المواجهات في القدس تتصاعد وإسرائيل تغلق البلدة القديمة

الاثنين 2015/10/05
الشرطة الإسرائيلية تستخدم قنابل الصوت والرصاص المطاطي ضد الفلسطينيين

القدس - تشهد العديد من الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، توترا متصاعدا ومواجهات ما بين قوات الشرطة الإسرائيلية وعشرات الشبان الفلسطينيين الغاضبين على الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وعلى إثرها أغلقت إسرائيل البلدة القديمة أمام الفلسطينيين.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس منع الفلسطينيين من الدخول إلى البلدة القديمة بالقدس الشرقية ليومين إثر مقتل إسرائيليين إثنين في هجومين نفذهما فلسطينيان قتلتهما الشرطة على الإثر. وأوضحت الشرطة أن هذا الإجراء الاستثنائي يشمل الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة. ونشرت تعزيزات في كافة مداخل البلدة القديمة. ولم يتمكن سوى حملة جوازات السفر الأجنبية أو حملة الهوية الإسرائيلية بصفة “مواطن” من دخول البلدة القديمة.

واستخدمت الشرطة الإسرائيلية عند باب الأسباط قنابل الصوت والرصاص المطاطي لتفريق تظاهرة شارك فيها العشرات الذين تمكنوا من الدخول إلى البلدة القديمة للاحتجاج على القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية. وفي الضفة الغربية المحتلة، شن الجيش الإسرائيلي ليل السبت الأحد حملة مداهمات في مخيم جنين للاجئين في محاولة لاعتقال قيس السعدي القيادي في حركة حماس، حسب ما أعلنته مصادر أمنية فلسطينية. وأصيب فلسطينيان بجروح خطرة بالرصاص الحي بينما أصيب آخرون بالرصاص المطاطي عند اندلاع المواجهات هناك، حسب مصادر أمنية وطبية. واعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين لكنه لم يعتقل قيس السعدي.

من جانبها، استنكرت الحكومة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي مطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. وقالت الحكومة في بيان إنها تستنكر “سياسة التصعيد الإسرائيلي التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في القدس المحتلة والضفة الغربية”، مطالبة المجتمع الدولي “بالتدخل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها”.

وتشهد باحة المسجد الأقصى والمسجد نفسه منذ منتصف سبتمبر مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الأمن خصوصا بسبب إصرار بعض المتشددين اليهود على الصلاة داخل المسجد. كما اتسعت دائرة التوتر لتشمل أيضا البلدة القديمة من القدس الشرقية.

ويخشى الفلسطينيون محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في أي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك إلا في أوقات محددة ومن دون الصلاة داخله.

4