المواطن الصحافي مهدد بالسجن في سوريا

الخميس 2017/02/02
حبس مزاول مهنة الصحافة بغير حق لمدة 6 أشهر على الأقل

دمشق – أصبحت مزاولة العمل الصحافي في سوريا تحت تهديد السجن، وفق الشروط التي أعلن عنها مسؤولون حكوميون، والتي حصرت ممارسة مهنة الصحافة بخريجي كلية الإعلام فقط.

وأكد رئيس النيابة العامة في ريف دمشق القاضي نضال شباط أن المادة 383 من قانون العقوبات تنص على حبس من زاول مهنة دون حق تخضع لقانون مزاولة محدد.

وأضاف “يمكن حبس مزاول المهنة بغير حق لمدة 6 أشهر على الأقل، لذلك يمكن اعتبار من زاول مهنة الصحافة دون دراستها أو الحصول على بطاقة ترخيص من وزارة الإعلام، منتحل صفة”.

ورأى أن “مهنة الإعلام منظمة بالقانون من قبل جهات حكومية ونقابات معنية بالصحافيين، ولا تصح لأصحاب المهن الأخرى ممارستها دون الحصول على شهادة في الإعلام كونهم لا يتبعون لوزارة الإعلام، كأن يمارس مهندس مثلاً مهنة الإعلام”.

وأثار هذا القرار استغراب واستنكار الصحافيين في سوريا الذين ينتمون في غالبيتهم إلى تخصصات أدبية وعلمية أخرى لا تمت إلى الصحافة بصلة، رغم شهرتهم.

وقال أحد الصحافيين مفضلا عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن هذا القرار يأتي استكمالا لمسيرة خنق الصحافيين والتضييق عليهم، بقرارات تعسفية.

وأضاف الصحافي السوري “من غير المنطقي أن يتم حصر مهنة الصحافة بخريجي كلية الإعلام، فالوسط الإعلامي والصحافي السوري يعج بكبار الصحافيين وليسوا خريجي صحافة بالأصل”.

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة إجراءات بدأتها الإدارة الجديدة في وزارة الإعلام ضمن ما أسمته “إصلاح القطاع الإعلامي” مبررة قراراتها بالسعي لتطوير الواقع الإعلامي الرسمي وضغط الإنفاق الحكومي وإعادة تنظيم المؤسسات الإعلامية.

وتمثلت تلك القرارات بداية بإغلاق قناة تلاقي الفضائية ثم لحقها القناة الأولى الأرضية وإذاعة صوت الشعب، إضافة إلى قرار صرف 700 عامل من موظفي هيئة التلفزيون الرسمي ممن وصفوا بأنهم “فائض”.

18