المواد المطهرة للمسابح تؤثر على مناعة الأم والجنين

الثلاثاء 2013/09/03
أحسن وضعية للسباحة للحامل هي الاستلقاء على الظهر

لندن- آخر ما خلصت إليه أحدث دراسة طبية أجريت فيما يخص ممارسة النساء للرياضة وخاصة منها السباحة، خلال فترة الحمل أنها تضاعف من فرص إصابة أطفالهن بالأزمات الربوية.

وأوضح الباحثون في معرض أبحاثهم التي أجروها حول إمكانية ممارسة المرأة الحامل للسباحة تزامنا مع فصل الصيف، وخاصة إن كانت من عشاق هذه الرياضة، أن المواد الكيميائية المطهرة التي يتم الاستعانة بها في تطهير حمامات السباحة مثل "الكلور" فضلا عن تلك المستعملة في عملية التنظيف اليومي، يمكن أن تؤثر سلبا على عمل الجهاز المناعي للطفل الذي لم يولد بعد، ما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالحساسية الصدرية والربوية.

وأظهرت الأبحاث زيادة الإصابة بأمراض الحساسية والأكزيما والربو وحمى القش بمعدل خمسة أضعاف، حيث تم بالفعل الربط بين زيادة ممارسة الاستحمام في المسابح بصورة متكررة وإصابة الجهاز المناعي بضعف مقاومة العدوى، بالإضافة إلى قلة التعرض لأشعة الشمس للحصول على القدر الكافي من فيتامين "د" الهام لصحة الحامل وجنينها.

كما يعتقد الباحثون "بمعهد سانت جون للأمراض الجلدية "في لندن وجامعة "مانشستر" أن المواد الكيميائية المحمولة جوا والمنبعثة من الكلور ومستحضرات التنظيف قد تكون المسؤول الأول عن ارتفاع حالات الحساسية والأزمات الربوية.

لكن نتائج هذه الدراسة لم تتحدث عن السباحة في المياه الطبيعية أي في البحر وليس في المسابح، لأن البحار لا تحتوي على المواد الكيميائية المنظفة مثل الكلور الذي ثبت إضراره بمناعة الأم والجنين، فلطالما نصح الأطباء المختصون في أمراض النساء والتوليد الحوامل باعتماد برنامج رياضي منتظم حيث أظهرت دراسات عديدة أن الرشاقة تساعد الحامل على التكيف مع الحمل بسهولة.

كما تشتمل الرياضة على فوائد على المستوى النفسي، ذلك أن اللاتي يمارسن الرياضة أثناء الحمل يتمتعن بشعور عام أفضل بالعافية والصحة وبالطاقة الإيجابية مقارنة بمن لا يمارسن الرياضة.

وتختار الكثير من الحوامل السباحة أكثر من أي رياضة أخرى لأنها تُشعرهن بالخفة وكأنهن دون وزن، ويمكن أن تسجل هذه الحالة ارتياحاً هائلاً خاصة في المرحلة الثالثة من الحمل لقدرتها على المحافظة على برودة حرارة الجسم.

ويؤكد الأطباء أن الرياضة والسباحة تساعدان على تحسين الدورة الدموية وتعزيز أداء القلب والرئتين وتخفيف الانتفاخ واحتباس السوائل أثناء الحمل مع حرق الوحدات الحرارية الزائدة وتمكنان من الحصول على نوم عميق وجيد.

وينصح المختصون الحوامل بممارسة السباحة لأنها من الرياضات الآمنة وذلك بالتمهل عند البدء والقيام بإعداد الجسم ثم تبريده تدريجيا مع التوصية بعدم الإفراط في إجهاد النفس وتجنب الإرهاق والإكثار من السباحة على الصدر، خاصة إن تسببت في آلام بالحوض، والتركيز على السباحة على الظهر في أغلب الأوقات.

من جهة أخرى أظهرت دراسة برازيلية أن المرأة الحامل التي تمارس تمارين رياضية مائية خلال مرحلة الحمل، تنجب طفلها بسهولة أكبر وبألم أقل.

وبيّنت الدراسة، التي أجراها فريق برازيلي من جامعة كامبيناس الحكومية في مدينة ساو باولو البرازيلية والتي نشرت نتائجها في مجلة "صحة الإنجاب"، أن حوالي نصف النساء الحوامل الـ71 اللواتي شاركن في الدراسة، مارسن السباحة بمعدل 50 دقيقة في ثلاث مرات أسبوعياً طوال فترة حملهن.

وقالت المسؤولة عن الدراسة روزا بيريرا، إنه على الرغم من أن فترة المخاض لم تتغير بين اللواتي يمارسن التمارين الرياضية واللواتي لا يمارسنها، إلا أن "27 بالمئة فقط من النساء اللواتي مارسن الرياضة في المياه طلبن مهدئاً للألم، مقارنة بـ65 بالمئة من اللواتي لم يمارسن التمارين الرياضية المائية".

وأضافت "أظهرنا أن التمارين الرياضية المائية خلال الحمل لا تؤثر على صحة الأم ولا الطفل.. الحقيقة أن انخفاض طلب مسكنات الألم يؤكد أن النساء في وضع نفسي وجسدي أفضل". ووجد الباحثون أن الأطفال المولودين كانوا أصحاء تماماً مثل أطفال اللواتي لم يمارسن الرياضة المائية خلال الحمل.

يشار إلى أن مسألة ممارسة الرياضة خلال الحمل كانت دائماً مدار بحث ونقاش، ذاك أن القلق الأكبر ناجم عن احتمالات تأثير هذا الأمر على نموّ الطفل وزيادة مخاطر تطور العيوب الخلقية لديه.

21