الموازنة التونسية تثير أزمة جديدة

الأربعاء 2016/10/19
الاتحاد غير راض على ما تم اعتماده في موازنة 2017

تونس - شدد كل من مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان) والاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر النقابات العمالية في البلاد، أمس، على ضرورة الحوار مع الحكومة لتفادي أزمة جديدة على خلفية الإجراءات المعلنة في قانون المالية للسنة القادمة.

وكان اتحاد الشغل، الحاصل على جائزة نوبل للسلام، العام الماضي، ضمن رباعي الحوار الوطني، دعا، الاثنين، قواعده النقابية إلى التعبئة للتصدي إلى الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة ضمن مشروع قانون المالية لدى طرحه على البرلمان.

ويعتبر الاتحاد شريكا مهما في ضمان الاستقرار الاجتماعي في البلاد في وقت تحتاج فيه الديمقراطية الناشئة إلى دفعة قوية لإنعاش اقتصادها المتهاوي.

وقال أمين عام الاتحاد حسين العباسي في تصريح للصحافيين إثر لقائه برئيس البرلمان محمد الناصر، إن “الاتحاد سيصافح كل يد تمتد إليه، نأمل في أن نتوصل عبر الحوار أو غيره إلى حلول لمشاكلنا من أجل المحافظة على بناء الدولة الديمقراطية المدنية والاجتماعية من الإرباك”.

وأضاف العباسي “لم نصل إلى أزمة، لكن الاتحاد غير راض على ما تم اعتماده في موازنة 2017 سواء في ما يتعلق بمراجعة الضريبة أو تأخير الزيادات في الأجور إلى 2019”. وتعتزم حكومة يوسف الشاهد، التي تواجه صعوبات كبرى في تعبئة موارد مالية بخزينة الدولة، إقرار زيادات ضريبية وتعليق زيادات في الأجور العام المقبل، بجانب زيادات في أسعار الوقود وإجراءات أخرى، تعكس سياسة تقشفية قاسية وغير مسبوقة.

وفي المقابل، قال رئيس البرلمان إن “الحوار سيستمر بين الحكومة والاتحاد لإيجاد الحلول المناسبة للمواضيع الاجتماعية المطروحة. المرحلة الحالية تتطلب منا التضامن حتى نتجاوز الأوضاع الصعبة”.

واستبعد الناصر الدخول في صدام مع أي جهة كانت قائلا “نحن نعمل على طمأنة التونسيين. لن ندخل في مواجهة ولن ندخل في أزمة”.

وفي خطوة رمزية، أعلن رئيس الحكومة، الشهر الماضي، عن تخفيض المنح والامتيازات المخصصة لوزراء حكومته، بهدف تقليص الإنفاق العام.

10