الموافقة على المرحلة الأولى من مشروع بريكست

الخميس 2017/02/02
بدء تفعيل بريكست

لندن - وافق النواب البريطانيون بغالبية كبيرة الاربعاء على مواصلة مناقشة مشروع القانون الذي يجيز للحكومة بدء عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، عشية نشر رئيسة الوزراء تيريزا ماي استراتيجيتها بهذا الشأن.

ووافق 498 نائبا مقابل 114 على مواصلة درس مشروع القانون بعدما رفضوا تعديلا اقترحه الحزب القومي الاسكتلندي يطلب عدم درس مشروع القانون، وخصوصا لأن الحكومة المحافظة رفضت استشارة البرلمانات الإقليمية قبل تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تطلق عملية الخروج من الاتحاد.

وكان التعديل يهدف إلى وأد القانون في مهده ويتضمن حججا تضمنتها أربعة تعديلات أخرى تعترض بالإضافة إلى عدم استشارة برلمانات المناطق على عدم عرض خطة الانفصال وتقديم ضمانات حول مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في بريطانيا وعدم رد ماي على اسئلة تتعلق بما بعد الانسحاب من السوق المشتركة.

وقالت ماي للنواب انها ستنشر استراتيجيتها التي طال انتظارها الخميس، على ان تعكس "خطة الحكومة حول بريكست".

وحتى في غياب هذا الإعلان، كانت فرص التعديل شبه معدومة إذ يحظى حزب المحافظين بأغلبية ضئيلة في البرلمان ووعد حزب العمال بعدم عرقلة مشروع القانون الذي سيتيح البدء رسميا بمفاوضات الانفصال التي تستمر سنتين.

وتواجه ماي ضغوطا كثيفة لتمرير التشريع بسرعة بعد أن وعدت قادة الاتحاد الأوروبي أنها ستفعل المادة 50 بنهاية مارس.

سعت الحكومة إلى عدم المرور عبر البرلمان مؤكدة ان لديها السلطات التي تخولها بدء مفاوضات الانفصال لكن المحكمة العليا فرضت عليها ذلك الأسبوع الماضي.

وأيد معظم النواب البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء يونيو 2016 لكن مع بدء مناقشة التشريع الثلاثاء قال كثيرون إنهم يقبلون نتيجة الاستفتاء وان على مضض في حين لا يتوقع أن تؤثر معارضة عشرات من نواب حزب العمل على فرص اعتماد مشروع القانون بسهولة بعد جلسة النقاش الثانية المقررة الأسبوع المقبل.

وسيناقش البرلمان المشروع ايام 6 و7 و8 فبراير على ان يجري التصويت في نهايتها. وعرضت للنقاش ستون صفحة تتضمن تعديلات مقترحة.

وقد يتأخر اعتماد التشريع في مجلس اللوردات حيث لا يحظى حزب المحافظين بالاغلبية وحيث لا يخشى الاعضاء غير المنتخبين من غضب الشعب.

انقسام في معسكر مؤيدي البقاء

من جهته، هدد زعيم حزب العمال باستبعاد النواب الذين يرفضون التصويت لصالح التعديل من مناصب مسؤولة في الحزب.

وقال النائب العمالي كير ستارمر المسؤول عن ملف بريكست "بوصفنا ديموقراطيين علينا ان نقبل نتيجة" الاستفتاء، مذكرا بان ثلثي الدوائر الانتخابية المحسوبة على الحزب ايدت بريكست.

ويؤيد النواب المحافظون وعددهم 329 القانون ما عدا الوزير السابق كينيث كلارك.

لكن الحزب القومي الاسكتلندي الذي يشغل 54 مقعدا من اصل 650 إلى رفض القانون احتراما لقرار شعب اسكتلندا الذي ايد بغالبيته ضد الانفصال.

وفي التفاصيل كشف مسح جديد أن النواب الذين ايدوا مغادرة الاتحاد الأوروبي متحدين نسبيا في موقفهم في حين أن اولئك الذين ايدوا البقاء يعبرون عن وجهات نظر متباينة.

ويؤيد نحو 72% من مؤيدي بريكست مراقبة الهجرة او عدم المساهمة في ميزانية الاتحاد الأوروبي مقابل الاحتفاظ بالقدرة على دخول السوق الموحدة، ويتفقون بذلك مع موقف ماي.

وقالت ماي انها تريد انهاء التدابير التي تسمح بحرية دخول مواطني الاتحاد الأوروبي وان كانت تقر بان طلبها لا يتماشي مع البقاء في السوق المشتركة.

في المقابل يختلف مؤيدو البقاء بشأن الأولويات وهذا يجعلهم اقل قدرة على "تأطير النقاش" وفق تعبير اناند مينون مدير برنامج "تغيير أوروبا" البحثي في المملكة المتحدة.

وتعتقد غالبية مؤيدي بريكست (86%) كذلك بان بريطانيا ستتمكن من التعويض عن اي خسائر تجارية مع الولايات المتحدة عبر ابرام اتفاقيات اخرى في حين يقول 71% من مؤيدي البقاء ان ذلك غير ممكن.

ويتضمن تشريع "ابلاغ الاتحاد الأوروبي" بالانفصال 143 كلمة فقط، ما يجعل من الصعب تعديله سواء بهدف المماطلة او تأخير خطط الحكومة.

وبعد تمريره في مجلس العموم، ينتقل التشريع إلى مجلس اللوردات لمناقشته ابتداء من 20 فبراير حيث تأمل الحكومة اقراره بحلول 7 مارس.

1