المواجهات السلفية الحوثية تنذر بحرب مذهبية شاملة في اليمن

الخميس 2014/01/02
الصراع الحوثي-السلفي يهدد استقرار اليمن

صنعاء - تبدي السلطات اليمنية انشغالا متزايدا بشأن الحرب الدائرة في شمال البلاد بين السلفيين والحوثيين، مخافة تطورها إلى حرب طائفية أشمل تمتد إلى مناطق أخرى في البلاد قد لا تستثنى منها العاصمة صنعاء بحد ذاتها.

وفيما أكد الرئيس عبدربه منصور هادي على ضرورة وضع حد للمواجهات بين السلفيين والحوثيين بموجب الاتفاق الموقّع بين الجانبين، دعا يحيى منصور أبو أصبع رئيس اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء القتال السلفي الحوثي في منطقة دماج بمحافظة صعدة شمال اليمن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، إلى اتخاذ قرار فوري بإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة 3 أشهر.

وفي تعبير عن خطورة الموقف كشف أبو أصبع في تصريح صحفي أن الحوثيين يستخدمون في مواجهاتهم مع السلفيين الأسلحة الثقيلة، بينها الدبابات وصواريخ كاتيوشا، والتي استخدموها تحديدا في 30 أكتوبرالماضي عندما اكتسحوا مناطق محاذية لدماج منها قريتا بيت اللوم والمسابير، موضحا أن لدى الحوثيين 36 دبابة غنموها خلال حروبهم الست السابقة التي خاضوها في البلاد. وحذّر من أن نتائج هذه الحرب ستكون مدمرة، وسيدخل الجانبان في حرب مذهبية قذرة، مشيرا إلى أن دعوة السلفيين للجهاد قائمة في مناطق كثيرة فهناك حرب جرت في مناطق كتاف وحاشد وخيوان وحرض، والسلفيون يتداعون من كل مكان ويتدربون على السلاح ليردوا على الحوثيين حيثما وجدوا.

وقال رئيس اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء القتال السلفي الحوثي، إنه حذّر الحوثيين من أن السلفيين أكثر منهم عددا وإمكانيات وأكثر منهم خلفية إقليمية، وأنه رجاهم أن يوقفوا الحرب واعدا بأن تعالج الآلية الرئاسية قضية دماج وموضوع الأجانب الدارسين بمعهد دار الحديث، والذين تقول جماعة الحوثي إنهم مقاتلون أجانب جلبوا من الخارج لقتالها. كما حذر أبو إصبع من أن الحرب التي كانت قبل أسابيع عبارة عن تبادل لإطلاق النار، باتت تنذر بحرب مذهبية، مضيفا أن أبناء دماج المقدرين بسبعة آلاف شخص صاروا في موقف صعب فهم محاصرون في مساحة كيلومترين بلا دواء ولا غذاء وأن المواجهات وصلت إلى بيوت الطلبة، لكنهم مستعدون أن يقاتلوا حتى آخر شخص فيهم.

3