المهنية تقتضي ابتعاد الصحافيين التونسيين عن التجاذبات السياسية

الاثنين 2017/10/09
الرهان على وعي الصحافيين

تونس – طالبت هيئات ومنظمات تونسية، الصحافيين بالالتزام بالمعايير الموضوعية والمهنية خلال تغطيتهم الإخبارية، بعيدا عن أي تجاذبات حزبية، وذلك على خلفية عدد من الممارسات في وسائل الإعلام الرسمية اعتبرتها بمثابة انحياز لأطراف سياسية.

ودعا فرع النقابة الوطنية للصحافيين بالتلفزيون التونسي، إلى “ضرورة تمسك الصحافيين بالنأي بالقطاع العام عن كل توظيف سياسي أو حزبي”، مجددا دعوته لصحافيي المؤسسة إلى ضرورة “حماية مكتسبات حرية التعبير وفق الضوابط المهنية”.

وأبرز في بيان، وعي صحافيي المؤسسة بضرورة تحييد الخط التحريري عن كل التجاذبات، مذكرا بما ورد في اللائحة العامة الصادرة عقب اجتماع انعقد في 19 سبتمبر الماضي، من المطالبة بإعادة تنظيم قسم الأخبار وإقرار اجتماعات التحرير حرصا على إشراك الصحافيين في صياغة مضامين النشرات وفق المعايير المهنية.

كما طالب بضرورة “توفير أجواء مهنية ملائمة للصحافيين لإنتاج محتوى إخباري يرتقي إلى تطلعات المشاهد ويقطع مع أي ارتداد إلى مربع السلطة والأحزاب”.

وعبر فرع النقابة عن استغرابه من “مماطلة الإدارة في إصدار محضر لجلسة تفاوضية جمعت أعضاء الفرع بوفد عن المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والقاضية بفتح باب الترشح لخطة رئيس تحرير مستقل وفق معايير واضحة”.

وجاءت هذه المطالب بعد إصدار الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهايكا”، لبيان اعتبرت، فيه أن “تغطية القناة الوطنية الأولى لزيارة رئيس الجمهورية إلى ولاية سوسة في نشرة الأخبار الرئيسية، التي تم بثها الأربعاء الماضي، تضمنت تقريرا اتسم بأسلوب دعائي لم يحترم قواعد المهنة الصحافية”.

وأضافت أنها رصدت في نشرة أخبار الثامنة التي بثت بتاريخ 3 أكتوبر الجاري، عرضا لمقال نشر بجريدة أجنبية، قدمه الصحافي بقناة الوطنية الأولى على أنه تحت عنوان “الباجي قائد السبسي خلق ربيعا عربيا آخر”، لكن الترجمة الأقرب للعنوان في نسخته الأصلية هو “الربيع العربي القادم في تونس”.

ولاحظت الهايكا أن المقال “لا يتضمن قيمة إخبارية تؤهله أن يكون في صلب نشرة الأخبار الرئيسية”، وأشارت إلى أنها توجهت إلى الحكومة من خلال مراسلات رسمية، منبهة إلى وجود مؤشرات خطيرة في طريقة تعاطي السلطة التنفيذية مع الإعلام العمومي.

وأضافت أنه سبق لها أن رفضت في مناسبتين عزل الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزيون التونسي في مخالفة صريحة لمبدأ توازي الصيغ والإجراءات، وباعتبار ذلك “محاولة للعودة بالإعلام العام إلى دائرة الإعلام الحكومي”.

وطالبت الحكومة بالإسراع في ترشيح شخصيات مشهود لها بالكفاءة والاستقلالية لإدارة مؤسسة التلفزيون التونسي، وفق حوكمة تستند إلى عقد أهداف ووسائل، يحدد الواجبات ومعايير المساءلة، تأسيسا لإصلاح قطاع الإعلام العام.

وحثت الهايكا أيضا القائمين على هذه المؤسسة، على إعادة النظر في طرق العمل بما يدعم دور الصحافيين في إنتاج المحتوى، بعيدا عن كل أشكال التأثير والضغط، واعتماد آليات التعديل الذاتي بما يساعد على الالتزام بقواعد المهنة وأخلاقياتها، داعية الصحافيين إلى عدم الانسياق في هذا التوجه الذي يتنافى مع القيم الأساسية للإعلام العام.

18