المواجهات بين الجيش والانفصاليين شمال مالي تقوض اتفاق السلام

السبت 2015/05/02
مينوسما مطالبة بتحقيق الاستقرار في شمال مالي

باماكو - دفعت المواجهات العسكرية بين قوات الجيش التابعة للحكومة المركزية في باماكو والحركات المسلحة الانفصالية في شمال مالي، منظمات حقوقية وفاعلين سياسيّين إلى دعوة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) من أجل اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المدنيّين.

وأفاد فريق الوساطة الموسعة في مسار الجزائر منذ يومين بأنه يتعين على الأطراف المتناحرة الالتزام من أجل السلم واحترام اتفاق وقف إطلاق النار في 23 مايو 2014 وإعلان وقف الاقتتال الموقع في الجزائر في 24 يوليو 2014 والبيان الموقع في الجزائر في 19 فبراير 2015.

وأكد على ضرورة إرساء المناخ الملائم للتوصل في أقرب الآجال إلى استكمال مسار التوقيع بالأحرف الأولى والتوقيع على اتفاق السلام.

ورفضت تنسيقية الحركات الأزوادية التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة اتفاق السلام، مطالبة بإدخال تعديلات أساسية على مضمون الوثيقة تخص الاعتراف بإقليم أزواد ككيان جغرافي وسياسي منفصل عن مالي وكذا تأسيس برلمان محلي لمناطق الشمال وتخصيص 40 بالمئة من ميزانية دولة مالي لتنمية مناطق الشمال طيلة 20 سنة، إلى جانب تخصيص 80 بالمئة من مناصب الأجهزة الأمنية في الشمال لأبناء المنطقة.

وتضم التنسيقية أربع حركات تمثل المتمردين الطوارق والعرب شمالي مالي، وهي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، وجناح من حركة أزواد العربية، وتنسيقية شعب أزواد.

وأعلنت الوساطة الدولية في أزمة مالي بقيادة الجزائر السبت الماضي، تحديد تاريخ 15 مايو المقبل لتوقيع اتفاق السلام بين الحركات المتمردة في الشمال والحكومة، بالعاصمة باماكو، وذلك بعد جلسة مفاوضات جديدة احتضنتها الجزائر من 15 إلى 18 أبريل الجاري.

وتشكك الحركات الأزوادية، في الوساطة الجزائرية وتعتبرها غير محايدة ومنحازة لحكومة باماكو، وسبق أن أعلنت رفضها التوقيع على اتفاق السلام، وتمسكت بتحفظها على مسائل تتعلق بالترتيبات الأمنية في إقليم أزواد ودور الجيش المالي في الإقليم بعد تفعيل الاتفاق.

وأكدت مصادر إعلامية أن أحد الأسباب التي تمنع الفصائل الأزوادية من توقيع اتفاق السلام مع الحكومة المالية هو الضغط الممنهج الذي يمارسه أعضاء حركة أنصار الدين المتشددة على هذه الفصائل.

وأفادت بأن حركة أنصار الدين المقربة من تنظيم القاعدة تمارس عمليات تحريض واسعة النطاق في مدن إقليم أزواد ضدّ اتفاق السلام الذي من المقرّر أن ينهي الأزمة السياسية بين دعاة الانفصال من الطوارق والسلطة الرسمية الممثلة في حكومة باماكو.

وتستغل حركة أنصار الدين التي لا يشملها اتفاق السلام، نفوذها القبلي خاصة على قبيلة ايفوغاس (كبرى قبائل طوارق إقليم أزواد) لمنعها من التوقيع على الاتفاق وإنهاء الأزمة المتشعبة، وهو ما يجعل مسألة إقناع القاعدة الشعبية للفصائل الأزوادية ببنود الاتفاق أمرا شديد الصعوبة.

2