الموازنة بين الحق في الإعلام والمعايير المهنية تشغل المغربيين

علي كريمي يؤكد أن التشريعات المغربية تبقى ناقصا لأنها لم تحدد طبيعة حق المواطن في الإعلام والتزام الدولة بموجب هذا الحق.
الثلاثاء 2018/08/28
القوانين لم تنظم كيفية وصول الصحافيين إلى مصادر الخبر

الرباط – يعود النقاش حول مسألة حرية التعبير والإعلام وتشجيع المستثمرين لتعزيز الصحافة المهنية في مؤسساتهم، إلى طاولة الحوار بين الإعلاميين والفاعلين في قطاع الصحافة في المغرب، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ أخلاقيات المهنة واحترام الرأي والرأي الآخر، والعودة إلى النصوص القانونية المنظمة للمهنة.

ويرى علي كريمي، رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان والإعلام، أن الفكر الليبرالي الحر يضمن حرية الإعلام، ويجسد صورته الأكثر وضوحا في المؤسسات الصحافية.

وقال كريمي في تصريحات لـ“العرب” إن بلدان المغرب العربي بشكل عام، تأثرت بمفهوم حرية الصحافة وفق ما ورد في المادة الـ19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وأضاف أن المادة الـ19 قيدت الحرية بمجموعة من القيود الأخلاقية منها احترام حقوق الآخرين، مشيرا إلى أن قوانين الإعلام في المغرب تؤكد حرية إصدار الصحف والطباعة والنشر، وهي حرية يضمنها القانون والحق في الإعلام، لكن قانون الإعلام الصادر في 1958 لم يعره أي اهتمام، رغم تأكيده على حرية الإعلام واعترافه ضمنا بهذا الحق.

ويرى أن ما ورد في التشريعات المغربية اليوم، يبقى ناقصا لأن بنوده لم تحدد طبيعة حق المواطن في الإعلام والتزام الدولة بموجب هذا الحق، يضاف إلى ذلك أن القوانين لم تنظم كيفية وصول الصحافيين، ووسائل إعلامهم، إلى مصادر الخبر، وحصولهم على المعلومات، لأن غالبية القوانين المغاربية اكتفت بمضمون الفقرة الثانية من المادة الـ19 التي تنص على أن “لكل إنسان الحق في حرية التعبير”.

18