المواد الكيميائية بالمنتجات الاستهلاكية تضر الأجنة

الاثنين 2015/01/12
مستويات الذكاء تنخفض عند التعرض للفثالات في المرحلة الجنينية

واشنطن – أظهرت دراسة حديثة أن الأجنة المعرضين لمعدلات عالية لنوعين من “الفثالات”، وهي مواد كيميائية موجودة في الكثير من المنتجات الاستهلاكية، أظهروا مستوى ذكاء أدنى من المعدل.

وأوضح معدو الدراسة، وهم باحثون في كلية الصحة العامة في جامعة كولومبيا في نيويورك، أن النوعين المذكورين من “الفثالات” هما الـ”ديبوتيل” (دي إن بي بي) والـ”ديديسوبوتيل” (دي أي بي بي).

وهذه الدراسة هي الأولى التي تقيم رابطا بين التعرض إلى “الفثالات” في مرحلة ما قبل الولادة ومعدل الذكاء لدى الأطفال في سن المدرسة.

وأوضحت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “بلوس وان” أن هذه الأنواع من “الفثالات” موجودة في مجموعة كبيرة من المنتجات الاستهلاكية، مثل منعمات الغسيل والفينيل وبعض أنواع أحمر الشفاه ورذاذ تثبيت الشعر وطلاء الأظافر وحتى الصابون.

ومنذ سنة 2009، تحظر الولايات المتحدة استخدام أنواع كثيرة من “الفثالات” في تصنيع ألعاب أو سلع أخرى مخصصة للأطفال، إلا أن أي توصيات خاصة لم تصدر للنساء الحوامل في هذا الشأن، كما أن لوائح مكونات المنتجات نادرا ما تأتي على ذكر “الفثالات”.

ولأهداف هذه الدراسة، تابع الباحثون أوضاع 328 امرأة من صاحبات المداخيل المتواضعة وأطفالهن في نيويورك، وعمدوا إلى قياس مستويات أربعة أنواع من “الفثالات” في أبوالهن خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، كما تم قياس مستوى الذكاء لدى الأطفال عندما كانوا في سن السابعة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا في المرحلة الجنينية لمستويات مركزة أكثر من “الفثالات” “دي أن بي بي” و”دي أي بي بي” كان لديهم معدل ذكاء أقل بـ 6،6 إلى 7،6 نقاط مقارنة بأولئك الذين تعرضوا لمستويات أقل من هذه “الفثالات”.

ومع ذلك، فإن هذه المستويات من “الفثالات” ليست غير اعتيادية بل كانت ضمن الحدود المسجلة على المستوى الوطني، حسب ملاحظات المراكز الفيدرالية الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها.

واكتشفت دراسة حديثة أن تعرض العديد من النساء الحوامل للمركبات المضادة للجراثيم مثل معاجين الأسنان والصابون والمنظفات يضر بالأجنة داخل الأرحام، حيث اكتشف الباحثون أن مادة “التريكلوسان” المضادة للبكتيريا، كانت موجودة فى بول كل امرأة تم اختبارها في الدراسة، ومادة “التريكلوكربان” الكيميائية المضادة للبكتيريا الأخرى، ظهرت في أكثر من 85 في المئة من عينات البول.

وأظهرت الدراسة أن مادة التريكلوسان وجدت أيضا فى أكثر من نصف العينات التي أخذت من دم الحبل السري المأخوذ من الأمهات، مشيرين إلى أن المادة الكيميائية قد وصلت إلى بعض الأجنة.

17