المواطن السوداني يدفع فاتورة أخطاء حكومة البشير

الاثنين 2013/09/09
"اخطاء النظام تكمن في الترهل الحكومي"

الخرطوم – اعتبر رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي قرار حكومة الرئيس عمر حسن البشير رفع الدعم عن السلع النفطية في البلاد بمثابة عملية "تأهيل غرفة في سفينة توشك أن تغرق".

وكان مسؤول كبير في الحزب الحاكم السوداني أعلن الأحد أن الحكومة ستلغي الدعم على المشتقات النفطية، ما قد يتسبب بارتفاع أسعارها وعودة الاحتجاجات إلى الشارع.

ويمكن أن ينجر وراء هذا الإجراء الحكومي في حال اعتماده بارتفاع كبير في أشعار البنزين بشكل خاص.

وقال رئيس حزب الأمة القومي المعارض إن الإجراءات الحكومية "تعني تحميل المواطن اخطاء النظام"، الذي يقوده عمر حسن البشير.

وأوضح في تصريحات نقلتها صحيفة "الانتباهة" الإثنين أن اخطاء النظام تكمن في الترهل والانفاق الحكومي فوق طاقة الميزانية على كل المستويات السيادية والإدارية والسياسية في البلاد.

ومن جهته، قال الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض إبراهيم الأمين إن تأزم الوضع الاقتصادي "هو نتاج سوء الإدارة وغياب الإرادة السياسية، مؤكدا أن رفع الدعم عن المحروقات والسلع لن يحل المشكلة الحالية.

وكانت الاحتجاجات على سياسات حكومة البشير تزايدت العام الماضي بعد إجراءات تقشف وزيادة في الضرائب وأسعار الوقود.

وسبق أن تضاعف سعر البنزين عندما تم رفع الدعم جزئيا عنه.

وخسرت الخرطوم مليارات الدولارات من العائدات النفطية منذ انفصال جنوب السودان الذي كان يوجد فيه نحو 75 بالمئة من انتاج النفط في السودان قبل الانفصال.

ويعاني السودان من تزايد كبير في نسبة التضخم ومن نقص كبير في العملات الصعبة لتمويل وارداته.

وفقد الجنيه السوداني 40% من قيمته وفق لتعاملات السوق السوداء خلال عامين.

وظل معدل التضخم في حدود 40% منذ العام الماضي ولكنه تجاوز ذلك بحوالي 5% في بعض الاحيان، وفقا لاحصاءات حكومية.

وفي يونيو ويوليو من العام الماضي اندلعت مظاهرات في كل انحاء البلاد مشابهة لما جرى في بلدان "الربيع العربي" وصارت أكبر تحدي يواجه نظام البشير طيلة أربعة وعشرين عاما قضاها في السلطة النظام الاسلامي.

وقام جهاز الأمن بتفريق هذه المظاهرات بالقوة وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم الشفيع مكي الأسبوع الماضي "هناك عدم يقين هل سيقبل الشعب زيادة أخرى في سعر الوقود".

وأضاف "أنها مظلة واسعة وليست فقط وقود السيارات فزيادة الوقود ستؤثر على أسعار النقل والمنتجات الزراعية وأشياء أخرى سترتفع أسعارها".

وأوضح مكي أن "الحكومة تريد التقليل من الدعم منذ وقت طويل، لكنها إذا ما رأت أن هذا سيقودها لمواجهة مع الشعب ستنتظر".

1