المواظبة على النظافة وتعقيم الملابس تقي من الامراض الجليدية صيفا

ينصح الأطباء بتكثيف الاغتسال والتجفيف جيدا وتطهير الأغراض الشخصية، باستمرار، خلال فصل الصيف، لا سيما بعد النشاط البدني أو التمارين الرياضية التي ترفع معدلات التعرق، مما ينشط الفطريات ويزيد احتمال انتقالها إلى بقية أعضاء الجسم.
الخميس 2015/05/28
تطهير الملابس بمضادات تكاثر الفطريات يقلل من انتشار العدوى

القاهرة - كشفت دراسة صادرة عن المعهد الألماني للجودة والكفاءة الجسدية، أن الرياضيين من أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بمرض التينيا بسبب زيادة فطريات العرق التي تنتج عن ممارسة الرياضة.

وأشارت الدراسة إلى أن مرض التينيا يأتي نتيجة وجود نوع معيّن من فطريات الخميرة يعيش داخل جميع البشر، وينشط مع الحرارة أو التعرّض للعدوى المحفزة للميكروب.

تقول د. ميرة التودي، استشارية الأمراض الجلدية بالقصر العيني، إن مرض التينيا عبارة عن طفح جلدي معد ينتقل من شخص إلى آخر، ومن منطقة في جسم الإنسان إلى باقي الأجزاء، خاصة الكتفين والذراع ومؤخرة الرأس.

وينتشر هذا الميكروب بصورة كبيرة خلال فصل الصيف، وهو مرض جلدي عبارة عن بقع قشرية تأخذ اللون الأبيض أو الأسود أو الأحمر أو البني، وتتميّز بحواف محدّدة.

وتابعت التودي التينيا عدوى فطرية تستهدف جلد الإنسان وتأخذ شكل بقع حمراء أو بيضاء، ولها أنواع متعدّدة يمكن تقسيمها من حيث مناطق الإصابة وشكل البقعة ولونها.

وأوصت بضرورة وضع الاحتياطات الصحية اللازمة لتجنّب المرض مثل النظافة الجسدية والشخصية، لا سيما وأن هذه الفطريات تنتشر وتتكاثر في المناطق الرطبة، بالإضافة إلى تعقيم المتعلّقات الشخصية والملابس والأدوات التي يستخدمها الشخص للقضاء على الجراثيم، وغسل الملابس بمواد مطهرة مضادة لتكاثر الفطريات.

ومن جانبها، تشير د. ابتسام السباعي، استشارية الأمراض الجلدية، إلى أن أعراض هذا المرض هي: شعور المريض برغبة في حك جسده باستمرار، حيث يلاحظ ظهور بعض البقع على جسده، والتي ينتج عنها التهابات شديدة، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يتوجّه فورا للطبيب المختص لتشخيص حالته بالعلاج المناسب.

السمنة من العوامل التي تساعد على الإصابة بالمرض وتنتقل العدوى عن طريق تبديل الفوط والمناشف والملابس

وتوضح أن مرض التينيا يطلق عليه مرض “القوباء”، ويظهر على شكل بقع قشرية سوداء أو بيضاء أو حمراء، وتبدأ بالانتشار تدريجيا في حال عدم معالجتها سريعا. ولفتت إلى أن أنواعه كثيرة، فهناك تينيا الأظافر، ومن أعراضها فقدان الأظافر لشكلها ولونها الطبيعي، وأيضا التينيا الملونة، والتي تأخذ ألوانا ودرجات فاتحة أو غامقة وأشكالا عديدة، بالإضافة إلى تينيا الفخذين، وهي عبارة عن بقع تصيب منطقة أعلى الفخذين.

وتؤكد أن العلاج يكون عن طريق النظافة الشخصية، واستخدام الكريمات والشامبوهات التي تحتوي على مواد الكلوترليازول والميكونازول، باعتبارهما من المركبات الفعّالة والمقاومة للفطريات.

في حين يوضح د. نصر الدين عبدالوهاب، استشاري الأمراض الجلدية، أن التينيا الوركية تعتبر أخطر أنواع الأمراض الفطرية، لأنها تصيب الجزء الداخلي العلوي من الفخذين، وقد تصل إلى البطن ومنطقة الصدر.

وتابع: وأعراضها تكون عبارة عن طفح جلدي، مع حكة واحمرار في منطقة الفخذين، وتظهر بثور دقيقة تنتشر على الجلد بصورة كبيرة.

وتتوقّف الإصابة بمرض التينيا الوركية من حيث كونها حادة أو مزمنة، وعلى حسب جنس الفطر المسبّب للمرض.

وجدير بالذكر أن السمنة الزائدة من العوامل التي تساعد في الإصابة بالمرض، وتنتقل العدوى عن طريق تبديل الفوط والمناشف والملابس.

وأكد د. أحمد قدح، استشاري الأمراض الجلدية، أن الأمراض الفطرية تنتشر ويتزايد نشاطها مع فصل الصيف، نظرا لأن ارتفاع درجة الحرارة يساعد في انتشار الأمراض الجلدية.

ولفت إلى أن مرض التينيا الملونة أو المزركشة يأتي نتيجة عدة عوامل، من أهمها زيادة العرق في فصل الصيف نتيجة طبيعة الجلد واستعداده للإصابة بالمرض، بالإضافة إلى أن نقص المناعة الذي يعد من أهم العوامل المتسبب لهذا المرض.

وأوضح أن أعراضه تتمثّل في حدوث تغيير في لون الجلد، ويكون عبارة عن ظهور بقع حمراء أو بنية على الجلد، وظهور بعض القشور على سطح الجلد، وينصح بسرعة تشخيص الميكروب، حيث توجد حالات متوسطة من المرض وأخرى شديدة، حتى يستطيع الطبيب المعالج تحديد نوعيته لضبط العلاج المناسب.

التينيا الوركية تعتبر أخطر أنواع الأمراض الفطرية، لأنها تصيب الجزء الداخلي العلوي من الفخذين

ويشار إلى أن الدمامل العرقية المؤلمة التي تحدث بسبب كثرة التعرق تكثر معاناتها بفعل الجو الحار الرطب.

ومن مشاكل الصيف الصحية التي يعاني منها الأطفال الحصف المعدي الذي يسبب لهم إزعاجات شديدة. كما أن التعرض لوهج أشعة الشمس وخاصة لأصحاب البشرة البيضاء يصيبهم بالحروق الجلدية الحادة والمزمنة للأجزاء المكشوفة من الجسم. وتزيد حرارة الصيف وسخونة الجلد من أعراض الإصابة بالاكزيما التلامسية كالشعور بحكة وحرقان وألم.

وتنشأ الحساسية التلامسية من حساسية تجاه الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية وخاصة ذات اللون الأزرق واللون الأسود فهي تتسبب في ألم وحكة شديدين حول الرقبة مكان ياقات هذه الملابس وتحت الإبط وفي الذراعية والمعصمين.

وتنشأ حساسية أيضا من الحلي والزينة وساعات اليد المعدنية ومواد متداولة في المهن المختلفة مثل عمال البناء الذين يعملون في الإسمنت وعمال المعادن الذين يتعاملون مع معدن الكروم، كذلك بسبب استخدام بعض مستحضرات التجميل واستعمال العطور ثم التعرض لوهج أشعة الشمس.

ويوصي الأخصائيون بتجنب المؤثر الخارجي الذي يسبب الحساسية والاكزيما وعدم استعمال الأشياء المهيجة لها خاصة في فصل الصيف واستخدام الكريمات والمراهم المضادة للحساسية والملطفة للجلد.

ومن بين الأمراض الجلدية الأخرى يصاب كثيرون، في الصيف، بالطفح الجلدي الذي يحدث عندما يتعرض الجسم لدرجة حرارة ودرجة رطوبة عالية، حيث يتسبب ذلك في انسداد في فتحات الغدد العرقية، مما يمنع خروج العرق إلى سطح الجلد، فيتجمع في قناة الغدد العرقية وتنفجر هذه القنوات ويحدث التهاب للأنسجة المحيطة مع ظهور حبيبات صغيرة، وحكة شديدة ناتجة عن هذا الالتهاب.

17