المواجهة بين واشنطن وموسكو حول الملف السوري تتواصل

الأربعاء 2015/09/30
التجاذب بين واشنطن وموسكو قد ينعكس سلبا على نتائج اجتماع مجلس الأمن

نيويورك - يتواصل صراع القوة الاربعاء بين الولايات المتحدة وروسيا في مجلس الامن الدولي حول النزاع السوري قبل اجتماع حول ازمة الهجرة المتفاقمة في اوروبا.

ويترأس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جلسة لمجلس الامن الدولي حول "مكافحة التهديد الارهابي" وخصوصا التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

ومن تداعيات النزاع السوري ازمة الهجرة التي دفعت الى اوروبا مئات آلاف اللاجئين لا سيما من السوريين وستكون ايضا محور اجتماع اخر على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.

ومن المرتقب ان يدافع رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان خلال الاجتماع عن موقفه المتشدد حيال المهاجرين معتبرا ان تدفقهم لا يتوقف (515 الف شخص منذ يناير) وان قسما كبيرا منهم يعبر بلاده في طريقه الى اوروبا الغربية.

وستقترح المجر على الامم المتحدة اعتماد "حصص عالمية" لتوزيع اللاجئين الذين "يجب الا يكونوا حصرا من حصة اوروبا" كما اعلن وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو في الامم المتحدة.

وفي مواجهة هذه الازمة لا تزال اوروبا منقسمة كما قال المدير العام للمنظمة الدولة للهجرة وليام لايسي سوينغ. واضاف "لا يزال هناك الكثير من العمل لانجازه من اجل تحديد سياسة شاملة على المدى الطويل وتقاسم المسؤوليات".

وفي ختام اجتماع لدول مجموعة السبع مساء الثلاثاء، اعلنت المانيا انها ستقدم مئة مليون يورو اضافية لوكالات الامم المتحدة التي تهتم باوضاع اللاجئين وبينها برنامج الاغذية العالمي والمفوضية العليا للاجئين.

وفي مجلس الامن ستعرض موسكو "مشروع قرار حول مكافحة الارهاب" كما اعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.

وتسعى روسيا لتشكيل تحالف اكبر ضد تنظيم الدولة الاسلامية يشمل دمشق وطهران وترغب في الحصول على موافقة الامم المتحدة لاعطائه شرعية دولية.

وفي انتظار ذلك يرسل الجيش الروسي تعزيزات كبرى الى غرب سوريا معقل النظام، وقد زاد من شحنات الأسلحة الى القوات الحكومية السورية.

وتشن واشنطن منذ سنة حملة واسعة النطاق ضد تنظيم الدولة الاسلامية لكن دون تحقيق نجاح كبير، وتصر على ضرورة مغادرة الرئيس السوري بشار الاسد السلطة.

وذكر الرئيس الاميركي باراك اوباما بهذا الامر مجددا الثلاثاء عند استقباله قادة التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة الاسلامية قائلا "في سوريا، اعتقد ان هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية تتطلب قائدا جديدا". لكن روسيا قاطعت هذا اللقاء الذي شاركت فيه مئة دولة.

وهذا التجاذب بين الولايات المتحدة وروسيا قد ينعكس سلبا على نتائج اجتماع مجلس الامن الدولي. وكانت موسكو عرضت في بادىء الامر امام المجلس مجرد اعلان غير ملزم وليس مشروع قرار. لكن الاميركيين رفضوا التفاوض على هذا النص بحسب ما قال دبلوماسيون.

وفي الاوضاع الحالية، سواء كان الامر يتعلق بمشروع قرار او اعلان غير ملزم، يبدو من المستحيل ان تتمكن موسكو من اقناع شركائها الغربيين والغرب بنص يدعو الى دعم او التعاون بأي شكل كان مع الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه "لا يمكن ان نساوي بين الضحايا والجلاد" في سوريا، مؤكدا ضرورة استبعاد الاسد من اي حل سياسي للنزاع.

وصرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء ايضا في نيويورك ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يرحل او ان يواجه "خيارا عسكريا".

ومن على منصة الجمعية العامة للامم المتحدة وضع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في نفس الكفة "نظام الاسد الدموي ووحشية تنظيم الدولة الاسلامية".

لكن اسبانيا العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي والتي تتولى رئاسة المجلس في اكتوبر كان موقفها اكثر اعتدالا. فقد اعتبر وزير خارجيتها خوسيه مانويل غارسيا ماغايو ان الاولوية هي للتفاوض على وقف اطلاق نار في سوريا "ومن الواضح ان بشار الاسد له ايضا كلمته في هذه المفاوضات".

1