلا، ومثلها من الأشرطة القصيرة، مقدمة أفضل الأفلام المغربية في هذين النمطين السينمائيين، والتي تم إنتاجها منذ الدورة السابقة، في احتفاء استثنائي هذا العام بالذكرى الستين لانطلاق السينما المغربية.

ومن بين الأعمال المشاركة في مسابقة الأفلام الطويلة شريط “رقصة الرتيلاء” للمخرج المغربي ربيع الجوهري الذي عرض الأحد، وعلى مدى 108 دقيقة، تابع جمهور المهرجان أحداث الفيلم المقتبسة عن المسرحية الشهيرة “الموت والعذراء” لأرييل دورفمان، والذي يتخذ من سنوات الرصاص موضوعا له، وهي الفترة التي تمتد من ستينيات إلى ثمانينات القرن الماضي، والتي عرفت اعتقالات لأسباب سياسية واختطافات وتعذيب المعارضين للنظام.

تصادف الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم لهذه السنة والتي انطلقت يوم 9 مارس الجاري وتستمر حتى 17 من نفس الشهر بمدينة طنجة، الذكرى الستين للسينما المغربية، ما يجعل من هذه الدورة مختلفة عن سابقاتها

واعتمد الجوهري خلال فيلمه على طريقة جديدة تركز على البعد السيكولوجي (النفسي) وما قد تخلفه أحداث الماضي من أثار على النفس الإنسانية. وأوضح المخرج ربيع الجوهري في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام في نقاش حول الفيلم أن “رقصة الرتيلاء”، يشكل فاتحة لتقديم منتوج سينمائي مغربي يجمع ما بين مواصفات المدرسة الكلاسيكية والبعد الحداثي ويستشرف مقومات مدرسة ما بعد الحداثة.

ولفت الجوهري إلى أنه اعتمد في هذا الفيلم على المزج بين الجانب النفسي الإنساني الذي طبع أحداث سنوات الرصاص، مركزا في ذلك على التنوع المغربي الرمزي والدلالي في تشكيل حقيقة يمتزج فيها البعد الزمني الخطي والمعنى الإبداعي.

وشارك في هذا العمل كل من الفنانة هنـد بن اجبارة ويونس لهري والفنان عمر غفران. وإلى جانب “رقصة الرتيلاء” وفيلم ”كيليكيس.. دوار البوم” لمخرجه عز العرب العلوي الذي عرض الاثنين، عرف ثاني أيام المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، شريط “دكوع الرمال” (107 دقيقة) للمخرج عزيز السالمي.

أما فيما يتعلق بمسابقة الأفلام القصيرة، فقد عرض فيلم المخرج حمزة عاطفي “يارا زيد” (7 دقائق)، وتتواصل فعاليات وعروض المهرجان إلى غاية السبت 17 مارس الجاري.

ونذكر أنه بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الستين للسينما المغربية يقدّم المركز السينمائي المغربي بهذه المناسبة عدة أنشطة تستعيد مختلف المراحل التي عرفتها السينما المغربية من خلال عرض أفلام كلاسيكية من السينما المغربية، علاوة على تكريم مجموعة روادها.

16